البيان الختامي لملتقى الوحدة الوطنية للعشائر يدعو للحِفاظ على اللحمة الوطنية وخلق بيئات آمنة للجلوس حول طاولة الحوار السوري ـ السوري

40

 

أكد البيان الختامي لـ #ملتقى_الوحدة_الوطنية_للعشائر والمكونات السورية الثاني، أن أبناء العشائر والمكوّنات السوريّة أثبتوا للجميع بأنّهم القوة الحقيقية والفاعلة على تعزيز السلم الأهلي وصون إخوة الشعوب ووحدة المصير، داعياً جميع السوريين على نبذ العنف والتطرف والنزاعات الداخلية بين أبناء الوطن السوري الواحد حِفاظاً على اللُحمة الوطنية وخلقِ بيئات ومناخات آمنة وفاعلة للجلوس حول طاولة الحوار السوري ـ السوري.

 

وجاء في نص البيان:

“نحن أبناء العشائر والمكوّنات السورية، عقدنا اليوم في الخامس والعشرين من شهر أيار الملتقى الثاني تحت شعار (حوار، أمان، بناء، من أجل سوريا موحّدة لا مركزية) في مدينة الحسكة بظل ظروف حساسة وبالغة الأهمية تعصفُ بالمنطقة سوريا، حيث نواجه تحديات كبيرة تهددُ كيان الدولة السورية وجغرافيتها ولُحمتها الوطنية وتنوعها التاريخي الأصيل.

وليس بخافٍ على أحد إنّ ما قدمته مكوّنات شمال وشرق سوريا من تضحياتٍ عِظام ودماءٍ زكيّة لخيرة أبنائها وبناتها في مواجهة أعتى أنواع الإرهاب الدولي والعدوان التركي دفاعاً عن العرض والأرض، لتحافظ على نسيجها الوطني والاجتماعي والسلم الأهلي من خلال إعلانهم عن الإدارة الذاتية الديمقراطية بإرادتهم الحرّة والواعية، وعلى مبدأ الوحدة أساس التنوع، كانت للمرأة الحرة الدور الطليعي والفعال في الإعلان عنها وبناء هياكلها، كمكتسب وطني ديمقراطي يملي علينا واجبنا الأخلاقي صونها والذود عنها وتطويرها وتعزيزها من خلال عقدها الاجتماعي الذي رسم مبادئ الإدارة الذاتية وإرادتها الحقيقية في تسيير أمورها ووضعها في المنحى الإداري والقانوني الصحيح، مؤكّدةً حمايتها لمبادئ حقوق الإنسان والتزامها للشرعنةِ الدولية ورسم مستقبل أبنائها.

وهنا لابدّ أنْ نشيرَ بأنّنا مقبلون على استحقاقات انتخابية، وعليه نُهيب بكافة مكوّنات شمال وشرق سوريا المشاركة الفعّالة في الترشُح والانتخاب، واختيار الأكفأ والأجدر والأنسب خدمةً للإدارة الذاتية ومكوّناتها المجتمعية.

ولابدّ لنا من هذا المكان أن نُشيد بالدور البطولي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوى الأمن الداخلي (الأسايش)، واللذان يضمُّان في صفوفهما أبناء كل المكوّنات والشرائح المجتمعية السورية في دحرهم للإرهاب الدولي وبمؤازرة من التحالف الدولي جغرافياً وعسكرياً.

ونؤكّد هنا أنّ الإرهاب الدولي كمنظومة فكرية وسياسية وعسكرية لم ينتهِ بعد، وأنّ ترك داعـش وإرثها المتمثل في الخلايا النائمة والنشِطة يومياً، والآلاف من أخطر المقاتلين ومثلهم من العوائل في مراكز التوقيف والمخيمات ناهيكم عن البيئات الخصبة التي يعيد فيها التنظيم نفسه مازالت تشكّل خطراً جديّاً وحقيقياً على المنطقة والعالم، وتُعرقل الجهود الرامية لإيجاد حلول للأزمة السورية.

وعليه وإذ نُعيد التأكيد مرةً أخرى أننا لا نستطيع القول بأننا قضينا على منظومة الإرهاب الدولية إلّا عبر البحث الجاد تشترك فيه الإدارة الذاتية مع المجتمع الدولي للبحث عن حلولٍ جذريّةٍ شاملة ومتكاملة، وتفعيلِ المسار القضائي إنصافاً لحقوق ذوي الضحايا وإحقاقاً للعدالة المجتمعية والدولية.

وإذ نؤكد ومن هذا المحفل أنَّ الاحتلال يبقى عقبةً أساسية ورئيسية أمام أي محاولات ومشاريع الحلّ السوري السوري بل يزيد في تأزّم المُعضلة السورية عبر ممارسته لسياساتٍ ممنهجة لاسيما التهجير القسري الهادف إلى التغيير الديمغرافي للمناطق المحتلة والممارسات اليومية والأفعال الجرمية والتي ترتقي معظمها إلى جرائم حرب ضدّ الإنسانية وفقاً لتقارير حقوقية دولية، فلابدّ من إنهاء هذا الاحتلال بأيّ شكل من الأشكال، ومعالجة آثاره في العودة الآمنة والطوعية وبضمانات دوليّة وشُرعنة حقوق الإنسان.

وإذ نُشيد ومن هذا المُلتقى بدور أبناء العشائر والمكوّنات السوريّة الذين أثبتوا للجميع بأنّهم القوة الحقيقية والفاعلة والقادرة على تعزيز السلم الأهلي وصون إخوة الشعوب ووحدة المصير، فهم القادرون عبر تآلفهم وتعاضدهم وتكاتفهم واتفاقهم على إيجاد عوامل ومقومات الحل السوري الشامل وترسيخ السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة.

ونحنُ ومن هذا المنبر السوري وبكلّ أطيافه ومكوّناته وإدراكاً منّا بالمسؤولية المشتركة الملقاة على عاتقنا لحلّ الأزمة السورية، فإننا ندعو جميع السوريين على نبذ العنف والتطرف والنزاعات الداخلية بين أبناء الوطن السوري الواحد حِفاظاً على اللُحمة الوطنية وخلقِ بيئات ومناخات آمنة وفاعلة للجلوس حول طاولة الحوار السوري السوري، وعقدِ مُلتقً وطنيٍّ جامع نضعُ فيه المصلحة السورية العُليا وقضايانا الوطنية فوق كلّ اعتبار، وعليه نرى أنَّ هذا الدور منوط بمجلس سوريا الديمقراطية (مسد) كإطار سياسي واجتماعي جامع يضم أحزاباً وكيانات اجتماعية وإثنية وشخصيات وازنة تستطيع أن تكون مظلة سورية وطنية جامعة.

  وهنا لابدّ لنا أن نشدّد مرةً أخرى إلى عدم الانجرار إلى السياسات المعادية الرامية على خلق الفتن والقلاقل وضرب حالة الاستقرار والأمان الذي نعيشه في ظلّ مكتسباتنا الوطنية السورية، والذي نعتبرها قاعدةً وأساساً يمكن تطويرها والبناء عليها، والنهوض بسوريا من أزمتها وانتشالها من براثن المتراهنين على تقسيمها وتفتيتها إلى كيانات متضاربة ومتحاربة لا تخدم مصلحة السوريين ومستقبلهم.

ومن هذا المحفل الجامع ندعو الدول العربية وعلى رأسها الجامعة العربية إلى لعب دورها في سياقات الحل السوري السوري، وكذلك الاتحاد الأوربي، والمؤسسات الدولية والأممية لإيلاء الاهتمام وإعطاء الدور للقوى الوطنية الحقيقية والفاعلة على الأرض من أبناء الطيف السوري.

اليوم وفي هذا المحفل اجتمعنا لنؤكد على بعض المخرجات الوطنية والداخلية أهمها:

1- يدنا ممدودة للسلام وعقولنا مفتوحة للحوار نسعى من خلاله إلى بناء علاقات حسن جوار مع شعوب المنطقة ودولها.

2- دم السوري على السوري حرام فنحن طلاب حوار وأمان وبناء.

3- نبذ الإرهاب ومحاربته، ورفض التمييز على أساس القومي والديني والجنسوي.

4- الإيمان بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية المواطن.

5- سوريا دولة موحدة لامركزية تتسع لجميع السوريين بكل مكوناتهم وأطيافهم ومشاربهم.

6- العمل على إصدار عفو يشمل من لم تتلطخ يده بالدم السوري ومن ثبت تأهيله وإصلاحه ليعود ويندمج في إطار مجتمعه.

7- تطوير وتوفير الخدمات الحياتية اليومية وفقا للإمكانيات المتوفرة والاحتياجات المطلوبة.

8- إيلاء الأهمية بالقطاع الزراعي والثروة الحيوانية والقطاعات الأخرى الهامة.

9- إعادة النظر في موضوع النزوح الداخلي سواء في المخيمات او التجمعات المضيفة لمن لديهم الرغبة في العودة الطوعية إلى مكان سكنهم الأصلي.

10- مكافحة المخدرات بكافة السبل والوسائل الممكنة لما له من مخاطر على مستقبل الشعب السوري

 

التعليقات مغلقة.