قياديّ في المساواة: رئيس المجلس وجميع قياداته في الخارج لا تلتزم بسياسات “ENKS”

29

القيادي في حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا وعضو المجلس الوطني الكردي إدريس خلو لــ:Buyer من يحاول أن يقول بأن المجلس الوطني يريد أنّ ينسف الإدارة الذاتية، هذا موقفهُ الشخصي وليس موقف المجلس الوطني الكردي

 هنا أتوجه إلى الإدارة الذاتية بأن المجلس الوطني الكردي كان بصدد مناقشة ملف أساسي في مؤتمره يهّم الإدارة الذاتية الديمقراطية.

المجلس الوطني توجه وكان من إحدى ملفاتهِ الأساسية التي كان سيتناولها في هذا المؤتمر هو إيجاد صيغة أو تفاهم أو تقارب أو إيجاد صيغة ما للتقارب مع الأخوة في الإدارة الذاتية.

–  لنا ملاحظاتنا، ليس على رئيس المجلس الوطني الأستاذ إبراهيم برو، بل على جميع قيادات المجلس في الخارج, هذهِ القيادات للأسف الشديد، لديها مواقفها الشخصية الخاصة بِها، لا تلتزم بسياسات المجلس.

كل الآراء متفقة وذات توجه واحد في المجلس الوطني الكردي من الناحية التنظيمية ومن ناحية لملمة الصف الكردي الداخلي لكي نصل إلى صيغة مع الإدارة الذاتية، لا يوجد خلاف.

– هناك عدم تماسك في الخطاب السياسي للمجلس، وهذا الشيء من أهم المشكلات التي كُنا سنجد لها حلاً في المؤتمر لو انعقد.

– ربما قد يكون أحد قيادات المجلس الوطني الكردي لا يرغب أن يعقد مؤتمر المجلس لِسنوات وسنوات لكي يبقى في موقعهِ.

– بدايةً لو نتحدثْ عن السبب المباشر لكل هذا التأخير في عقد المؤتمر الرابع للمجلس الوطني الكردي؟

بخصوص مؤتمر المجلس الوطني الكردي وتأخير انعقادهِ, نحنُ نعلم أنه مضى أكثر منْ سنة على موعد انعقاد المؤتمر، وقد قررنا أخيراً وبسبب جملة من الظروف والأسباب التي لم تسنح لنا لكي نعقد المؤتمر, أخيراً قررنا أن نعقد المؤتمر في قامشلو، ورأيتم جميعاً ما آل إليهِ انعقادنا، والإشكال الذي تمّ وأدى إلى فضّ هذا المؤتمر وعدم انعقادهِ.

– كان من المتوقع أو من المفروض أن يَنعقد قبل سنة ونصف, هل كان السبب هو إعاقة حكومة الإدارة الذاتية لانعقاد المؤتمر؟

 لِنكن منطقيّن و مُنصفيّن، الإدارة لم يكن لها أيّ علاقة بعدم انعقاد مؤتمر المجلس, نحنُ في المجلس كان لدينا جملة من الأمور التنظيمية، وكانت للظروف التي تمرّ بها روجآفاى كردستان وكردستان العراق، وظروف الأزمة السورية، تلعب بشكل أو بأخر دوراً في عدم انعقاد المؤتمر.

برأيك السبب لم تكنْ خلافات داخلية !؟

كلا، أبداً، نهائياً،  لم تكنْ هناك خلافات داخل المجلس تكون سبباً في عدم انعقادهِ.

– بدأتم بالتحضير لانعقاد المؤتمر سراً، وأعلنتم عن يوم انعقادهِ قبل الموعد بيوم, لما كُل هذهِ السرية؟

السرية.. أظن كُلنا نعلم بأن المجلس الوطني الكردي لمْ يتوجه في يوم مُنذ الخلاف الأخير، خلاف المرجعية السياسية، ومنذ انفصلنا كإطارين سياسيين عن بعضنا الأخر, الإدارة الذاتية كانت بشكل أو بآخر تحاولُ أن تمارس شكل من أشكال الضغط لكي تُقزّم دور المجلس بين جماهير وبين الشعب الكردي في روجآفاى كردستان.

طالما الإدارة الذاتية منّعت انعقاد مؤتمركم, لِما لم تتواصلوا مع الإدارة الذاتية أو حزب الاتحاد الديمقراطي بشأن تسيير أمور مؤتمر المجلس، وتلافي منع انعقادهِ, كان بإمكانكم عمل ذلك دون أخذ الترخيص؟

كيف ذلك؟ هل أنت تؤشر لشيءٍ ما، أي نحصل على الرخصة بطريقة سرية أو عن طريق أشخاص معينين لكي نقوم بانعقاد المؤتمر؟ المجلس واضح في هذهِ المسألة، المجلس ليس لديه نية لكي يحصل على رخصة سرية, نحن واضحين، نحنُ كمجلس وطني كردي  إلى هذه اللحظة موقفنا واضح من الإدارة الذاتية لا نستطيع – حالياً على الأقل – نتيجة ممارسات الإدارة الذاتية، ليس لدينا أي نية لأن نحصل على رخصة من الإدارة الذاتية.

– ما العيب في أن يتواصل قيادات المجلس الوطني الكردي مع الإدارة الذاتية بشأن أمور مفصلية أو أمور جوهرية تخصّهم؟

أظن في هذهِ الناحية نحنُ بحاجة إلى اتفاق سياسي، إذ وُجِد الاتفاق السياسي بيننا وبين الإدارة الذاتية عندها سَتنحل جميع المشاكل أو المسائل العالقة بيننا, ولكن أن نحصل على الرخصة من أجل انعقاد المؤتمر فقط، ونترك جميع المسائل الأخرى جانباً، لا اعتقد أن في نية المجلس العمل على ذلك.

 

– كم كان عدد المؤتمرين؟

عدد المؤتمرين كان ثلاثمئة عضو.

–  لو تشرح لنا عن آلية توزيع مندوبي المؤتمر بين أحزاب المجلس وحصصهم من أعداد المندوبين؟

نحنُ نعلم؛ والمتابعين، ومن يتابع الشأن العام للمجلس الوطني الكردي, أن المجلس يضم تحت مظلتهِ أربعة عشر حزباً كردياً بالإضافة إلى المستقلين, حصة الأحزاب حوالي 150 عضواً، وحصة المستقلين أيضاً تقابلها 150 عضو ومجموع المستقلين مع مجموع أعضاء الأحزاب تكون ثلاثمئة عضو وهم أعضاء المؤتمر. وحصص الأحزاب أيضاً متساوية في المجلس.

– حسب التقارير الصحفية كانت كوباني وعفرين ومناطق أخرى غائبة عن الحضور, برأيك ماهي الأسباب؟

دعني أصحح معلومة, نحنُ نعلم أن عفرين الآن في حالة حصار، ونتيجة حالة الحصار، كانت غائبة عن مؤتمر المجلس, ولكن كوباني كانت حاضرة بنسبتها في مؤتمر المجلس الذي لمْ ينعقد.

– ماهي الملفات الهامة التي كانت ستتصدر جدول أعمال المؤتمر؟

دعني أعود إلى عدم انعقاد المؤتمر, وهنا أتوجه إلى الإدارة الذاتية بأن المجلس الوطني الكردي كان بصدد مناقشة ملف أساسي يهّم الإدارة الذاتية ويهّم بالدرجة الأولى الشعب الكردي في روجآفاى كردستان، ألا هو ملف لملمة الصف الكردي، نحنُ نعلم جميعاً بأن الشارع السياسي يعيش حالة من الغليان وحالة من الاحتقان، وهناك حالة عدم رضا لما آلت إليه الأمور, المجلس الوطني توجه وكان من إحدى ملفاتهِ الأساسية التي كان سيتناولها في هذا المؤتمر هو إيجاد صيغة أو تفاهم أو تقارب أو إيجاد صيغة ما للتقارب مع الأخوة في الإدارة الذاتية، ولكن للأسف لم يتم انعقاد المؤتمر.

– كيف كانت هذهِ الصيغة؟ ما المقصود بالتقارب, هل كان هناك مشروع لتقديمهِ للإدارة الذاتية من أجل التصالح في روجآفاى كردستان؟

طبيعي جداً، أنه عندما نتوجه إلى مؤتمر، أعتقد أنه ليس وارداً أن يكون مسبقاً في نية المؤتمرين شكل معين, ولكن أثناء انعقاد المؤتمر كان المؤتمرين سيصلون إلى صياغة شكل ما، شكل يناسب العلاقة للعلاقة وإيجاد تفاهم ما مع الإدارة الذاتية.

– هل لك أن تفصّل هذهِ الأفكار والأطروحات؟

لا أستطيع توضيح هذهِ الأفكار، قطعاً ليس هناك شيء سري, ولكن أحب أوضح شيئاً ما، كُلنا نعلم، ومن عمل في الحياة الحزبية والسياسية، المؤتمرات لها خصوصية ما، هذهِ الخصوصية في انعقاد المؤتمر تخرج بقرارات متعددة، هذهِ القرارات لا أستطيع أخوض بتفاصيلها، كانت للمؤتمرين.

– طالبتم مِراراً وتكراراً بِموضوع تطبيق اتفاقية دهوك, ما أفهم منك أن اتفاقية دهوك أصبحت خلف ظهوركم، وأنتم الآن تبحثون عن صيغة جديدة للتقارب والتصالح مع الإدارة الذاتية أو حزب الاتحاد الديمقراطي؟

المجلس الوطني الكردي- وهنا لا أفشي سراً – كان لديهِ ثلاث اتفاقيات مع الإدارة الذاتية، نحنُ نستطيع أنّ نجد تفاهماً أو اتفاقاً بناءً على اتفاقية دهوك التي بقيت خلف ظهورنا, ولكن اتفاقية دهوك بحد ذاتها يمكن أن تكون أساساً، نبني عليها أفكار جديدة وأطروحات جديدة، لكي نُلملم وحدة الصف الكردي.

– لكنْ اتفاقية دهوك أتت في ظروف مختلفة، كان هناك كمّ كبير من الأحزاب داخل المجلس الوطني الكردي, اليوم هناك تحالفات تفرعت من المجلس الوطني الكردي هناك أحزاب انسحبت من المجلس الكردي, ما هو رأيك بشأن ذلك بشفافية؟

أظن أن هناك ثلاث أُطر سياسية موجودة هذهِ الأطر بالإضافة إلى بعض الأحزاب، يمكنها لو امتلكت النية والقناعة والرغبة، أن تصل إلى تفاهم ما, لو سألتني ما شكل هذا التفاهم؟ لا يمكنني أخبرك بشيء.

– من الأحزاب التي تؤيد فتح علاقات وحوار مع حركة المجتمع الديمقراطي داخل المجلس الوطني الكردي, من هي تلك الأحزاب؟

 أظن لو حاولنا أنّ نغوص بشيء من الدقة في سياسة المجلس الوطني الكردي، ربما سنجد بأن عدم تماسك الخطاب السياسي في المجلس الوطني الكردي، يجب أن لا يُحيلنا لكي نقول بأنه هناك في المجلس الوطني الكردي تياران أو ثلاث تيارات، تيار يحب التقارب مع الإدارة الذاتية، وتيار لا يريد التقارب مع الإدارة الذاتية. أظن أن كل الآراء متفقة وذات توجه واحد في المجلس الوطني الكردي من الناحية التنظيمية ومن ناحية لملمة الصف الكردي الداخلي لكي نصل إلى صيغة مع الإدارة الذاتية، لا يوجد خلاف.

– التباين واضح للعيان، وللشارع الكردي، داخل الحزب الواحد المنضوي في المجلس الوطني الكردي هناك اختلافات عميقة, قيادي يتّهم وحدات حماية الشعب بالإرهاب والثاني يرفض ذلك, التباين واضح للعيان!

التباين حالة صحية في العموم, لكن ليس هناك تباين في المجلس الوطني الكردي تجاه القضايا المصيرية, نعم هناك خلافات، هناك آراء متعددة هذهِ الآراء المتعددة، أظن هناك شيء جامع داخل المجلس الوطني الكردي, وأنا هنا لا أنقل لك صورة وردية إنّ كل شيء على ما يرام في المجلس الوطني الكردي, لكنْ هناك ثوابت.

– لماذا لمْ يحضر رئيس المجلس الوطني الكردي السيد إبراهيم برو ؟ هل تم تبليغه؟

لم يحضر السيد إبراهيم برو مؤتمر المجلس لأننا كُلنا نعلم بأن النيابة العامة رفعت بحقهِ دعوة، وكان هذا الملف عند النيابة العامة في الإدارة الذاتية، وطلبوا من السيد برو الحضور, وفي حالة حضورهِ، كان سيُحاكم أو سيواجه تهمم متعددة لهذا السبب لم يحضر.

– غالبية الحضور هم من معارضي الإدارة الذاتية, لماذا هو بالذات لا يستطيع الحضور؟

مرة أخرى أحبُّ أنّ أخبرك شيئاً، قلتها قبل قليل وأحب أن أعيدها ثانيةً، هناك عدم تماسك في الخطاب السياسي، هناك خطاب سياسي، وهذا الشيء من أهم المشكلات التي كُنا سنجد لها حلاً في المؤتمر لو انعقد, هناك عدم تماسك في الخطاب السياسي الكردي في الداخل وفي الخارج.

– رئيس المجلس الوطني الكردي الحالي صّرح مِراراً وتكراراً بأنهم يعملون على نسف الإدارة الذاتية، ويطالب بوضع قوات حماية الشعب على قائمة الإرهاب, ما موقفكم أنتم في قيادات الداخل من تصريحات رئيس المجلس؟

رئيس المجلس الأستاذ إبراهيم برو هو رئيس المجلس الوطني الكردي، ولكن نحنُ في المجلس الوطني الكردي لنا ملاحظاتنا، ليس على الأستاذ إبراهيم برو، بل على جميع قيادات المجلس في الخارج, هذهِ القيادات للأسف الشديد، لديها مواقفها الشخصية الخاصة بِها، لا تلتزم بسياسات المجلس.

– كيف رئيس مجلس.. ولا يلتزم بسياستهِ وهو يُصرح وأنت تقول شخصياً؟

قلتُ لك أعيدها وأكررها ثانيةً نحنُ في المجلس الوطني الكردي لو توجهنا إلى المؤتمر كان لدينا قراراتنا لكي نضع حلاً لهذا الإشكال الحاصل في المجلس الوطني الكردي.

– هل توافقون السيد إبراهيم برو على تصريحاتهِ بنسف الإدارة الذاتية، ووضع قوات حماية الشعب على لائحة الإرهاب, هل تمتلك الجرأة ألا توافق السيد برو على ذلك؟

سأنقل لك وجهة نظر حزبي، ورؤية وموقف المجلس الوطني الكردي, نحنُ في حزب المساواة الديمقراطي الكردي موقفنا واضح، ليس لدينا في مفرداتنا ومفردات الحركة الوطنية الكردية أي نية أو رغبة أو نقاش في هذا الجانب, لا يجوز لأيّ فصيل أو حزب كردي يتهم فصيلاً كردياً آخر بالإرهاب, بالنسبة لموقف المجلس الوطني الكردي موقفهُ واضح وصريح، من يحاول أن يقول بأن المجلس الوطني يحاول أنّ ينسف الإدارة الذاتية، هذا موقفهُ الشخصي وليس موقف المجلس الوطني الكردي.

– هل أنتم ضد هذهِ التصريحات جملةً وتفصيلا؟

المسألة ليست مسألة شخصية، عندما يأتي أحد قيادي المجلس الوطني الكردي ويتهم المقاتلين والمقاتلات الكرد YPK,YPG بالإرهاب، أمر مرفوض رفضاً قاطعاً في المجلس الوطني، قلت وأعيدها هذهِ مواقف شخصية وليس مواقف المجلس الوطني الكردي، وأحبُّ أن أذكر شيئاً؛ نحنُ في المجلس الوطني الكردي مُورست علينا ضغوطات جمة لكي نتهم حزب PYD بإنهُ حزب إرهابي، ولكن رفضنا مِراراً ولن ولم نقبل أن نتهم حزب PYD إنهُ حزب إرهابي, قد يكون لدى هذا الحزب بعض الممارسات التي تتصف بممارسات استبدادية إرهابية ولكن لا يجوز أنّ يتهم فصيل كردي فصيل آخر بالإرهاب.

– تم منع انعقاد المؤتمر الرابع لمجلس الوطني الكردي وبحسب بيان هيئة الداخلية أنكم لم تحصلوا على الترخيص, المهتمين والمتابعين يقولون بأن غالبية قيادات المجلس تنفست الصعداء، كانت تتمنى ذلك بسبب الضغط الكبير عليهم لتغيير قيادات المجلس وتفعيلهِ إلى الأفضل, ما رأيك بشأن ذلك بشفافية؟

كُلنا بشر، وكُلنا  لديهِ أناهُ، هذهِ الأنا – للأسف الشديد – التي تسببت في  كثير من الإشكالات لدينا كأحزاب الحركة الوطنية الكردية، ربما قد يكون أحد قيادات المجلس الوطني الكردي لا يرغب أن يعقد مؤتمر المجلس لِسنوات وسنوات لكي يبقى في موقعهِ, ولكن تبقى هذهِ الحالة حالة فردية، ولكن لا يجوز بأنّ نقول أنّ كافة قيادات المجلس تنفسّوا الصّعداء عند تم إلغاء انعقاد المجلس.

– هل لكَ أنّ تؤكد بأنّ مصير رئيس المجلس الوطني الكردي السيد إبراهيم برو كان على المحك؟ منْ كان يدعم بقائهِ من أحزاب المجلس؟

سؤال محرج بعض الشيء، الدخول في هكذا التفاصيل، أظن أنني لا أستطيع، لا أنا ولا غيري من رفاق وأنصار المجلس أن يخوضوا فيها, ولكن أظن بأن مصير أو مستقبل قيادات المجلس الحاليين ومصير كل هذهِ القيادات كانت على المحك, المؤتمر سيقرر ما يريد، عندما يحضر ثلاثمئة عضو هذا المؤتمر ويناقش جميع الملفات التنظيمية وغيرها, طبيعي أن يكون مصير الأستاذ إبراهيم برو وغيرهِ من القيادات على المحك.

– كمؤتمرين كنتم في صدد إبعاد السيد برو من رئاسة المجلس؟

لا تحاول أن تحاصرني في هذهِ الزاوية وتأخذ مني جواباً قطعياً، لا أستطيع التكهّن بهذا, لكن أقول لك في العموم كل شيء كان وارداً في هذا المؤتمر.

– بشأن قيادات المجلس التي تعيش في الخارج وأحياناً تخرج عن سياسة المجلس الداخلية, هل كان هناك فكرة بتغييرهم واستبدالهم, ومن هي أهم الاسماء التي كان لابدّ من استبدالها؟

مسألة الأسماء، لا أحاول أن أخوض في هذا المجال، وأن أذكر لك الأسماء, المجلس كان له نيّة لمراجعة كل سياساته، وكل القيادات الذين أساءوا بشكل ما لسياسات المجلس كانوا سيحاسبون أو يمكن أنهم كانوا سيستبدلون بأشخاص آخرين لم يكن هناك شيئاً مستبعداً, كُنا حقيقةً ذاهبون إلى مؤتمر المجلس، وكان لدينا أشياء كثيرة لفعلها وللأسف تم تأجيل كل ذلك.

– هناك موقف مبدأي وجوهري في حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا, وهو إنّكم ترفضون وضع قوات حماية الشعب وحزب PYD على لائحة الإرهاب, هل لك أنّ تؤكد مرة أخرى موقف حزبكم من هذهِ القضية الإشكالية؟

نحنُ في حزب المساواة الديمقراطي الكردي موقفنا واضح, جميع المقاتلين في الـ YPj,YPG وفي البشمركة هم أبناؤنا أخوتنا، هؤلاء يدافعون عن قضية مقدسة لا يجوز أنّ نسميهم بتسميات لا تليق بما يقومون بهِ من تضحيات, نرفض جملةً وتفصيلا أيّ تسمية أو نعت لهؤلاء المقاتلين الذين يُضحون بدمائهم من أجل قضية شعبهم.

– هل لدى المجلس الوطني الكردي مشروع بشأن الشعب الكردي في سوريا؟

نعم, طبعاً هذهِ قضية إشكالية، الكل يُقدم مشاريع، والكل يقول أنا لسان حال هذا الشعب المظلوم, المجلس الوطني منذ تأسيسه في أواخر عام 2011 لديهِ مشروع قومي، هذا المشروع القومي يتلخص بأنّنا نحنُ كشعب كردي في سوريا، مشروعنا يتلخص بالاعتراف الدستوري بحقوق الشعب الكردي في سوريا (على أساس قومي) لا يمكننا الذهاب بعيداً، مشروعنا واضح ومختصر الاعتراف الدستوري بحقوق شعبنا في دولة فدرالية اتحادية برلمانية علمانية مدنية تضمن حقوق هذا الشعب, وعندما نقول نرغب ونطلب بدولة فدرالية على أساس قومي، نضمن حقوق شعبنا.

– المنتقدون لسياسات المجلس الوطني يرّون بأن هذا ليس مشروع إنّما جُمل سطحية وعمومية، هم يفتقرون ولا يمتلكون مشروع مكتوب على غرار مشروع حركة المجتمع الديمقراطي, هل لك الجرأة أنّ تُسمي هذا المشروع، وتشرح ماهيته؟

طبعاً في هذهِ الحالة لابدّ أنّ نقوم بمقاربة, لكي نعمل مقاربة بين مشروع حركة المجتمع الديمقراطي ومشروع المجلس الوطني الكردي، هناك عنوانين بارزين, مشروع حركة المجتمع الديمقراطي يعمل تحت مظلة أخوة الشعوب, دعني أضرب لك مثالاً؛ المظلة الأممية، مظلة أخوة الشعوب، عندما تطرح حركة المجتمع الديمقراطي الفدرالية على أساس فدرالية الشمال تذوب خصوصية القومية الكردية في هذهِ الفدرالية، فعندما تضم محافظة الرقة ودير الزور وقسم من المناطق العربية الفاصلة بين عفرين وكوباني، كل هذهِ المناطق تذوب فيها خصوصية القومية، سأصبح أقلية في هذهِ المناطق, بينما مشروع المجلس الوطني الكردي على أساس قومي يطرح فكرة واضحة, نحنُ نطلب أنّ يكون لدينا مشروع يعمل تحت المظلة القومية لحقوق الشعب الكردي، ونحنُ واضحين في ذلك.

– أنت من القيادات الشابة داخل الحركة الكردية السورية, برأيك ألا توجد نقاط التقاء بين المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي لترتيب الأوضاع في روجآفاى كردستان؟

أظن أنّ التباينات السياسية كثيرة، ولكن لو امتلكنا الجرأة والنية والقناعة لبناء أو تأسيس شيء مشترك, هناك قاسم مشترك، هو إننا كرد ومصيرنا مشترك، وما يذهب إليه حزب الاتحاد الديمقراطي اليوم لا سمح الله لكي يخسر شيئاً ما، بعد كل هذهِ الإنجازات، أيضاً سيذهب إليهِ المجلس الوطني الكردي، كلنا سندفع الضريبة, خسارة أي طرف سياسي هو خسارة للطرف الآخر .

– كقيادات الداخل من جيل الشباب, هل أنتم راضون عن وجود المجلس حتى هذهِ اللحظة ضمن الائتلاف المعارض؟ وماذا كسب من بقائهِ في الائتلاف؟

ما هو البديل الذي سيتوجه إليهِ المجلس الوطني الكردي لو أراد أنّ يخرج من الائتلاف, هل هناك بدائل؟

– الدول الكبيرة موجودة هُنا في روجآفاى كردستان, أنتم تستطيعون الذهاب إلى الرياض وإلى جميع الدول الأوربية لأن قيادة الإقليم هي التي تدعمكم وهي من تفتح الأبواب لكم, لم الإصرار البقاء في الائتلاف؟

لدينا ملاحظات كثيرة على الائتلاف، ولكن لم نجد بديلاً عن الائتلاف، والأخوة الذين يقولون ويطلبون منا أنّ نخرج من الائتلاف، ما بديلكم؟ إذا كان هناك بديل أفضل يخدم القضية الكردية فنحن أيضاً في المجلس الوطني الكردي سنكون جاهزين لذلك وهذا رأيي الشخصي.

– المشاريع دائماً تُبنى بالمؤسسات أليس كذلك، سمّ لي مؤسسة فاعلة، ولها وجود ضمن المجلس الوطني الكردي؟

لجنة العلاقات الخارجية.

– هل هذهِ مؤسسة؟ أين مكاتبها؟

مكاتبها موجودة في جنيف، لديها مكتب تنسيق في جنيف، هذا المكتب يقوم بمهام كبيرة حسب الإمكانيات.

Tev-Dem تعمل على انتخابات الفدرالية وستعلن عن المشروع رسمياً والغرب ربما اقتنع بهذه الفكرة لسوريا القادمة, أين أنتم من كل ذلك؟

أظن أيّ مشاركة للمجلس الوطني الكردي في هذهِ الانتخابات لابّد أنّ يسبقها اتفاقاً سياسي، إذا غاب الاتفاق السياسي مع حركة المجتمع الديمقراطي، أظن إنّ أنصار المجلس سيغيبون عن الانتخابات. 

حاوره سيرالدين يوسف في برنامج (حوار مسؤول) الذي يبث عبر راديو BuyerFM من قامشلو على التردد 103.5

نشر هذا  الحوار في العدد 70 من صحيفة Buyer تاريخ 1/12/2017

 

 

 

التعليقات مغلقة.