شنكالي: كركوك لم تكن نكسة إنما كانت حسابات.. هنا إشارات استفهام

28

فوزي شنكالي سكرتير حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري وعضو هيئة الرئاسة في التحالف الوطني الكري في سوريا لــ Buyer:

– التحالف يطالب بخروج كافة القوات الأجنبية من سورية, سواء الروس أو الأمريكان, أو الإيرانيين، أو الأتراك أو غيرهم، يجب أن تتحرر سوريا..!

النظام السوري في دمشق هو المسؤول الأول عما جرى في سوريا من خراب وتدمير.

مجلس سوريا الديمقراطية هو إطار سياسي عام, ونحن  ضمنه, ومن مؤسسيه ومشاركين بوثيقته وبرامجه, وملتزمون به.

المجلس الوطني فشل ولم يبق هناك مشروع، وما عاد بإمكانهم أن يتبنّوا أي مشروع يخدم الوضع السوري عموما, والكردي خصوصاً.

الاختلاف ليس في الأهداف التي نتبناها، إنما في التوجهات الحزبيّة والأطر والأجندات والعلاقات الخاصة لهذه الأطر.

– هناك أكثر من ثلاث محافظات  سورية تحت حكم وقيادة قوات سوريا الديمقراطية، وبدعم من المجتمع الدولي.

– مشاركتنا في الانتخابات أفضل من مقاطعتنا لها، قرار المشاركة في الانتخابات هو قرار أنك شريك في هذا الوطن وحمايته وبناءه.

– لم يكن لدينا أية شروط, ولم يكن للتقدمي أي شروط, فقط كانت هناك نقاشات, الأخوة في الحزب التقدّمي فقط – في حال انضموا للتحالف – لديهم ملاحظات على التحالف و حول الانضمام لمجلس سوريا الديمقراطية.

– لا نريد في هذه المرحلة الذهاب إلى دمشق, وليس لدينا ما نقوله للنظام في هذه المرحلة حالياً.

– كركوك لم تكن نكسة, إنما كانت حسابات, هنا كانت إشارات الاستفهام، حينما ذهبت القيادة السياسية إلى الاستفتاء, ماذا كانت حساباتها وتدابيرها.

…………………………………………………………

– لو نتحدث بداية عن التحالف الوطني الكردي في سوريا، أهدافه وبرامجه السياسيّة؟

تأسس التحالف الوطني كإطار كردي سوريّ يهدف لاستقلالية القرار الكردي السوري في كردستان سوريا، ويرى الحلّ السياسي والسلميّ من أولويات نشاطه، وتُوّجهه السياسي من أجل سوريا عموماً, موقفه واضح من الإرهاب واجتثاثه من كل سوريا, ونرى أن النظام السوري في دمشق هو المسؤول الأول عما جرى في سوريا من خراب وتدمير.  كردياً نرى أن يكون الشعب الكردي في سوريا ذو قرار سياسي مستقلّ مع الحفاظ على العلاقات والاحترام المتبادل بين القوى الكردستانية في الأجزاء الأخرى، وعلى هذا الأساس تأسس التحالف.

خلال أكثر من عامين تم العمل تحت اسم كتلة أحزاب المرجعية, بسبب المشاكل التي حصلت في المجلس الوطني الكردي والانقطاع بين أحزاب التحالف والمجلس.

– ما الغاية من تشكيل هذا الإطار في ظل وجود جسمين سياسيين ربما هما الاقوى سياسيا, وهما Tev – Dem , و  ENKS؟  

وجود إطارين لا يعني أنه لا يمكن تأسيس إطار آخر، كنا نعلم بوجود الإطارين بالتأكيد, ولكن كانت لنا ملاحظات على السياسة والتوجه، خصوصا بين الطرفين، فهم يتحكّمون بالساحة والقرار السياسي، وهذا ما استدعى أن يكون هناك طرف آخر يكون له خطاب وسطي معتدل، طبعاً كلنا سوريون وكردستانيون ولدينا علاقات ومصالح وأجندات, وتبادل آراء, بيننا وبين أحزاب كردستانيّة أخرى, لكننا كسوريون يجب أن نفكر ونخاطب الوضع السوري بعقل سوري ولغة سورية، وأسلوب وتوجّه وخطاب سياسيّ سوري.

– أفهم منك أنكم كتحالف متميزون عن المجلس الوطني وحركة المجتمع الديمقراطي، أي أنكم الخط الثالث، وتريدون إثبات هذا، أليس كذلك؟

هذا كان هدفنا, وعلى أساسه عملنا, ولا زال هذا توجهنا، لكننا الآن نؤكد أننا استطعنا تمثيل هذا الخط وتحقيق ما كنا نصبو إليه.

– لماذا لم ينعقد مؤتمر التحالف الوطني الكردي حتى الآن، هناك تسريبات عن خلافات في جسم التحالف؟

هناك أساب عدّة؛ منها التطورات السياسية وخصوصا في السنة الأخيرة، والأشهر الستة المنصرمة, في سوريا عموماً، وكردستان خصوصاً, كانت هناك تطورات, وارتأينا تأجيل المؤتمر حتى يتبين لنا ما ستؤول إليه الأمور. من جهة أخرى كانت هناك بعض المشاكل والملاحظات على الوضع التنظيمي والتوجّه السياسيّ للتحالف،  وكحزب كانت لنا ملاحظات خاصة بهذا الموضوع، منها ان التحالف يجب أن يكون خطابه أكثر وضوحاً, وأن يكون أكثر استقلاليّة، وأن يستطيع بالفعل تمثيل ما تأسس من أجله، وهو الفراغ الموجود  في الشارع الكرديّ، ومطالب الشعب الكردي من هجرة ومعيشة، وبطالة, وحتى إدارياً، بالمجمل كان على التحالف أن يقوم بمسؤوليات أكبر, وأن يكون له دور أكبر.

– لو نعرّج على انضمام التحالف لمجلس سوريا الديمقراطية, وهذا أكبر إثبات بيد خصومكم السياسيين أنكم لستم خطاً ثالثاً, فما هي الغاية من هذا الانضمام؟  

 مجلس سوريا الديمقراطية هو إطار سياسي عام, ونحن  ضمنه, ومن مؤسسيه ومشاركين بوثيقته وبرامجه, وملتزمون به، وحتى الآن لم ننضم للإدارة الذاتية كتحالف, سوى حزب واحد, وعدم انضمامنا لا يعني أننا ضدها, رغم أنه لنا انتقادات وملاحظات عليها, ولكننا كإطار جزء من المجلس ونرى الوثيقة السياسية هي الحل السياسي لسوريا عموماً, ومن ضمنها روجآفاي كردستان.

– يتحدّث مهتمون أنكم أخطأتم حين انضممتم لمجلس سوريا الديمقراطيّة، وأنه كان بإمكانكم لعب دور سياسيّ مستقلّ، كيف ترد على ما يروّج له؟

الحياد مع من؟ إن كنت تقصد المجلس الوطني الكردي، فأننا نرى أنه فشل ولم يبق هناك مشروع، وما عاد بإمكان من يسمّون أنفسهم بالمجلس الوطني الكردي أن يتبنّوا أي مشروع يخدم الوضع السوري عموما, والكردي خصوصاً.

– كيف فشلوا في مشروعهم وهم الطرف الكرديّ الوحيد المعترف به دولياً؟

الاعتراف لا يأتي بهذا الشكل، وحين كنا في المجلس الوطني، كنا نناقش هذه الأمور، موضوع الائتلاف، موضوع المعارضة السورية، شراكتنا ككرد وكمجلس في الائتلاف, مطالبنا ككرد, وجهة نظرنا وطنيًاً لسوريا عموماً, وكردياً للقضية الكردية, وحتى الآن, بعد أكثر من أربع سنوات في هذه الأطر, يبقى السؤال، ماذا جلب هذا الانضمام من حلول، وما هو مدى اعتراف هذه المعارضة بالمجلس.

موضوع الاعتراف الدولي ليس بهذا الشكل، الاعتراف الدولي حاليا على الأرض, التحالف الدولي موجود، الأمريكان والروس, وجميع دول العالم موجودة في سوريا، ومن ضمنها روجآفاي كردستان, والتعامل الحقيقي حتى الآن, وعلى أرض الواقع هو مع مجلس سوريا الديمقراطيّة.

– منذ تأسيسكم، ماذا قدّمتم – كتحالف – للشعب الكرديّ من الناحية السياسيّة؟

نحن مشاركون في مشروع فدرالية شمال سوريا، ومجلس سوريا الديمقراطيّة، وكافة طروحاتنا وآرائنا تناقش وتطرح في هذه الأطر, نحن نفكر بهذا الشكل, نفكر بالإصلاح والتطوير, وليس بالمقاطعة والمواجهة  بين طرفين, وذلك يتم بأن تكون على أرض الواقع وضمن الأطر.

– أنتم كإطار، ما الفرق بين أهدافكم وأهداف الأطر الأخرى, ما هو جديدكم الذي قدمتموه على الساحة الكرديّة؟

كل الأطر بهذا الشكل، وليس التحالف وحده, المجلس الوطني الكرديّ يطالب بالفيدرالية, ووقعنا جميعنا كأطر اتفاقية هولير1 وهولير2 ودهوك, وأقرينا بالإجماع على الفيدرالية، واليوم المجلس الوطني الكردي يتبنّى الفدراليّة, ويدّعي أنه يطالب بالفدرالية، وكذلك حركة المجتمع الديمقراطي, والتحالف أيضاً.     إذاً أهدافنا واحدة في الوثائق السياسيّة، وكلنا متفقون فيها, ونقاط الخلاف والاختلاف تبقى في التوجهات الحزبيّة والأطر والأجندات والعلاقات الخاصة لهذه الأطر. إذاً الاختلاف ليس في الأهداف.

– جميع الأطر السياسية في روجآفا لها مرجعيّة أو لها ايديولوجية تتبناها، سؤالي؛ مع من يتحالف التحالف الوطني الكرديّ، ومن هي مرجعيته السياسية؟

علاقاتنا وديّة مع كافة الأطراف الكردستانية السياسيّة، ومع من لم يستقبلنا – إن صحّ التعبير – حتى الآن أيضاً، نحن لم نقاطع أحداً، وعلاقاتنا ايجابية مع منظومة المجتمع الديمقراطي “KCK” ، والاتحاد الوطني الكردستاني، ومع الاحزاب الكردستانية في روجهلات وباكور كردستان, ولكن كمرجعية أكرر أننا كعلاقات نعتمد على مبدأ الاحترام المتبادل وليست على مبدأ المرجعية.

– لو نتحدث عن مشاركتكم في المشروع الفيدرالي, كيف تم النقاش معكم للإعلان عن هذا المشروع، وأهم النقاط التي ناقشتموها بداية في المشروع الفيدرالي؟

بعض الأمور متعلقة بالوضع السياسيّ والميداني في عموم سوريا,  ولا يُطرح المشروع وكأنه جاء عن عبث. نحن من المؤسسين لمجلس سوريا الديمقراطيّة ولدينا على الأرض قوات سوريا الديمقراطيّة التي حرّرت آلاف الكيلومترات, واليوم هناك حوالي ثلاث محافظات تحت حكم هذه القوات, وبدعم من المجتمع والتحالف الدولي، وكنا شركاء أوليين وأساسيين في مكافحة الإرهاب والحرب ضد داعش، وهذه الأراضي مناطق آمنة ومحررة من الإرهاب ومن الفوضى الموجودة في سوريا عموما، من شرق الفرات والرقة وحتى ديريك ومنطقة عفرين وشمال حلب, هذه المناطق لم يكن وضعها مثل حماة وإدلب وغيرها، واليوم نؤكد على هذه الصيغة مرة أخرى, لأننا لا نستطيع أن ننتظر خمس سنوات أخرى إلى أن تتحرر أو يتبلور مشروع سوريا المستقبلي, لذا كان لدينا مشروع يجب أن نتبنّاه, وأن نجمع هذه المكوّنات بعربها وكردها وسريانها, وأن يكون لهم شكل من أشكال الإدارة والحكم.. والأنسب كانت الفدراليّة.

– أعلنتم عن قائمة التحالف الوطني للمشاركة في انتخابات المشروع الفدرالي, ماهي الأحزاب والشخصيات المشاركة في قائمة التحالف الكردي عدا الأحزاب الخمسة.

لدينا لجنة انتخابية مكلفة بإعادة صياغة وترتيب وتنظيم هذه القائمة, طبعا الأحزاب حرّة في تحديد وتثبيت مرشحيها, وهناك مستقلين من ضمن التحالف رشّحوا أنفسهم, وبغض النظر عن الأسماء والأشخاص هناك لجنة خاصّة هي التي تدير وتسّير وترتب وتنظم هذه القائمة.

– هل لديكم خطة للتحالف مع ائتلافات أو كيانات أخرى؟

في هذه المرحلة, وهي الثانية ليس لدينا أية تحالفات, إنما هي قائمة موحّدة. طبعا هناك قائمتين، إحداها قائمة الأمة الديمقراطيّة والثانية هي للتحالف الوطني الكردي.

– ماهي أهداف مشروعكم الانتخابي, ما الفرق بين مشروعكم ومشروع القوائم الأخرى؟   

في النتيجة؛ هي انتخابات بلديات ونواحي, ونستطيع تسميتها بانتخابات خدميّة, وتنحصر في مناطق فدرالية شمال سوريا, وجميع الأهداف تكاد تكون متشابهة ومحصورة بالكهرباء والمياه والطرقات والفساد والتعليم، هي بمجموعها مشاكل الشعب.

– هل أنتم واثقون من سير عملية الانتخابات بشفافيّة, من سيراقب مجريات عملية الفرز والتصويت؟

من المبكر أن نحكم على الأمر, وسنعرف أنها ستكون شفافة حالما ندخل في الانتخابات, لدينا ثقة بأنها ستكون شفافة, أما قبل الذهاب إلى الصناديق لا يسعنا الجزم والحكم بأنها شفافة أو غير شفاف.

– هل لدى أحزاب التحالف أنصار, تؤهلهم للفوز بالانتخاب, سيّما أنه يتحدّث البعض أنكم تغامرون في خوض هذه الانتخابات؟

بالنتيجة؛ مشاركتنا في الانتخابات أفضل من مقاطعتنا لها، قرار المشاركة في الانتخابات هو قرار أنك شريك في هذا الوطن وحمايته وبناءه, المعيار ليس كم مقعدا أو منصبا ستحصل عليه في الانتخابات. المشاركة تأتي من روح المسؤولية أمام هذا الوطن والشعب، ولدينا جماهير ومناصرين, وستظهر النتيجة لاحقاً، وسنستقبلها بكل روح رياضيّة.

– برأيك في أي المناطق سيحظى التحالف بأصوات اكثر؟

نحن موجودون في كل المناطق، وسنشارك في كل المناطق.

– هل أنتم أقوياء في الجزيرة كما في كوباني وعفرين مثلا؟

بالتأكيد, وربّما يكون حجم التحالف في الجزيرة أقوى من المناطق التي ذكرت.

– يتحدّث البعض أن حزب الوحدة هو المسيطر على التحالف الوطني وقراراته, كونه أكبر الأحزاب جماهيريا، ما صحّة هذا الكلام؟

يقولون..! وليس للغير عمل إلا أن “يقولوا”. نحن في التحالف لدينا هيئة رئاسية، وتنفيذيّة, والقرارات المصيرية كلها تؤخذ بالتوافق، وهذه الهيئة الرئاسية تجتمع اسبوعياً, وفي بعض الأحيان تجتمع – للضرورة – في الأسبوع سبع مرّات،  لمناقشة ما هو طارئ. هذا صحيح؛ حزب الوحدة حزب كبير, ونبارك له هذه الجماهيريّة.

 

– فلنعد إلى ما يتحدّث به مراقبون ومهتمون بالشأن السياسي الكرديّ عن رفض حزب الوحدة (يكيتي) لانضمام الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي إلى التحالف، ما مدى صحّة هذا الكلام؟

الأمر عار عن الصحّة، فقط كانت هناك نقاشات بين التحالف والحزب التقدمي، وكانت اللقاءات مستمرّة حتى قبل شهر من الآن وكانت إيجابية، كانت هناك بعض التحفّظات من قبل التقدمي حول مشاركتنا في مجلس سوريا الديمقراطية ومشروع الفيدرالية، وبعض الملاحظات الأخرى, الموضوع لم يكن – كما أشرت – حول قبولٍ أو رفضٍ من قبل حزب الوحدة أو أنه هناك نقاشات بين الوحدة والتقدمي بهذا الخصوص. علاقاتنا الآن – كتحالف – جيّدة مع الحزب الديمقراطي التقدّمي الكردي في سوريا.

– أفهم منك أن تلك اللقاءات انتهت؟!

لم تنتهِ من قبلنا كتحالف حتى الآن. النقاشات في هذه الأمور كما تعلمون بحاجة إلى صبر ونَفَس طويل.

ما السبب المباشر لعدم نجاح هذه النقاشات؟

التقدمي له علاقات وتوجهات وخطاب, والتحالف أيضا شريك في مجلس سوريا الديمقراطية والفدرالية, وله توجّه، هناك الكثير من النقاط المشتركة نستطيع الاجتماع عليها, وكذلك بالمقابل هناك بعض النقاط بحاجة إلى نقاش وترويّ وتبلور.

– ماذا كانت شروطكم كتحالف لقبول الحزب الديمقراطي التقدمي في التحالف؟

لم يكن لدينا أية شروط, ولم تكن لديهم شروط, فقط كانت هناك نقاشات, الأخوة في التقدّمي فقط – في حال انضموا للتحالف – لديهم ملاحظات على التحالف حول الانضمام لمجلس سوريا الديمقراطية, ويرتأون مناقشة هذه النقطة بشكل مفصّل وأكثر دقّة مع الأخوة في مجلس سوريا الديمقراطيّة، وكذلك نقاش موضوع الفدرالية, أخوتنا في التقدمي لديهم نقطة اختلاف مع رفاقنا في الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية، هم يطالبون أن يكون الأمر أكثر شفافيّة، حول موقعهم, حضورهم, مكانهم, هم لديهم ملاحظات, وبرأيي أنه لديهم الحق في ذلك، الخلاف ليس بين التحالف والتقدمي.

– فشلت المباحثات حول انضمام التقدمي للتحالف، فاستدار واتجه مباشرة لدمشق، ماهي قراءتكم لهذه الاستدارة السريعة وفي هذه الأوقات السياسية الحرجة؟

حينما قرر الأخوة في التقدمي الذهاب إلى دمشق، لم تكن استدارةً, والموضوع لا يتعلق بفشل الحوار بين التحالف والتقدمي، الموضوعان منفصلان عن بعضهما، وذهابهم إلى دمشق أو أي مكان آخر أمر متعلّق بالسياسة, سيعملون , وينشطون ويفتحون علاقات.

– إذا أنت تؤيد ذهاب التقدّمي إلى دمشق؟

كل الأحزاب لها علاقات ويجب أن تحاور وتتفاوض وتلتقي وتجتمع، النظام السوري والمعارضة بكل أطيافها تجتمع الآن في جنيف وآستانة وسوتشي والرياض، دعنا ألا نحكم على الغير من منظور ضيق.

– أنتم كأحد رجالات السياسة في روجآفاي كردستان, ما أهمية لقاء التقدمي مع شخصيّات من النظام السوري وتوقيعه اتفاقيات مع أحزاب من الجبهة الوطنية التقدميّة المقرّبة من النظام السوري، ما هو موقفكم حيّال ذلك؟

سواء أكان اتفاقا أو لقاء أو تفاهماً, فهذا موضوع آخر، في كل الأحوال يجتمع السوريون ويلتقون, وسيلتقون ويتحاورون سواء في دمشق أو جنيف أو سوتشي، الموقف عموماً, ليس من أجل التقدمي وحده، كل الحركة الكرديّة والمعارضة السورية مطالبون بإيجاد حلّ سياسيّ سلميّ، وهذا الحل لا يأتي بالمقاطعة..

– تسريبات غير مؤكّدة تتحدّث عن نيّة المجلس الوطني الكرديّ في التوجّه إلى دمشق والتحاور مع النظام حول القضية الكردية في سوريا, ما هي معلوماتكم حيّال ذلك, وكيف تتابعون الأمر إن حصل ذلك.

ليست لدينا أية معلومات عن هذا الأمر, ولكن مبدئيا موضوع الحوار موضوع سائد ومطروح على طاولة المجتمع الدولي والكل يجب أن يتحاور ويتفاوض ويتفاهم من أجل سوريا المستقبل.

أما بالنسبة لموضوع وجود المجلس الوطني الكردي في الائتلاف, هل يستطيع المجلس أن يتحاور مع النظام، أو حتى أن يشارك في بعض المحافل أو المؤتمرات الدولية، هل يستطيع أن يجتمع ويحضر بدون الائتلاف؟.

– إذا هل تؤيدون ذهاب المجلس الوطني إلى دمشق والتحاور مع النظام؟

 نحن في التحالف لا نريد في هذه المرحلة الذهاب إلى دمشق, وليس لدينا ما نقوله للنظام في هذه المرحلة حالياً.

– أين وصلت التحضيرات لمؤتمر سوتشي, وهل سيحضر التحالف, لأنه حسب التسريبات أنكم تلقيتم دعوات للحضور؟

طبعا نحن – كتحالف – مدعوون وسنحضر، هناك وفد باسم مجلس سوريا الديمقراطيّة أيضاً سيحضر المؤتمر، وربّما يحضر التحالف بشخصيّته الاعتبارية أيضاً كوفد. طبعاً نحن نؤيد أي اجتماع أو حوار دولي من أجل الوضع السوري، ومن ضمنها سوتشي.

– ما الذي ستطرحونه كتحالف في مؤتمر سوتشي؟

لدينا خارطة طريق لمجلس سوريا الديمقراطيّة طرحناها قبل الآن على الروس في “حميميم” قبل عامين, حينما طالبوا بلقاء الوفد الكردي، وأساس هذه الخارطة هي الفيدراليّة، وبعض الأمور الأخرى, وأعتقد أنها ستطرح من قبل مجلس سوريا الديمقراطية, ونحن كتحالف من مؤسسي وصائغي هذه الخارطة.

– كردياً هل تعتبرون أنفسكم ممثلين عن الشعب الكردي في مؤتمر سوتشي؟

الموضوع نسبيّ، ولكل إطار نسبة في التمثيل, وليس من حق أي إطار كردي أو غير كردي أو معارضة سورية القول أنني أمثل السوريين بالإجماع, ولا حتى الطرف الكردي عن الكرد.

عدا ذلك فأن مشروع سوتشي كما يتوضّح حتى الآن هو طرح لبعض الأفكار أو الآراء أو المسودّات من قبل الروس, وهذه المشاريع سترجع إلى الداخل السوري, ولن يتم إقرار أي أمر في سوتشي.

– لم لا يتم العمل على تشكيل وفد كردي يمثل مطالب وتطلعات الشعب الكردي للحضور إلى مؤتمر سوتشي, هل اشتغلتم على الأمر كتحالف؟

قبل الآن – وقبل سوتشي أيضاً – كانت لدينا اطروحات, وطالبنا بها, وإخواننا في المجلس الوطني الكردي رفضوا الأمر. كانت طروحاتنا أن التحالف وحركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي يستطيعون الاجتماع , ويكونوا أصحاب ورقة ومشروع واحد, طبعا الموقف السلبي كان من قبل المجلس الوطني الذي يتحجج بموضوع الإدارة الذاتيّة ومواقف حركة المجتمع الديمقراطي, وله شروط ومواضيع أخرى, هو الذي لم تستسغ الفكرة.

– موقفكم كتحالف من وجود الطرف الامريكي في المعادلة السورية والكردية؟

لسنا نحن الكرد من جلب الطرف الأمريكي إلى سورية, وإنما جلبه داعش، وبقائهم وخروجهم غير متعلق بنا ككرد.

نحن كتحالف وحزب نطالب بخروج كافة القوات الأجنبية من سورية, سواء الروس أو الأمريكان, أو الإيرانيين، أو الأتراك أو غيرهم، يجب أن تتحرر سوريا..!

– كيف تابعتم النكسة التي حصلت في كردستان العراق, وهل أبديتم موقفاً حيّال ذلك؟

موقفنا من الاستفتاء كان ولا يزال أن للشعب الكردي في اقليم كردستان الحق في إقرار مصيره, سواء كانت دولة فيدرالية أو كونفيدرالية, أو حكم ذاتي، الصيغة والقرار هم يختارونه, لكنا كنا داعمين لقرار الحركة السياسية والشعب  الكردي في الاقليم.

– وماذا عن نكسة كركوك؟

الموضوع ليس نكسة, إنما هو حسابات, هنا كانت إشارات الاستفهام، حينما ذهبت القيادة السياسية إلى الاستفتاء, ماذا كانت حساباتها وتدابيرها, حقيقة هنا تفاجأنا جميعا بالموقف الحاصل.

أنت من السياسيين الذين قضوا سنوات في السليمانية وكنت مقربا من الوطني الكردستاني, لو تشرح لنا ميكانيزيمية هذا الحزب عند وجود المام جلال, وبعد رحيله؟

كان المام جلال دائما صمام الأمان لإيجاد الحل في كل أزمات العراق، والمشاكل التي كانت تحصل بين اقليم كردستان وتركيا، واقليم كردستان وبغداد, برحيله, وحتى في فترة مرضة تأثر الاقليم كثيرا في إيجاد الحلول المناسبة في موضوع التناقضات أو المشاكل الحاصلة والتي كانت تحصل.

– هل صحيح كما يقال أن عائلة الطالباني باعت كركوك؟

الموضوع ليس كما رُوّج له, كركوك لا تباع ولا تشترى, الخسارة كانت سياسية وليست عسكرية بتقييمي, وأسبابها كانت نتيجة الاستفتاء وإقراره وتنفيذه. لنرى مستقبلا لربما نتفاجأ بأمور أخرى.

– برأيك من هور رجل الإقليم القادم بعد استقالة رئيس الاقليم مسعود البرازاني؟

تسريبات غير مؤكدة, قد يكون السيد نيجرفان البارزاني, الحصص الحزبية في تأسيس حكومة الاقليم هي التي ما زالت سائدة.

– إلى أين تتجه سوريا ؟

حاليا جميع الدول متفقة على تهيئة أرضية للذهاب لحل سياسي سلمي وإلى التوافق والحوار بين النظام والمعارضة, داعش يقترب من النهاية, الإرهاب لم يبدأ بداعش ولن ينتهي بداعش.

هل النظام باق أو هل بالإمكان أن يتغير؟

حاليا هو باق، وهو طرف أساسي في الحوار والتفاهمات وصياغة الدستور الجديد, وحسب الدستور المقبل والانتخابات, وغير واضح مستقبلا ما الذي سيحدث.

أجرى اللقاء سيرالدين يوسف ضمن برامج “حوار مسؤول” الذي يُبثّ كل يوم أحد على أثير إذاعة Bûyer FM على التردد 103.5 من قامشلو

نشر هذا اللقاء في العدد 70 من صحيفة Buyer FM تاريخ 1/12/2017

التعليقات مغلقة.