الكاتب عبد الباري أحمه: المسرح يهذب النفس ويلعب دوراً في تقويتها من خلال التفاعل مع الأحداث والوقوف أمام الجمهور

62

 

يكتب الشعر والقصص القصيرة باللغة العربية، ونشر مقالات متنوعة في الكثير من الصحف والمواقع والمجلات، منها: صحيفة “Bûyerperss” “Ronahȋ”، الشرق الأوسط الديمقراطي، موقع اتحاد مثقفي روجآفاي كردستان (HRRK)، كورد أونلاين،Welatȇ Me “.

حاز على المرتبة الثانية في الشعر باللغة العربية في مهرجان “أوصمان صبري ” في قامشلو عام 2023، وهو عضو في اتحاد مثقفي روجآفاي كردستان (HRRK ) منذ عام 2021، وأيضاً كان عضواً في اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة بين عامي 2016 ـ 2023، كما أنه عمل في مركز روجآفا للدراسات الاستراتيجية (NRLS ) بين عامي 2016 ـ 2019، وهو أحد مؤسسي فرقة المسرح “Koma Şano”، وحالياً يعمل إدارياً لدى الفرقة، الشاعر والمسرحي “عبد الباري أحمه ” ضيف حلقة جديدة من برنامج : Şevhest، على أثير راديو buyerFM من تقديم: شف حسن.

ولد الشاعر والمسرحي “عبد الباري أحمه” في مدينة قامشلو عام 1958 وفي مدارسها أتم مراحله الدراسية الثلاث، والتحق بالمعهد الرياضي في العاصمة دمشق وتخرج منه عام 1981.

ويكتب الشاعر قصائده بالطريقة الحديثة للشعر، وطريقة “الهايكو”، وأول قصيدة كتبها عام (1978)، ودخل مجال المسرح عام 1975 كممثل في بداياته، وتعامل مع عدد من المخرجين منهم المخرج أحمد شويش، وفرقة “عمال مسرح الحسكة “، ومع المخرج عدنان جودة في دمشق، ويعيش حالياً في مدينة قامشلو.

الشاعر لديه نتاجان مطبوعان منها: جدارية المنفى في زمن التأويل “شعر”2021، كش ملك “شعر” 2023″، وثلاث نتاجات أخرى غير مطبوعة: ” أعراس لضفائر جينا ” شعر، “ممو ملاك الأزمنة ” دراسة أدبية، “الرؤية النقدية في الفكر القومي الكردي” دراسة سياسية.

وتحدث الشاعر في بداية لقائه عن طفولته في مدينة قامشلو، وعن طبيعتها وأهلها وتنوع أطيافها وتوافقهم واندماجهم رغم اختلافهم في الثقافة واللغة، والمفارقة بين جيل اليوم والأمس من حيث التنشئة، إضافة إلى ألعاب الطفولة والصداقة، ثم قرأ قصيدة بعنوان: “صفر البدء”.

من خلال تجربته في مجال الأدب، قرأ الشاعر دواوين وروايات عالمية وعربية، بدءاً من كبار الشعراء العرب مثل: “نزار قباني، سميح القاسم، محمود درويش”، مروراً برواد الأدب الروسي والأوروبي والأمريكي، وكان لكتاباتهم وقع وأثر في نفس الشاعر ولا سيما القصائد التي تتناول مواضيع عن الانتماء وحب الوطن، وكل ذلك ساعد في تشكيل خلفية ثقافية ومعرفية جيدة عند الشاعر “أحمه” ليتجه إلى كتابة الشعر بعد امتلاكه الثروة الفكرية والمعرفية.

ويشير الشاعر إلى الاختلاف بين كتاباته في البدايات والآن من حيث: “التعبير واللغة المستخدمة والعمق في البدايات لم تكن بالمستوى الحالي ويمكنني وصفها بالطفولية، وهذا لأن الثقافة تكبر وتتوسع لدى الإنسان مع مرور الزمن وتتراكم الخبرات، إضافة إلى تجمع الذكريات التي تساعد جميعها سوية في إنتاج وخلق أفكار إبداعية لدى الشاعر في الكتابة، وكل شخص لديه ذوقه الخاص في الكتابة والأسلوب والاختيار”.

مضيفاً: “يجب على الكاتب أن يُضفي بعض الصعوبات والغموض على كتاباته حتى يجذب القارئ إليها ويثير فضوله في القراءة، وبالتالي الوصول إلى الهدف وهو إيصال الرسالة إلى القارئ، وهنا لا أقصد بالغموض التعقيد وعدم فهم المعاني وجعلها أشبه بالمسألة الرياضية التي يستحيل على القارئ تحليلها وفهمها، فبعد قراءة القصيدة كاملة يستطيع القارئ فهم الكاتب والرسالة التي أراد التعبير عنها وإيصالها”.

وقال: “لكل شاعر طريقة خاصة في اختيار نمط الكتابة ونوع القصيدة التي يكتبها، سواء القصيدة الكلاسيكية، الحديثة والحرة، العامودية، ولا تخلو أي قصيدة من العيوب سواء من الناحية اللغوية أو التعبيرية، وقد يستغرق الشاعر في كتابة القصيدة الواحدة أسبوعاً كاملاً حتى يستطيع التعبير عما في داخله”. 

وفيما يتعلق بمجال المسرح، قال “أحمه”: “للمسرح آثار إيجابية على شخصية الفرد فهو يهذب النفس ويلعب دوراً في تقويتها من خلال التفاعل مع الأحداث والوقوف أمام الجمهور وتجسيد الشخصيات المختلفة، ونحن كلنا نحتاج لصقل شخصياتنا وهذا ما يحدثه الوقوف على خشبة المسرح”.

ويقول “أحمه”: ” شهد المسرح نشاطاً ملحوظاً مع بداية 2015-2016 مع نشوء العديد من الفرق الجديدة، والتي أثبتت نفسها مع الأيام وطورت من قدراتها، إلا أن هذا النشاط تراجع منذ ما يقارب 3 سنوات ولم نعد نرى تلك الفرق، مثل (فرقة زيرين koma zȇrȋn)، فرقة شانو (koma Şano), وكذلك الفرق في الحسكة وعامودا، وذلك بسبب الضعف المادي وتوقف الدعم عنها، سواء لدى الفرق المستقلة أو حتى تلك التي تعمل تحت مظلة الإدارة الذاتية”.

وتحدث “أحمه” عن فرقة “شانو” والتي أسسها الأستاذ “عبد الرحمن إبراهيم ” منذ أكثر من 10 سنوات، ويعمل أعضاؤها بشكل طوعي، لافتاً إلى أن هذه الفرقة قدمت العديد من المسرحيات الهامة والجميلة والهادفة، إضافة إلى أنها استطاعت أن تجعل اللغة الكردية لغة عالمية في اليوم العالمي للمسرح، وإضافة اسم قامشلو ـ لـ 3 أعوام متتالية ـ إلى الخريطة العالمية التي تصدرها الهيئة الدولية للمسرح في نهاية كل شهر مارس (آذار) من كل عام، احتفالاً باليوم العالمي للمسرح.

إعداد: أحمد بافي آلان

أدناه رابط اللقاء كاملاً:

التعليقات مغلقة.