الباحث نايف جبيرو: الأحزاب السياسية مسؤولة عن تقديم بعض الأشخاص للمجتمع على أنهم كُتاب (بمجرد كتابتهم لقصيدتين)

64

 

يكتب باللغة العربية في مجالي الدين والتاريخ، ينشر المقالات السياسية، الفكرية والنقدية، في الكثير من الصحف والمجلات والمواقع منها: صحيفة “Bûyer press ، Kurdistan،Welatȇ Me ،Kulȋlk ، Pȇnûsa Azad “، من مؤسسي مركز روجآفا للدراسات الاستراتيجية في قامشلو 2012، عمل قاضياً في النيابة العامة للإدارة الذاتية في مدينة قامشلو عامي 2016/2017، وهو أحد مؤسسي اتحاد كتاب كردستان  سوريا، عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي “ENKS”، وفي عام 2021 تم انتخابه كنائب لرئيس الاتحاد، الباحث والكاتب “نايف جبيرو” ضيف حلقة جديدة من برنامج “Şevhest” ، تقديم: شف حسن.

ولد الكاتب والباحث الكردي “نايف جبيرو” في قرية “Xalid Gulo” التابعة لمدينة قامشلو عام 1959، ودرس المرحلة الابتدائية في قريته، وأكمل مرحلتي الإعدادية والثانوية في مدارس قامشلو، ثم التحق بكلية الحقوق في جامعة حلب وتخرج منها عام 1988.

بدأ العمل في المجال السياسي منذ عام 1973 إلى جانب الكتابة، وكانت البداية مع حزب اليسار الكردي ” Partiya Çep a Kurd li Sûriyȇ “، وفي عام 1980انضم إلى حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا “Partiya Hevgirtina Gel  ya Kurd li Sûriyȇ “، إلا أنه ابتعد عن السياسة والأحزاب في فترة التسعينات، ليعود بعدها من جديد في السنوات الأخيرة، ويقيم حالياً في مدينة قامشلو .

الكاتب له نتاج واحد مطبوع بعنوان: ” الزرداشتية ” من منشورات دار الزمان، وله عدة كتب قيد الطبع، وهي: “كتاب باللغة الكردية Wateya) Pend û Gotinȇn Bav û Kalan )، (مكاشفات في زمن الجحيم)، (الكرد والذاكرة المفقودة)، (مقاومة كوباني الأسطورة).

 الكاتب “جبيرو” كان لديه اهتمام واسع بالكتب واطّلاع على مختلف الثقافات، إلى جانب اهتمامه الخاص بتاريخ الأديان، وزاد من اطّلاعه في هذا المجال بعد عام 2011، والذي شهد أحداث غيرت من مجرى الحياة، في مختلف النواحي.

وكان للكاتب التزام بالديانة الإسلامية وأداء فرائضها، وبسبب تأثره بها ولمعرفة المزيد من علومها، ولد لديه حب البحث واكتشاف علوم باقي الديانات وتاريخها، وهذا الاهتمام لا يقل أيضاً عن اهتمامه في المجال السياسي. ويقول: “كان لالتحاقي بالحراك السياسي والعمل ضمن الأحزاب بعد انتقالي لمدينة قامشلو ومتابعة تعليمي فيها عام 1973، دور وأثر كبير على مسيرتي الأدبية والتوسع في مختلف صنوفه ولا سيما بعد انضمامي لحزب اليسار الكردي.

واقتصر اهتمام “جبيرو” حتى عام 2011 في مجال الكتابة على المقالات، إضافة إلى توسعه في مطالعة الكتب وقراءته لها، إلا أن فكرة تأليف الكتب والأبحاث ولدت لديه فيما بعد، وأدرك حينئذ: “إن الراغب بالغوص في هذا المجال يجب أن تكون لديه خلفية واسعة، وإلمام كافٍ ليعطي الكتابة حقها”، فقرأ للعديد من المفكرين والباحثين ومنهم الباحث السوري (فراس سواح).

ويعلق الكاتب على واقع الكتابة في روجآفا بعد نشاط الحركة الأدبية، قائلاً: ” إن واقع الكتابة في فترة ما بعد الأحداث التي شهدناها عام 2011، سيئة، وصدرت العديد من الكتب رديئة المستوى، البعض منها تقارب المئة صفحة تحتوي معلومات خالية من الفائدة والقيمة العلمية، ناهيك عن المعلومات التي تم اقتباسها وتجميعها من مصادر غير موثوقة كالاعتماد على موقع “جوجل”.

لافتاً إلى أن هناك العديد من الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم على أنهم كُتاب وأدباء بمجرد كتابتهم لقصيدتين أو عدد من القصص، إلا أن المسؤول عن تصدر هؤلاء المشهد هم الأحزاب السياسية، لأنهم هم من يدعمون هؤلاء الأشخاص ويقدمونهم للمجتمع على أنهم كُتاب وأدباء.

ويرى “جبيرو” بأن هناك حاجة ماسة لكتابة الأبحاث في مختلف المجالات لقيمتها ولأهميتها، ويقول: “البحث هو المجال الأصعب لذا ليس باستطاعة أي كاتب أن ينتج في هذا المجال، فالباحث ليتمكن من تجهيز كتاب بحثي يجب أن يكون قد قرأ الكثير من المصادر والكتب حول الموضوع المراد البحث عنه، فمثلاً كتابي الذي يحمل عنوان (الزرادشتية) راجعتُ من خلاله أكثر من مئة مصدر لأتمكن من إخراجه بالشكل النهائي الحالي”.

ويضيف: “الباحث الذي يريد إنجاز كتاب ما في المجال التاريخي يجب عليه تطبيق قواعد أصول البحث العلمي، منها أن يستند في معلوماته على مصادر ومراجع توثق كل ما تضمنه البحث، ككتابة رقم صفحة المصدر في حاشية الكتاب، وعلى الباحث أن يكتب بموضوعية والابتعاد عن الانحياز في معلوماته، أو إبداء رأيه والانحياز إلى جهة ما، أو الميل في العاطفة لا سيما إذا كان البحث متعلقاً بالجوانب القومية أو الوطنية”.

 وأكد “جبيرو” خلال لقائه على ضرورة التركيز على إعداد البحوث وإصدارها لأنها تطرح المعلومات والحقائق أمام المجتمع وأصحاب القرار وكذلك السياسيين والقياديين.

وشدد الكاتب “نايف جبيرو” على الكتابة باللغة الأم (الكردية)، مشيراً إلى أنه لا يوافق الرأي مع “الكُتاب الكرد” الذين لا يجيدون الكتابة بالكردية، ويبررون عدم كتابتهم بلغتهم الأم على عدم وجود الوقت الكافي للتعلم والكتابة، مؤكداً بأنه في الوقت الحالي توفّر العديد من المدققين والمُلمين باللغة الكردية لتصحيح الأخطاء الواردة إن وجدت قبل نشر أي كتاب أو بحث، وأصبح بإمكان الكاتب إصدار كتابه بلغته الأم.

إعداد: أحمد بافي آلان

أدناه رابط اللقاء كاملاً:

التعليقات مغلقة.