9 آلاف تركي يقدمون على الانتحار.. والسبب الأوضاع الاقتصادية والبطالة

74

سجلت تركيا أكثر من تسعة آلاف حالة انتحار بين شبابها الذين لم تتجاوز أعمارهم 34 عاماً في الفترة بين 2014 و2017، وهو ما كشفته أحدث الإحصاءات التركية، مسجلة بذلك ارتفاعاً ملحوظاً. فيما تنوعت الأسباب وراء انتحارهم إلى أن غالبيتها تعود لتردي الأوضاع الاقتصادية والبطالة.

وكشفت معلومات أن نسبة الانتحار ارتفعت في أوساط الشباب الأتراك؛ لخوفهم على مستقبلهم وعدم حصولهم على أعمال تليق بخبراتهم ومؤهلاتهم، إذ ارتفعت النسبة المنتحرين في الفئة العمرية بين 15 و34 عاماً إلى 60 في المئة.

وبحسب إحصاء أخير صدر عام 2018؛ شكل الشباب حوالى 16.5 في المئة من سكان تركيا، وبلغ عدد من كانوا في عمر 15 إلى 24 عاما حوالى 13 مليون شاب.

ويواجه الشاب التركي مصاعب عدة، منها ضعف جودة التعليم فضلاً عن البطالة التي زجَت بهم في المحظورات، إذ ارتفعت نسبة البطالة إلى 13 في المئة، وهو رقم يُقلق الأتراك على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.

وبدأ ملحوظاً في السنوات الماضية تحركات الشباب الرافضة لسياسات حكومة أردوغان تجاههم، عقب موجة الوعي التي أدت إلى زيادة اهتمامهم في مستقبلهم ومستقبل بلادهم، وتمحورت في دفاعهم عن حرية الأفراد، باعتبارها من أهم عناصر الديمقراطية، رغبة منهم في إزالة العوائق السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تحول دون تحقيق حرية الفرد في تركيا، وكذلك رغبتهم في تغيير عدد من القوانين التي سنتها حكومة أردوغان ولا تتفق مع الدستور.

وارتفعت أصوات الشباب التركي منتقدة تقييد حرية الإعلام في تركيا وقمعه من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم “العدالة والتنمية”، إضافة إلى تشجيعهم العمل النقابي وعمل الجمعيات، ومنها تبني لفكرة المجتمع القومي ومطالبتهم بالحريات الدينية والثقافية، منتقدين خصخصة حزب العدالة الفكرة العلمانية في التعليم وزيادة نسبة البطالة أيضاً.

وجاء من ضمن مطالبات الشباب التركي عدم تقديم تنازلات عن أي من مبادئ الجمهورية، وأن يصبح التعليم والعلاج حق للجميع، منتقدين ديكتاتورية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

التعليقات مغلقة.