قسد: تركيا شنت حتى الآن 47 غارة و 20 هجوماً مُسيراً و 3761 مرة قصفاً بالمدفعيّة الثقيلة

257

أصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية قبل قليل، بياناً إلى الرأي العام أكدت فيه أن تركيا تخطط لشن هجوم على روجآفا (شمال وشرق سوريا) منذ فترة طويلة واتخذت من تفجير اسطنبول ذريعة لتضع مخططها حيز التنفيذ.

 

واوضح البيان أن الهجمات التركية التي بدأت في منتصف ليلة التاسع عشر من نوفمبر / تشرين الثاني الجاري أدت إلى استشهاد 11 مقاتلاً في صفوف قسد ، و15 مدنياً بينهم 11 شخصاً في ديرك، وبلغت عدد الغارات التي شنها الاحتلال التركي  /47/ غارة بالطيران الحربيّ، و/20/ هجوماً بالطيران المُسيَّر، و/3761/ مرَّةً قصفاً بالمدفعيّة الثَّقيلة والهاون والدبّابات وأنواع الأسلحة الأخرى.

 

وأشارت قسد في بيانها أن تركيا لم تحقق أي نصر أو تقدّم ؛ بسبب آليّات الدِّفاع التي اتّخذتها وطوَّرتها (قسد) في الدفاع عن المنطقة.

 

وجاء في نص البيان:

“أعدَّت الاستخبارات التُّركيّة بشكل محكم للتَّفجير في حي تقسيم بمدينة إسطنبول، واتَّخذَ الاحتلال التُّركيّ التّفجير ذريعةً، رغم أنَّه كان يجري التَّحضيرات لشَنِّ هجوم على مناطق شمال وشرق سوريّا منذ فترة طويلة، ووضعت مخطَّطها حَيّز التَّنفيذ.

 

وبناء على تلك التَّحضيرات؛ شَنَّ في منتصف ليلة 19/11/ 2022 ولغاية اليوم 23/11/2022، ما عددها /47/ غارة بالطيران الحربيّ، و/20/ هجوماً بالطيران المُسيَّر، و/3761/ مرَّةً قصفاً بالمدفعيّة الثَّقيلة والهاون والدبّابات وشتّى أنواع الأسلحة.

 

استهدف الاحتلال التُّركيّ في تلك الهجمات كافَّة المناطق المُمتدَّة من “ديرك، مروراً بقامشلو، الحسكة، كوباني، دير الزور، وحتّى مناطق الشَّهباء”.

 

أسفرت الهجمات حتّى لحظة تحرير البيان عن استشهاد /5/ مقاتلين كُرد في عفرين. وفي مناطق الجزيرة والفرات استشهد /6/ مقاتلين من قوّاتنا، إضافة إلى /15/ مدنيّاً، بينهم /11/ شخصاً استشهدوا في “ديرك”، و/2/ مدنيّان اثنان في “تل تمر”، ومدنيّان اثنان في قرية “مكمن” بريف دير الزور. كما تعرَّضت للقصف منازل المدنيّين والمشافي والمدارس ومؤسَّسات البنية التحتيّة والخدميّة المجتمعيّة، مثل محطّات المحروقات والكهرباء، صوامع الحبوب، وألحقت بها أضرار كبيرة.

 

إنَّها المَرَّة الأولى التي تُستهدف فيها مناطق شمال وشرق سوريّا، وبهذا العمق والمسافة. أهداف العدوِّ هي إلحاق ضربات كبيرة بقوّاتنا الدِّفاعيّة، خاصَّةً قياداتنا ومراكز القيادة، ويشتّتوا قوّاتنا، وبالتّالي ليتمكَّنوا من كسر إرادة المقاومة لدينا، ويفقدوا الأمل لدى الشعب. بهذا الأسلوب يُمهِّدون لشَنِّ هجوم برّيٍّ.

 

لكن خلال الأيّام الثَّلاثة الماضية، ووفق حصيلة العدوان، يتَّضح أنَّ هجمات العدو لم تُحقّق أيَّ نصرٍ أو تقدّم له؛ لأنَّ آليّات الدِّفاع التي اتّخذتها وطوَّرتها (قسد)، وتدابيرها وتحضيراتها، إضافة إلى يقظة مقاتلينا، جعلت من هجمات العدوِّ لا تُحقِّقُ أهدافها. لقد واصلنا صمودنا ومقاومتنا، وبإرادة قويّة وجسارة فائقة، في جبهات المواجهة. لم تتحمَّل دولة الاحتلال التُّركيّ هزيمتها، عندما أدركت أنَّ هجماتها العسكريّة لم تُحقّق أهدافها، فحوَّلت عدوانها نحو شعبنا في ديرك، وفي مناطق تل تمر ومكمن بدير الزور، ليرتكب مجازر بحقِّ المدنيّين، وأسفرت عن استشهاد /15/ مواطناً مدنيّاً وجرح العديد منهم. كما حوَّل العدوّ استهدافه تجاه مؤسَّسات خدمة المجتمع مثل مؤسَّسات النَّفط، الغاز، صوامع القمح، ليتَّخذ منها هدفاً رئيسيّاً له. بهذا الشَّكل يحاول أن يجعل من حياة الأهالي هدفاً لإرهابه، دون استثناء أيِّ من مكوِّنات الشَّعب السُّوريّ منه.

 

لا تزال هجمات العدوِّ مستمرَّة، وشُعبنا أبدى موقفاً مسؤولاً ووطنيّاً. شهداء ديرك، وخاصَّةً شخصيّة الشَّهيدة “ام هوكر” تُعَدُّ المثال الأبرز لتلك الرّوح والموقف. أكَّدّ شعبنا لن يتخلّى عن ترابه وأرضه ومدنه، ونزل إلى السّاحات بحماسة وغضب شديدين، وأظهر موقفه ضُدَّ الاحتلال. من جهة أخرى، يعتبر إصرار الشَّعب وموقفه وقراره التمسّك بأرضه، مصدراً للمعنويّات بالنِّسبة لمقاتلي (قسد)، ومن جهة أخرى، تَمسُّك شعبنا بترابه، أرضه، وقراه ومدنه، إضافة إلى روح التَّضحية لدى مقاتلي (قسد)، تظهر ثباته وموقفه. إنَّنا نؤسِّس لنصر كبير. كُلّنا ثقة بأنَّ المقاومة التّاريخيّة التي يُسطّرُها مقاتلو (قسد)، وتعاون شعبنا المقاوم؛ ستُحبط جميع مخطَّطات الاحتلال التُّركيّ، وستفتح الطريق أمام انتصارات تاريخيّة لشعوب المنطقة والشَّعب السُّوريّ عامَّة.

 

وعلى هذا الأساس، نُحيّي موقف شعبنا المقاوم والوطنيّ، ومن خلال شهداء “تقل بقل” في ديرك، نستذكر جميع شهدائنا، ونُجدِّد عهدنا لهم بالسَّير على نهجهم وتحقيق أهدافهم.

 

من جهة أخرى؛ الغارات الجوّيّة التي نفَّذها الاحتلال التُّركيّ، تَمَّت من خلال استخدامها المجال والسَّيطرة الجوّيّة لروسيّا والتَّحالف الدّوليّ أيضاً. كذلك شَنَّ الاحتلال التُّركيّ في 22 من الشَّهر الجاري، هجوماً على قاعدة مشتركة لوحدات مكافحة الإرهاب (YAT) وقوّات التَّحالف الدّوليّ، واستشهد فيها اثنان من رفاقنا، وجرح ثلاثة آخرين. وفي 23 الشَّهر، أي اليوم، نَفَّذَ الاحتلال التُّركيّ غارةً جوّيًةً على قاعدة مشتركة لقوّاتنا والقوّات الرّوسيّة في تل تمر، وفيها استشهد رفيقٌ لنا وجرح ثلاثة آخرين.

 

مطلبنا من القوى الرَّئيسيّة التي نعمل معها، بأن تُعلن عن مواقفها الحقيقيّة، كي يعلم شعبنا بمواقفهم الحقيقيّة أيضاً. لا تبدو مواقفهم أنَّها تأتي في إطار الصداقة والشَّراكة. حتّى الآن نَفَّذَت قوّاتنا، ودون تردُّدٍ، كافّة التزاماتها في الدّفاع والحماية، إن كان ضُدَّ تنظيم “داعش” الإرهابيّ، أو الاحتلال التُّركيّ. خلال الأيّام الثَّلاثة الماضية؛ تَمَّ الرَدُّ على هجمات الاحتلال التُّركيّ، وبالشَّكل المناسب والمطلوب. ومن الآن فصاعداً، وبإصرار أقوى، وبشكل مركَّزٍ، ستقوم قوّاتنا بواجبها التّاريخيّ في الدِّفاع وحماية المنطقة، ولن تُفسِحَ المجال ليحقِّقَ العدوُّ أهدافه في الاحتلال.

 

كذلك، كان عدد جنود الجيش السُّوريّ الذين فقدوا حياتهم في الجبهات خلال الهجمات هو الأكبر. تجاوز عدد الجنود ممَّن فقدوا حياتهم /25/ جنديّاً. وَصَمْتُ الحكومة السُّوريّة وعدم إبدائها أيَّ موقفٍ تجاه الهجمات؛ فتحت الطريق أمام فقدان هؤلاء الجنود لحياتهم.

 

في هذه المرحلة التّاريخيّة؛ نتوجَّهُ بالنّداء إلى شبيبة المنطقة، في الحقيقة تقع على عاتقهم مسؤوليّة وطنية، إنسانيّة، ومقدَّسة، لأن يقوموا بدورهم، ويحملوا مسؤوليّاتهم في الدِّفاع عن المنطقة. أبواب (قسد) للانضمام إليها مشرعة أمامهم، ليحملوا السِّلاح ويدافعوا عن قراهم ومدنهم وحقولهم.

 

على هذا الأساس، نوجِّه نداءنا إلى عموم شباب وشابات مناطق شمال وشرق سوريّا، بِكُردها، عربها، سريانها، تركمانها، أرمنها، وبكُلِّ مكوّناتها بأن ينضمّوا إلى صفوف (قسد). وبهذا الشَّكل سنضمن حماية مناطقنا وأمنها واستقرارها”.

التعليقات مغلقة.