في الذكرى السابعة.. صحيفة ” Bûyerpress” تنفرد بنشر تفاصيل حريق مستوصف حيّ ميسلون ..!؟

971

شهــــود عيّان .. أطبّاء.. وناجون يروون ما حدث في ذلك اليوم

خاص- صحيفة “Bûyerpress”

– الطبيب الشرعيّ: سبب الوفاة هو الاختناق ولا توجد أية أسباب أخرى من قبيل المواد السامّة أو غير ذلك كما يدّعي البعض.

– لو أنهم أقنعونا بسبب واقعي لكنا ارتحنا.. كيف سأثق بتلك الجهة التي أخطأت في كتابة أسماء الشهداء.. وهذا أضعف الإيمان.

– ماعاد بمقدوري أن أميّز لون ملابسهم, كانوا قد سقطوا, ويحاولون التقدّم على ركبهم وأياديهم, ولكن دون جدوى, لم تمنحهم النار أية فرصة للنجاة.

– تصوّر كيف هي حمم البركان الحمراء والمنصهرة حين تسيل من الجبل, هي أيضاً كانت كذلك, أما الفرق بينهما أن الحمم تكون بطيئة أما هي فكانت سريعة وتتعالي نحو الأعلى.

– أما هؤلاء فكانوا يحبون على أيديهم وأرجلهم والنيران تحوطهم.. لا أعرف كيف أصف المشهد؟!.

– أحد المنقذين الطبيين, أكّد أن الملابس التي كان يرتديها امتلأت برائحة غريبة, لا يستطيع استنشاقها, وقد تخلص منها لأنه لم يعد بوسعه لبسها, لأنه كان يشعر بأن هناك مادّة غريبة

– حين رفعت الغطاء تعرفت عليها, وللتأكيد, ورغبة مني أن أكون مخطئاً, حملتُ يدها اليسرى, لكني تعرّفت على الخاتمين الذين أهديتهما لها منذ فترة ليست ببعيدة..

– بعض الإعلام نشر صوراً غير صحيحة, وليست مرتبطة بالحدث, وهذا غير منطقي.

– كانت وضعية الجثث حين الاحتراق في حالة الخوف, والأطفال كأنهم محنطين.

– هناك احتمالين إما هذه المواد التي احترقت شديدة السميّة كما ذكرت, أو أنه رشّت مواد غير معروفة قبيل الحريق..!

– هل من المعقول ألا ينجو أحد من هذه الكارثة.. هل من المعقول أن يحصل ذلك التسريب في الغاز ويختنق كل هؤلاء ويحترقوا في دقائق؟

– قلت لهم هي ابنتي جيهان.. تعرفت عليها من ملابسها, لم يكن يبدو عليها آثار الحرق, كانت قد اختنقت…!؟

– معروف للجميع أن أية حادثة تقع, يطوّق مكان الحادث, ويجرى فيه تحقيق شامل, لا أن تغسل الأدلّة فورا.

………….

 

تعددت الحرائق والموت واحد, اختلفت الأماكن والضحيّة واحدة, كثرت الروايات والنتيجة ضحايا أبرياء بين براثن نيران اعتادت أجساداً لا حول لها ولا قوّة, ويمكنها التعرف عليها من بين أجساد كثيرة, هي أجساد المقهورين الذين فضّلوا البقاء في أتون هذه الحياة على الرحيل إلى نعيم موعود. ويحفل تاريخ الكرد منذ القدم بحرائق غدتْ رمزاً لحيواتهم الموؤودة, منها يوقدون شعلة الحياة, وفيها يدفنون آخر أمانيهم..

ومن هذه الحرائق حريق سينما عامودا, سجن الحسكة, عوائل من عامودا وقامشلو, وأخيرا, وليس آخر المستوصف الصحيّ في حي ميسلون بقامشلو, والذي راح ضحيته العشرات, معظمهم من النساء والأطفال, وجلـّهم من كوادر وموظفو المركز نفسه, حصدت أرواحهم في أقل من نصف ساعة, نيران أتت على كل شيء, حتى روح الطفل الذي صادف ميلاده الأول في اليوم والساعة نفسها التي حصل فيه هذا الحريق.

أسئلة كثيرة تقض مضاجع ذوي الضحايا.. ولا تلقى أجوبة ترقى إلى مستوى الحقيقة المسلم بها.. كيف حصل الحريق.. من أين بدأت الشرارة الأولى.. ما حقيقة صوت ذاك الانفجار داخل المركز.. والانفجار الذي تلاه.. هل حقاً أغلق الباب, كما أشيع فيما بعد.. ما حقيقة رائحة تلك المواد الغريبة التي تحدّث عنها البعض.. لِمَ استعجلت الجهات المختصّة بإزالة معالم الحدث.. وماهي الأعداد الحقيقيّة لعدد الضحايا الذين قضوا فيها..!؟؟

صحيفة ” Bûyerpress ” تابعت الحدث منذ دقائقه الأولى, وكانت لها لاحقاً هذه المتابعة مع ذوي الضحايا وبعض الناجين.

 

أحمد خالد – صاحب محل سمانة مقابل المستوصف:

ما حصل شيء لا يتصوّره العقل.. انتهى كل شيء في لحظات, سمعنا صوت انفجار غير قويّ أشبه بانفجار مدفأة أيام الشتاء, وترافق صوت الانفجار بصوت صراخ قوي, خرجنا على إثره إلى الشارع, والتقينا بالناجية روبين التي كانت قد فرّت من داخل المركز وهي تولْولْ وتصرخ طالبة النجدة, لم نكن نعِ ما تقوله سوى الصرخات.. حين وصلنا باب المستوصف الرئيس كانت النار قد أتت على كل شيء, لم يكن بمقدورنا الاقتراب أو رؤية أي شيء, كان البابان مفتوحان, ولكن لم يكن بالإمكان الخروج من شدة النار. كل ذلك حصل في لحظات, وكان الدخان الأسود ينبعث من النوافذ, وكأنّ في كل واحدة منها إطار مشتعل.. في هكذا موقف يتعطّل العقل, لا أعلم كيف تذكّرت المِطرقة, أسرعت إلى البيت وأخذتها فوراً, وكان آخرون قد جلبوا أدوات حديدية لخلع النوافذ.. كانت أعمار الضحايا قد انتهت, لأنّنا حين خلعنا النافذة الأولى ودخلنا الغرفة, لم نرَ فيها أحداً, وبصراحة مددت يدي إلى المقبض لكني لم أجرؤَ على فتح الباب لأنني كنت أعلم سلفاً أنّ تلك النّار ستهاجم الغرفة وتحرقنا أيضاً.

حين خلعنا نافذة الغرفة الثانية (الإدارة) ولم يكن قد مرّ عشر دقائق, كان جميع من فيها قد فارقوا الحياة, وكان بينهم ياسمين وابنها, اتجهنا إلى الغرف الخلفيّة, خلعنا نوافذ إحداها, كانت هناك امرأتين وطفلين أيضاً, لم تكن الناّر قد مسّت شبراً من جسدهم, كانت أجسادهم سليمة تماماً, ويبدو أنهم اختنقوا من الدخان.

تأخرت الإطفائية أكثر من عشرين دقيقة حتى وصلت, انهارت معنوياتي أنا أيضاً, حتى أنّي استفرغت ثلاث مرّات, ولا زلت أستعمل الأدوية حتى الآن.

 

شكيب أحمد عثمان – فنيّ تخدير في المشفى الوطني – زوج الشهيدة أميرة كزل جنار

كنت مداوماً في مشفى الشهيد خبات حين اتصل بي أخي يعلمني أنّ هنالك تفجير في مستوصف ميسلون, اتصلت بالبيت , كان الرقم مشغولا بسبب المكالمات الكثيرة التي كانت ترد حينها للاستفسار عن حالها, بينما كنت أظنُّ أنها في المنزل وهي التي تتصل بالهاتف لذلك حمدت الله لوجودها في البيت .

لكثافة المكالمات التي وردتني دبّ الخوف في قلبي, واتجهت من فوري إلى المستوصف, حين خرجت للشارع كانت دراجتي النارية هناك, لكني لم أجرؤَ على القيادة بسبب حالتي المنهارة حينها, فاستأجرت سيارة وذهبت مباشرة إلى المستوصف, مررت بمنزلي الذي يقع على طريق المستوصف, كان البيت خالياً لا أحد, وحين وصولي المستوصف لم يكن قد بقيت أية جثامين, بل كانت قد نقلت للمشافي القريبة, اتجهت من فوري إلى مشفى النور, كان هناك ستة شهداء قد احترقوا, لم تكن بينهم زوجتي وطفلتي ذات السنة وأربعة أشهر, اتجهت إلى المشفى الوطني, كان هناك جثتين, لم تكن بينهم, أخبروني أن أذهب لمشفى السلام, وهناك أيضاً لا أثر لهم, اتجهت إلى دار الشفاء, وهناك أخبروني أن هناك جثث في مشفى الرحمة, وكانت تلك المحطة الأخيرة.

كانت الجثتان متفحمتان, ورائحة المازوت والبطانيات المحترقة تفوح منهما, وتوصّلت التحقيقات النهائية أن الأمر كان قضاء وقدرا, لكن لا أعلم, هل من المعقول ألّا ينجو أحد من هذه الكارثة.. هل من المعقول أن يحصل ذلك التسريب في الغاز ويختنق كل هؤلاء ويحترقوا في دقائق , دون أن يشعر بهم أحد, أو يطفئه أحد, حتى الآن لا أستطيع استيعاب ما جرى..!

 

فرحان عمر – والد الشهيدة جيهان:

حينما وصلت الى المشفى الوطني كان جاري الثاني موجودا هنالك قال لي إن جيهان بخير, وتمّ نقلها إلى البيت, وعند وصولي للبيت رأيت العديد من الناس متجمعين أمام المنزل, فهمت آنذاك أن جيهان استشهدت في الحريق. وحسب ما تناهى إلى مسامعنا أن الحريق لم يكن قضاء وقدراً, فارتفاع الحريق وصل إلى أكثر من مترين ونصف المتر, النوافذ كلها مغلقة, والباب الرئيس كان مفتوحاً, لكنه أغلق فيما بعد بسبب الضغط, من جهة أخرى هناك الكثير ممن لم يحترقوا, ابنتي, وسناء, والطفل أولفان, وشابان آخران أحدهما من كوادر المستوصف والآخر كان مراجعاً, إضافة إلى طبيبة الأسنان, وحسب توقعاتنا أن هناك أيدٍ خفية في الأمر.

قالوا أن سبب النّار هي جرّة الغاز, إلا أنها لم تنفجر, بعد اندلاع النيران في المركز انفجرت اسطوانة الاوكسجين نتيجة ضغط النّار, لكن لم يهب أحد لنجدتهم, حتى اللحظة, لم يُجرَ أي تحقيق أو مساءلة في الموضوع, ولم تخرج أي لجنة للكشف على ملابسات ما جرى في المستوصف. نتمنى من المولى أن يكون الحدث قضاء وقدراً.

والدة الشهيدة جيهان: لم يكن لي علم بما جرى, حتى جاءت جارتنا وقالت أن هناك انفجار في المستوصف, ركضت من فوري صوب المستوصف, وحين وصلت كان المنظر رهيبا, ألسنة النيران تتعالى, لم يسمحوا لي بالاقتراب.

أحضروا سيارتين لنقل الجثث, أخرجوا إحدى الجثث ووضعوها في السيارة, تطلعت فيها لم تكن ابنتي, أخرجوا جثة أخرى عرفتها على الفور, جميعهم قالوا أنها ليست جيهان, قلت لهم: بلى، هي ابنتي جيهان وأنا تعرفت عليها من ملابسها, لم يكن يبدو عليها آثار الحرق, كانت قد اختنقت. حاولت ركوب السيارة معهم, منعني الرجال, تبعتهم , وصرت أبحث عنها في المشافي, ذهبت إلى المشفى الوطني, رأيتهم كلهم بأم عيني, يا إلهي, كان المنظر رهيباً, كلهم كانوا قد احترقوا, وأخيرا وجدت ابنتي في مشفى النور.

 

محمد خير أحمد كردي, صاحب محل سمانة في الحارة نفسها – شقيق الشهيدة زوزان كردي:

كنت في محلي, حينما رأيت جموع الناس تتجه صوب جهة محددة, وهي المستوصف, فأدخلت جميع بضاعتي على وجه السرعة إلى المحل, واتجهت إلى هناك, كان الباب قد أُغلق, والنوافذ أيضاً, وقتها جاء (عديلي) وقال أن زوزان قد تمّ نقلها, وكانت زوجتي وابني قد راجعا المركز قبل ربع ساعة, فاتجهت إلى مشفى الرحمة والكلمة والنور, وكانت جثة الموظفة جوهرة وسناء وابنها في المشفى النور, وكانت وضعية الجثث حين الاحتراق في حالة الخوف, والأطفال كأنهم محنطين, وقالت أختي التي كانت معي أنّها زوزان, فقلت أنها ليست هي, لكنهم أصروا على أنها هي فخضعت لهم, وأحضرنا السيارة لنقلها إلى البيت, وفي هذه الأثناء حضر (عديلي) وقال أن جثة زوزان في المشفى الوطني, و الجثة التي ظننا أنها لـ زوزان هي كانت لـ جوهرة.

في المشفى الوطني رأينا جثة زوزان وصديقتها هيفي ولم تكن قد أصيبتا بأيّة حروق, ولم تحترق شعرة من رأسها فقد كانت في غرفة التلقيح, لكن وجهها كان مخنوقاً, وحتى أثناء غسلها لم يلاحظ عليها أية حروق سوى حرق بسيط في يدها, ويُعتقد أنه من تأثير سقوطها على بلاط الأرض.

لم يسلمنا الآساييش شيئاً من أغراضها الشخصية, فقد سلّمونا محفظتها – فارغة من أي شيء كان بحوزتها- كان في يدها (بلاك) من الذهب, وكذلك موبايلها, وبعض من المال, ولكن لم نستلم شيئاً منها. كان “عديلي” قد جمع أغراضها الشخصية لكنه سلّمها إلى رئيس كومين الحيّ, كي يجرى تسليمها بشكل نظامي, أما “حلقها” الذهبي فقد حفظها لنا أحد الأقرباء وسلمنا إياها, أما بقية الأغراض فقد سلمت لـ “أبو روناك “في الكومين وحينما سألناه أوضح أنه سلمها لـ ” ريوان”, وحينما سألنا عنه, قالوا أنه رئيس قسم “YPG” وقال آخرون أنه رئيس قسم الشرطة العسكريّة, حين سألنا عن قسم الشرطة العسكرية, لم نفلح في شيء, وحتى الآن لم نستلم شيئاً من أغراضها.

ما أودّ قوله أن هؤلاء الذين التهمتهم النيران لم يصدر عنهم أدنى مقاومة, وهذا يدلّ على أنهم لم يموتوا بالاحتراق, إنما بالاختناق, ثمّ يبدو أن هذه المواد التي احترقت ذو فعاليّة شديدة, ربُّما عطلت أجهزتهم العضوية, وشلـّت حركتهم.

إذاً هناك احتمالين إما هذه المواد التي احترقت شديدة السميّة كما ذكرت, أو أنه رشّت مواد غير معروفة قبيل الحريق..!

من غير المعيب أن تعترف بالضعف, ولكن المعيب أن تدّعي شيئاً لست كفؤاً له.. معروف للجميع أنّ أيّة حادثة تقع, يطوّق مكان الحادث, ويجرى فيه تحقيق شامل, لا أنْ تغسل الأدلّة فورا, لا يخفى على أحد التنسيق بينهم وبين النظام, كان بوسعهم الاستعانة به لندب خبراء مختصين في هذا المجال.

نسبة الافتعال في الحادثة ضئيلة جداً, ولكن هذه الضآلة رغم ضآلتها تبقى تؤرقنا طالما حييت, وهنا تصبح المصيبة مصيبتان, لو أنهم أقنعونا بسبب واقعي لكنا ارتحنا.. كيف سأثق بتلك الجهة التي أخطأت في كتابة أسماء الشهداء.. وهذا أضعف الإيمان.

 

محي الدين سليمان شمدين – زوج سناء ياسين إبراهيم

كان ذلك اليوم يوم عيد ميلاد ابني أولفان, باليوم والساعة فقد ولد في31/5 /2014 الساعة الحادية عشرة صباحا وتوفي في 2015/5/31 الساعة الحادية عشرة صباحاً.

مررت على المستوصف قبل حدوث الحريق بربع ساعة وذلك من أجل الجبن الذي كنت سأشتريه, ورأيت ابني أولفان نائماً في ” عربته”, لم أطل البقاء هناك كثيراً كي لا أعطلهم عن عملهم, أغلب الأحيان كنت أشرب معهم فنجان شاي أو قهوة, لكن هذه المرة بسبب ضغط العمل لم أبقَ كثيرا, ورافقتني سناء حتى الباب.

لم يمض أكثر من ربع ساعة حتى سمعت بالنبأ, اتجهت فورا إلى المركز, كانت النيران مندلعة والأهالي يحاولون خلع النوافذ, ولكن لم نكن نسمع أصواتا من الداخل, وأول غرفة دخلوها, كانت سناء فيها, ولكنها كانت فاقدة الوعي, حاولت كثيرا إيقاظها دون جدوى, وفي الغالب كانت قد فارقت الحياة, كانت حروقها قليلة على الوجه واليد, إلا أن السبب الرئيسي كان الاختناق, وحتى ابني أولفان لم يكن قد احترق منه شيء, إلا قطعة نايلون صغيرة كانت احترقت من ” عربته”, أسعفت أمه إلى المشفى وتركته, ولكن دون جدوى..

أعمل في قسم الجراحة في المشفى الوطني منذ حوالي عشر سنين, ومرّت عليّ حالات احتراق كثيرة, فلو كان الحريق فقط لكانوا حاولوا النجاة, والصراخ والهرب, إلا أنْ حالاتهم كانت حالات اختناق, وحتى يروى أن الشاب المخبري نهاد توفي وهو جالس عل الكرسيّ متدلي اليدين, وكأنه قد أصيب بسكتة قلبية, رغم أن النافذة كانت خلفه, لكن دون جدوى. حين عدت أدراجي إلى المستوصف لم أكن أعرف مصير أولفان, قالوا لي أنّهم نقلوه إلى مشفى النور.

زرت المستوصف في اليوم الثاني من الحادث, لم يكن قد بقي من آثار الحادث أي شيء, كان قد تمّ غسل كل شيء في اليوم الأول, لم يكن من الضروري تنظيف المكان في ذلك اليوم, بل إبقاء كل شيء في مكانه.

قيل أن حرق الأشواك اليابسة في حوش المستوصف كان سببا في الحريق, ولكن هذا الكلام عار عن الصحّة, لأني حينما زرتهم, كان قد تم حرق قسم من الأشواك, ولم يكن هناك أي حريق في الخارج.

 

مصطفى الرشو – شقيق زوج الشهيدة فيان سليمان:

كنت في دائرة السجلات المدنية حين سمعت بالحادث, و قد ذهبت للحصول على بيان ولادة, لتصديقها من الحسكة, وإرسالها إلى دمشق, ثم ليسافروا بموجبها إلى لبنان حيث السفارة الألمانية وذلك للالتحاق بزوجها المقيم في ألمانيا منذ ثمانية أشهر, عدت من فوري إلى البيت, التقيت بشقيقة فيان وعماتها أمام الباب قالوا لي أن كانيوار وفيان احترقوا, أصبت بالصدمة والذهول, قالوا أنهم في مشفى النور, هناك كان الموقف صعبا, لم نعثر سوى على جثة ابنتها الصغيرة سيفدا, ورحنا نبحث عن الأم والابن في بقية المشافي, حتى عثرنا عليهم في المشفى الوطني, وكان الثلاثة قد توفوا نتيجة الاختناق. هي كانت مراجعة لتلقيح أطفالها, قبل أيام – من ذلك- تسوّقوا واشتروا ما يلزمهم من أجل سفرهم القريب.

أما بالنسبة لأسباب الحريق يقال أن الأعشاب التي أحرقت صباح ذلك اليوم كانت سببا في الحادث, الأبواب كانت مفتوحة, وليس كما يدّعي البعض, لكن النيران لم تكن تسمح بالاقتراب, والنوافذ كانت مغلقة, وليس لها باب للطوارئ, كان هذا قدرهم وهم شهداء.

 

مصطفى رمـو – زوج الشهيدة شهميران:

وصلت إلى مكان الحادث بعد 5-7 دقائق, رأيت سحب الدخان تتصاعد من تلك الجهة, وقصدتها, التقيت في الطريق بابن عمها الذي قال لي أن المستوصف قد احترق.. كانت الجموع قليلة جداً حين وصلت المكان, كان الباب الرئيس للحوش مفتوحا, لكن باب المستوصف كان مغلقاً, بعضهم قال أن الباب كان مفتوحاً قبل أن نصل , ولكن كيف أغلق فيما بعد لا أعلم..!

كانت النيران هائجة تتعالى من النوافذ, ولكن لم نكن نسمع أيّة أصوات, درنا حول المستوصف علنا نسمع صوت أحدهم دون جدوى, كان كل شيء صامتاً في الداخل , وهذا يدل على أن كل شيء كان قد انتهى قبل أن نصل المكان, استطعنا أن نخلع نافذة من جهة الغرب, وكانت ابنة عمها قد وصلت المكان أيضاً, وضعت رأسها في النافذة وصاحت باسمها, بصوت عال, لكن لا مجيب, لم يرد علينا أحدا منهم, حاولنا الدخول لكن لم نستطع من كثافة النّار والدُّخان, وكل شيء أسود في الداخل, حاولنا خلع نوافذ أخرى لم نفلح, وحينها كانت الإطفائيّة قد وصلت المكان, وبدأت برش الماء على النّار الذي كان يهتاج أكثر من رشه بالماء, كنا أكثر من ثلاثة ممسكين بذاك الخرطوم, حتى هدأت النار قليلا, وظهرت الجثث, لم يكن قد بقي حينها أحد على قيد الحياة.

بعض الإعلام نشر صوراً غير صحيحة, وليست مرتبطة بالحدث, وهذا غير منطقي, كان عليهم التأكد من الصور, كما نشرت بعض الجهات أعداداً غير صحيحة لعدد الضحايا, لم تتواصل معنا أية جهات اعلامية للتأكد من الحدث.

كنا نخرج الضحايا ونلفها ببطانيات, لا أعلم كم أخرجنا من ضحايا, لأننا أحيانا كنّا نخرج ضحية واحدة, ويتضح فيما بعد أنّها اثنتان, كان الأطفال في أحضان أمهاتهم, قد التصقوا بأجسادهن, وما عاد بالإمكان التمييز بينهم.

تعرفت على الكثير منهم, ولا أعلم من أي الغرف أخرجوا, لأن الذين دخلوا إلى الداخل كانوا يرتدون أحذية طويلة من شدة حرارة الماء على الأرض وكذلك الأجواء, لم نفلح في إنقاذ أحد, لم يدم الحدث منذ البداية حتى النهاية أكثر من نصف ساعة. وهذا محل تساؤلات كثيرة لا تلقى أجوبة شافية لدي ولدى الغير.

يقال أنه حصل تفجيران, قد تكون الأولى من خرطوم الغاز, والثانية برميل المازوت.. لا أستطيع الجزم في أسباب الحدث, لكن كرأي شخصي؛ أقول أنّ هناك أيد قذرة وراء ذلك.. لأن عشرات الأسئلة بقيت معلقة, إحداها؛ كيف لم ينجو أحداً من كل هؤلاء, وكيف أغلبهم اختنقوا ولم يحترقوا, بعض الأمهات كنّا لا يزلن يحتضضن أطفالهن, كيف لم يسقط الأطفال من الأحضان, وكيف, وكيف؟

لم أتعرف على زوجتي من بين الضحايا أثناء الإنقاذ, فيما بعد ذهبت الى مشفى النور, تعرفت على معظمهم, والغرفة الثانية كانت خاصة بالأطفال, ومن هناك اتجهت الى المشفى الوطني, من هناك إلى مشفى السلام, دار الشفاء, الرحمة, دون جدوى. أخيراً تبين أنهم نـُقلوا إلى بيت الشعب في العنترية, هناك كان اسمها مدونا على التابوت, حين رفعت الغطاء تعرفت عليها, وللتأكيد, ورغبة مني أن أكون مخطئاً, حملت يدها اليسرى, لكني تعرّفت على الخاتمين الذين أهديتهما لها منذ فترة ليست ببعيدة.. وكانت لا تزال إسوارتها أيضا في معصمها, هنا قطعت الشكّ باليقين.

آمل من جميع الإعلاميين نقل الحدث كما هو, لابأس أن تكون المعلومات قليلة, ولكن المهم أن تكون صحيحة.. نشر في الإعلام بداية الحدث وفاة شهميران مع ابنتيها, هنا حصلت مواقف محزنة جداً للأهل, وبعضهم قالوا أنها كانت مراجعة, وغيرها من القصص التي حيكت في الإعلام.

لم تأل الآساييش جهدا, ولكنهم مثلنا لم يكن بوسعهم فعل شيء, ما يؤخذ عليهم, السرعة في غسل مكان الحدث, قبل أن تتبنى أية جهة أو منظمة التحقيق في الحدث, لم تؤخذ أية عيّنات من جثث الضحايا, لتحليلها وكشف الحقائق. إن لم يحصل تحقيق جدّي في الموضوع, فسيصار هذا الحدث أيضاً إلى القائمة السابقة, من ليلة النوروز, إلى حريق سينما عامودا أو سجن الحسكة. لذا أقول يجب أن يجرى فيها تحقيق من لجنة دولية لأنه لم تبق للسلطة السورية مصداقيّة, وأطالبها بهذا التحقيق, ربما لا يكون بمقدور الإدارة الذاتية التنسيق مع هكذا منظمات.

أحد المنقذين الطبيين, أكّد أن الملابس التي كان يرتديها امتلأت برائحة غريبة, لا يستطيع استنشاقها, وقد تخلص منها لأنه لم يعد بوسعه لبسها, لأنه كان يشعر بأن هناك مادّة غريبة.

 

حسن علي سليمان – الطبيب الشرعيّ

لا أعتقد أن هناك أي شيء مفتعل, وتحليلي أن الغاز الأرضي الذي كان يغلى عليه الشاي انفجر, وانفجر معه خزان المازوت, ويقينا لو أننا أتينا بجرة غاز وأشعلناها هنا, فأن الباب سيتحرّك في الجهة المقابلة.

لا أظن أن الانسان يقف مكتوف الأيدي أمام نار هائجة كهذه, وحالة من وُصِف أنه توفي وهو جالس على الكرسي غير منطقيّة, بدليل أن الحشرة التي هي حشرة تحاول الهرب .

الضحايا الذين أسعفوا أولاً كان الاختناق سبب الوفاة, مع حروق في الصدر والوجه واليدين, وهذا بسبب وقوعهم على الأرض بعد الاختناق, وسبب الاختناق هو الدخان المنبعث من تلك النار المنبعثة من احتراق مادة المازوت.

جميع من وصل إلى مشفى السلام وصل متوفيا, لم تصلنا حالة على قيد الحياة, ونحن أحلناهم إلى المشفى الوطني بالقامشلي من أجل الكشف, ونسبة الحروق كانت بالوجه والبطن واليدين, وأوكد ثانية أن سبب الوفاة هو الاختناق ولا توجد أي أسباب أخرى من قبيل المواد السامّة أو غير ذلك كما يدّعي البعض.

 

منتهى سيّد نايف محمد – فنيّ صيدلي: ناجية من الحريق

كانت توجد حملة ضد الشلل يومها, وهي الأسبوع الأول من كل شهر.. كنت داخل الصيدلية حين حصل الحريق, كانت كلزار معي, لكنها تركتني قبل الحادث فقط بدقيقتين من أجل المراجع الذي كان قد جاء لأجل دواء ابنه ذو الثلاث سنوات و المصاب بالحمى المالطية, وكان من قرى تل حميس, وكان الأطباء قد وصفوا له الدواء, ولم تكن متوفرة, كان يتوفر نوعين من الحبوب, لذا قالت صديقتي أنّ لديها رقم الدكتور ستتصل معه وتستفسر إذا كان بالإمكان إعطاءه الحبوب, ذهبت معه صديقتي, وفي هذه الأثناء, وربما لم يكونا قد وصلا الإدارة بعد حصل الحريق.

كنت أثناء الحادث في غرفة الصيدلية الواقعة هي والسنيّة جنب المدخل من جهة اليمين, وكان بقية الكوادر يشربون الشاي, وربما أنهوه, لأن روبين أخبرتني أنهم نادوها لشرب الشاي أكثر من مرة لكنها لم تذهب, أما بالنسبة لي فلم أكن أشرب الشاي.

أحسست أثناء صوت الانفجار بضغط في غرفتي وحتى سمعت صوت النوافذ التي انكسرت أيضاً, سمعت أصوات زملائي وصغارهم, كل ذلك رافق ذلك الصوت, وبعد ذلك انقطعت أصواتهم, عندما خرجت من غرفتي فقط لمحت بعض الأطفال, ورجلا آخر, أما من جهة الإدارة فلم أرَ شيئاً.

حين خرجت كانت النَّار تشتعل في الأرض بوضوح, لذلك قررت أن أستجمع قواي وأخرج, لم تكن النيران قد وصلت لأحد حينها, رأيت رجلا يركض, وحتى الأطفال الذين لمحتهم لم تكن النار قد وصلتهم بعد, هواجس وأفكار جمّة راودتني في تلك اللحظة.

في ذلك اليوم بالتحديد لم أخرج من غرفتي أنا وصديقتي كلزار عكو, هي كانت تكتب تقارير الحمى المالطية, وأنا كنت منهمكة بأمور الصيدلية وتقاريرها.

بعد خروجي من المركز, اتجهت إلى الصيدلية المقابلة للمستوصف وجلست فيها, أنا خرجت قبل روبين, رأيتها حين خرجت مولولةً.

 

روبين فهد – ناجية

كنت جالسة في العيادة عندما سمعت صوتا غير قوي, أشبه بانفجار غير شديد رافقه كتلة من اللّهب صغيرة من جهة الإدارة باتجاه عيادة الأطفال, وكانت تلك الكتلة مذيّلة بدخان أسود, مرّت من أمام ناظري, عندما شاهدت ذلك اللّهب سمعت صوت صراخ من العناصر خرجت على إثرها من غرفتي, وركضت فوراً باتجاه المدخل الرئيسيّ للمركز, وبعد خروجي ووصولي إلى الباب الرئيسي للحوش من جهة الداخل تذكّرت أن أغلب الكوادر تجلب معها أطفالها, ولن يفلحوا في إنقاذهم, لذلك عدت, شاهدت الكوادر قد سقطوا على الأرض وألسنة اللهب تتلاعب بهم, حتى أنه ماعاد بمقدوري أن أميّز لون ملابسهم, كانوا قد سقطوا, ويحاولون التقدّم على ركبهم وأياديهم, ولكن دون جدوى, لم تمنحهم النيران أيّة فرصة للنجاة.

ذاك الصوت كان خافتا, لم يرق إلى مستوى الانفجار, لأنني حين خرجت صارخة, كان الصيدلاني المقابل للمركز لا يزال في الصيدليّة, علم بالحادث من صرخاتي, وليس من صوت الانفجار, صحيح أن الانفجار أحدث صدى داخل المركز لكن يبدو أنه لم يشعر به أحد في الخارج .
حين حدث الانفجار كانت أزمة التلقيح قد خفّت جدّاً, وأعتقد أنه لو حدث الأمر قبل ذلك بعشر دقائق, لربما وصل عدد الضحايا إلى 100 طفل, لأن العناصر قررت شرب الشاي وأخذ نوع من الاستراحة بعد أن خفّت الأزمة. عدا ذلك فأنّ طبيب الأطفال والنسائيّة لم يداوما يومها, فلو كانا مداومين لكانت الأزمة رهيبة من عدد المراجعين.

بعد خروجي من المركز ومحاولة عودتي إلى الدّاخل كانت النيران قد اجتاحت كل شيء حتى وصلت إلى الباب الرئيسي لمدخل المركز وما عاد بالإمكان الاقتراب, النار أغلقت الأبواب. تصوّر كيف هي حمم البركان الحمراء والمنصهرة حين تسيل من الجبل, هي أيضاً كانت كذلك, أما الفرق بينهما أنّ الحمم تكون بطيئة أما هي، فكانت سريعة وتتعالى نحو الأعلى, كنت أعتقد أن المازوت يتسرّب من الخزان المركون في الصالون والنيران تمشي فيها, وكان هناك برميل آخر من المازوت في الغرفة التي لم تصلها النيران.

اشتعلت النيران من 5 -6 دقائق في المركز ثم سمعت صوت انفجار قويّ, ايقنت حينها أن خزان المازوت انفجر في الداخل, كنت حينها في الخارج, وكنت أصرخ طالبة النجدة. رواية الباب المغلق عارية عن الصحّة, الباب لم يكن مغلقاً حسبما أشيع فيما بعد, رأيت جثتين بأم عيني أمام الباب, لم يكن بمقدوري التعرف عليهم أو حتى على ملابسهم فالنيران كانت تتلاعب بهم.. نشاهد أحيانا في التلفاز أنّ ضحايا الحريق تحاول إطفاء هذا الحريق باليد, أما هؤلاء فكانوا يحبون على أيديهم وأرجلهم والنيران تحوطهم.. لا أعرف كيف أصف المشهد.

كانوا يحاولون التقدم, والوصول إلى المدخل, كانوا يتوجهون نحو المدخل, كانت المسافة الفاصلة بينهم وبين المدخل ضئيلة, ما عدت أتحمل حينها, دخلت إحدى البيوت طالبة بطانية وماءً, ولكن دونما جدوى, فالأدوات كانت قليلة وصغيرة, وهي عبارة عن طناجر وأباريق, ولكن ما بوسع هذه الأدوات أن تفعل أمام هذه النار الهائجة. يقولون أن الباب أغلق, وهي رواية خاطئة لأن وضعية الجثتين اللتان كانتا أمام الباب – والاثنتان كانتا ذو صحّة- لم توح بذلك. احترقت زميلتنا شهميران, والدكتورة غفران, وكلزار, وجوهرة التي سقط فوقها براد الماء, إذا كيف أغلق الباب… ربما أغلق.. لكن بالنار..!

كانت أعداد المراجعين قد قلّت حينها, أذكر أني لمحت في ذلك الصخب والضوضاء امرأة مراجعة تدفع بعربة طفليها إلى الأمام, ظننت أنها ستنجو مثلي, لكنها لم تنجو, تلك المرأة كانت فيان وطفليها سيفدا وكانيوار.

أحد الناجين كان شابا يافعاً وكان قد أصيب بحروق بالغة لأنه كان يحاول إنقاذ أخته, في كل ّ مرّة كان يهاجم النّار كانت النار تعلو وتهاجم أكثر.

أنا متيقّنة أني لمحت كتلة النار تلك التي مرّت من أمام ناظريّ, لأني لولاها لما هربت إلى الخارج, في الحادية عشرة إلا سبعة دقائق نادتني شهميران لأحتسي الشاي, ثم جاءت إليّ زوزان في الطلب نفسه, كان هناك بعض المراجعين, ولأن الغرف لم تكن تسع فقد أخرجت زوزان بعض المراجعين إلى الخارج وقامت بتلقيحهم, ثم جاءت هيفي أيضاً لاحتساء الشاي, وجاء نهاد وسلم علي، ثم انضم إلى طاولة الشاي, كل هذا حصل في دقائق معدودات, لا أعتقد أنهم أكملوا شرب الشاي, وتذكّرت حينها جرّة الغاز التي يمكن أن يتسرب منها الغاز كما يحصل أحيانا في أي بيت, قلت لنفسي لا بدّ أن هناك خطب ما, وسنعود لنطفئ جرّة الغاز التي كنت أظنّ أنها سبب النار, وكنت أقول لنفسي ليس بمقدورهم حمل أطفالهم والهرب بهم, لذا لا بدّ من عودتي إليهم.. تصوّر كل تلك المشاعر والأحاسيس انتابتني في تلك الثواني.

من بقي في الداخل ومات دون أن يحترق, ربما اختنق, لقد شاهدوا ما حل بزملائهم في الخارج, فربما استسلموا للقدر وبقوا في الداخل راضين بالأمر الواقع.. رأيتهم على تلك الحال, رأيت هيفي, سناء, زوزان, جيهان, ومن احترق منهم فقد كان بسبب وقوعهم على أرضية البلاط الحامية, كان نهاد جالسا على كرسيه, الدكتورة غفران كانت قد احترقت كاملا, جيهان خلو, شهميران, كلزار, احترقن تماما, حتى أنهم منعوني من رؤية بعضهم, بسبب المشهد القاسي. ما حدث كان فظيعا لا يتحمّله رؤيته إنسان….!

هذا ما سمَعَتـْهما ورأتـْهما الناجيتين الوحيدتين من هذه الحادثة روبين ومنتهى, وتبقى الأسئلة في فلك البحث دائرة عن جواب:

إلى متى ستشتعل الحرائق فينا, ومن بوسعه إطفاء نار تلك الأسئلة…!؟

 

قائمة بأسماء شهداء حريق مستوصف حيّ ميسلون:

1

الاسم: جيهان فرحان عمــر

العمر: 29 سنة

الوظيفة: موظفة – خريجة معهد صحي

الوضع العائلي: عازبة

محل الإقامة: حيّ ميسلون.

2

الاسم: أميرة خضر كزل جنار

العمر:29 سنة

الوظيفة: ممرّضة.

الوضع العائليّ: متزوجة, أم لطفلة واحدة (مريم).

محل الإقامة: العنترية – مقابل كازية الجزيرة

3

* الطفلة مريم شكيب عثمان, العمر سنة وأربعة أشهر.

4

الاسم: سنــاء ياسيــن إبراهيـــم

العمر: 28 سنــة

الوظيفة: ممرّضة – قسم التلقيح

الوضع العائليّ: متزوّجة – لها طفلان هما (شهد – أولفان)

محل الإقامة: حيّ ميسلون

5

الطفل أولفان محي الدين سليمان – العمر سنة واحدة باليوم والساعة. ولد في31 /5/2014 الساعة الحادية عشرة صباحا وتوفي في31 /5/2015 الساعة الحادية عشرة صباحاً.

6

الاسم: هـيفـي محـمد سعيــد سليـمان

العمر: 38 سنـة

الوظيفة: ممرّضــة

الوضع العائليّ: عــازب

محل الإقامة: قدور بك – شارع الأكــراد

7

الاسم: فيان عبدالغني سليمان

العمر: 19 سنــة

الوظيفة: ربة منزل

الوضع العائليّ: متزوّجة.

محل الإقامة: آشوريّة – مقابل صيدلية كلناز

 

8

الطفلة سێڤـدا عامر الرشو, العمر سنتان.

9

الطفل كانيوار عامر الرشو, العمر سنة واحدة

10

الاسم: شهميران أمين حسين.

العمر:42 سنــة

الوظيفة: قابلة قانونيّة.

الوضع العائليّ: متزوّجة – لها خمسة أطفال

محل الإقامة: حيّ ميسلون ـ جانب كازية الجزيرة

 

11

الاسم: زوزان أحمد السينو

العمر:30

الوظيفة: مخبري – قسم التلقيح

الوضع العائليّ: متزوجة لديها طفل (ميرساز).

محل الإقامة: العنتريّة- طريق الحزام – جانب الفرن.

 

12

الاسم: ياسمين محمود سليمان.

العمر: 34 ســنة

الوظيفة: قابلة قانونيّة.

الوضع العائليّ: متزوّجة, لديها طفلان ( حسن – حسين)

محل الإقامة: العنتريّة – مقابل البريد.

13

الطفل حسن رياض سليمان, العمر 9 سنوات (طالب في الصف الرابع الابتدائيّ).

 

14

الاسم: جيهان خلــو يوسف

العمر: 38 سنــة

الوظيفة: كاتبة في المستوصف.

الوضع العائليّ: متزوج – ثلاثة أطفال.

محل الإقامة: عنتريّة – خلف الأعلاف.

15

الاسم: كلزار عكــو

العمر:25 سنــة

الوظيفة: صيدلانيّة.

الوضع العائليّ: عازبة

محل الإقامة: أم الفرسان

 

16

الاسم: وضحــة محمد نذير حسين ( جوهرة)

العمر: 33 سنـــة

الوظيفة: ممرضة

الوضع العائليّ: عازبة

محل الإقامة: تل معروف

17

الاسم: نهاد عدنان عبدو

العمر:28 سنـــة

الوظيفة: فني مخبري

الوضع العائليّ: متزوج.

محل الإقامة: تل معروف

 

18

الاسم: غفران مولود المغربي

العمر:51

الوظيفة: طبيبة أسنان

الوضع العائليّ: متزوجة

محل الإقامة: قدور بك

19

الاسم: طارق ظاهر.

غير معروف, كان مراجعا لأجل ابنه ذو الثلاث سنوات والمصاب بداء الحمى المالطيّة.. يعتقد أنه من قرى تل حميس حسبما صرح به موظفو المستوصف.

نُشر هذا التحقيق في العدد (21) من صحيفة Bûyerpress

  2015/6/15

 

 

 

التعليقات مغلقة.