اليوم الذكرى السنوية الخامسة لرحيل الكاتب والشاعر دهام حسن

6

 

تمر اليوم الذكرى السنوية الخامسة لرحيل الكاتب والشاعر دهام حسن، الذي غادر عالمنا في السادس والعشرين من يناير عام 2021، تاركاً خلفه إرثاً غنياً من المواقف النضالية والنتاجات الأدبية والفكرية التي جسدت طموحات جيل كامل.

وُلد الراحل دهام حسن في قرية “تل عربيد” عام 1946، وشق طريقه العلمي في ظروف قاسية. بدأت ملامح وعيه السياسي والاجتماعي تتشكل مبكراً، حيث انضم للحزب الشيوعي السوري عام 1960، ولم يتجاوز حينها الرابعة عشرة من عمره، وهي ذات السنة التي شهد فيها فاجعة “حريق سينما عامودا” التي تركت أثراً عميقاً في وجدانه.

واجه الراحل ضريبة مواقفه السياسية مبكراً؛ فتعرض للاعتقال عام 1962 وهو طالب في المرحلة الإعدادية بتهمة كتابة شعارات مناوئة للنظام، مما أدى لفصله من المدرسة. لكن شغفه بالعلم دفعه لمتابعة دراسته “بشكل حر” ليحقق طموحه بنيل إجازة في اللغة العربية من جامعة بيروت العربية.

تنقل حسن في حياته المهنية بين العمل الإداري في حقل رميلان النفطي وسلك التدريس، لكن قلبه ظل معلقاً بالكلمة. بدأ كتابة الشعر في مرحلة مبكرة، وكتب القصة القصيرة والمقالات الفكرية والسياسية التي نُشرت في العديد من المواقع والمنصات، متميزاً بنظراته النقدية العميقة، لاسيما في تناوله للتجربة الاشتراكية السوفيتية.

من أبرز محطاته الأدبية:

كتاب “مرايا في الفكر والثقافة والسياسة”: الصادر عام 2018 عن اتحاد مثقفي الجزيرة.

قصيدة “أحبك سلمى”: التي لحنها وغناها الفنان الراحل محمد شيخو، وهي قصيدة ذات أبعاد سياسية عميقة تتناول معاناة الشعب العراقي.

مجموعة شعرية غنية (غير منشورة) كان يشارك أصدقاءه ومحبيه قراءتها في الجلسات الثقافية.

لم يكن دهام حسن مجرد كاتب، بل كان نموذجاً في الدماثة والهدوء وسعة الصدر. عُرف بحسن إصغائه وصدق انتمائه القومي والوطني، وكان وجهاً مألوفاً ومرحباً به في المحافل الثقافية والسياسية، ولاسيما في مكتب حزب الوحـدة (يكيتي)، حيث كان يثري النقاشات برصانته المعهودة.

رحيل هادئ وإرث باقٍ

توفي الراحل إثر جلطة دماغية مفاجئة صباح الثلاثاء 26 كانون الثاني 2021، ووري ثراه في مقبرة الهلالية بمدينة قامشلو بموكب مهيب.

خمس سنوات مرت، ولا يزال صدى كلمات دهام حسن يتردد في أروقة الثقافة، وتبقى سيرته منارة للأجيال القادمة في الإصرار على العلم والتمسك بالمبادئ الإنسانية والنضالية.

المصدر: جريدة الوحـدة

التعليقات مغلقة.