قامشلو.. الإعلان عن تأسيس مبادرة “دسترة وترسيم اللغة الكردية في سوريا”

4

 أعلن مجموعة من “النشطاء، الحقوقيين، الأكاديميين، اللغويين، المعلمين وطلاب اللغة الكردية، والإعلاميين” بمشاركة مديرة منطقة قامشلو جيهان هسام، اليوم السبت 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، عن تأسيس مبادرة رسمية تهدف لإقرار اللغة الكردية لغةً رسمية في سوريا، وذلك تحت عنوان: “دسترة وترسيم اللغة الكردية في سوريا”.

وجاء الإعلان خلال فعالية جماهيرية احتضنتها صالة زانا بمدينة قامشلو، بحضور ممثلين عن الأحزاب السياسية، والعشائرية، ومجلس عوائل الشهداء إلى جانب نخبة من الكتاب والمثقفين والمهتمين في المنطقة.

واستهلت الفعالية بكلمة افتتاحية قدمها الفنان صفقان أوركيش، تلاها قراءة بيان بثلاث لغات (الكردية، العربية، الإنجليزية)، يوضح المنطلقات والأهداف، وأكد البيان أن هذه المبادرة مدنية سلمية مستقلة، لا تتبع لأي حزب أو جهة سياسية، تهدف إلى العمل بالوسائل القانونية والمدنية والأكاديمية والثقافية من أجل ترسيخ الحقوق اللغوية والثقافية والتعليم باللغة الأم، والدفع باتجاه تضمينها وتطبيقها في الدستور السوري الدائم والتشريعات الوطنية.

وتضمنت الفعالية كلمات رئيسية، بدأت بكلمة لمديرة منطقة قامشلو جيهان هسام، وكلمة قدمها “فاطمة لكتو” عضوة المؤتمر القومي الكردستاني (KNK)، كلمة لرئيس مجلس قبيلة طي العربية الشيخ “حسن فرحان الطائي”، كلمة للأمين العام لحزب الوحدة الأرمني “عماد تتريان”، كلمة لعضو المبادرة زيور شيخو، إضافة إلى كلمة قدمها الباحث والكاتب صالح حيدو، وكلمة للشاعر بشير ملا نواف، وكلمة قدمتها الطالبة نور. كما تخللت الفعالية كلمات مسجلة لعدد من الشخصيات الأكاديمية والثقافية من خارج روجآفا.

ووفقا للبيان، ينطلق هذا التحرك من الإقرار بأن سوريا دولة متعددة المكونات القومية والثقافية واللغوية، وأن اللغة عنصر أساسي في الهوية والثقافة والذاكرة الجماعية ونقل التراث بين الأجيال؛ فإن حماية الحقوق اللغوية لا تتعارض مع وحدة الدولة وسيادتها وسلامة أراضيها، بل تعزز دولة المواطنة المتساوية.

وأكد البيان أنه استناداً إلى مبادئ حقوق الإنسان الدولية، ولا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين، واتفاقية حقوق الطفل، والمعايير الدولية لليونسكو بشأن التعليم متعدد اللغات والتعليم باللغة الأم والتجارب المقارنة وفي مقدمتها الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات، واتفاقية اليونسكو لعام 2003 بشأن حماية التراث الثقافي غير المادي؛ فإن صون اللغة ونقلها بين الأجيال جزء من حماية التنوع الثقافي. ومن هذا المنطلق، تبرز ضرورة الاعتراف بالتنوع اللغوي والثقافي في سوريا وتطوير الضمانات القانونية لحماية الحقوق اللغوية، بما فيها حق استخدام اللغة الكردية والتعليم بها.

وأوضح البيان أن هذه المبادرة تهدف إلى:

1. الدفع باتجاه الاعتراف الدستوري باللغة الكردية في سوريا.

2. المطالبة بتثبيت المكانة الدستورية والقانونية للغة الكردية.

3. ترسيم اللغة الكردية في سوريا.

وتلتزم المبادرة بالوسائل السلمية والقانونية والمدنية، ومن بينها:

1. إعداد الدراسات والأبحاث القانونية والدستورية.

2. تقديم المقترحات إلى الجهات المختصة بصياغة الدستور.

3. تنظيم الندوات والمؤتمرات والحوارات الأكاديمية.

4. التعاون مع الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الثقافية.

5. التعاون مع المنظمات الدولية المختصة بالتعليم والثقافة وحقوق الإنسان.

6. إعداد مشاريع ومقترحات تشريعية تتعلق بالحقوق اللغوية.

7. توعية المجتمع بأهمية التنوع اللغوي والثقافي.

8. توثيق واقع التعليم والحقوق اللغوية، ورفع الدراسات والتقارير بشأنها.

مطالب المبادرة:

1. بناء دولة المواطنة المتعددة الثقافات واللغات.

2. صياغة نموذج دستوري يعترف بالتعددية اللغوية والثقافية باعتبارها جزءاً من الواقع الاجتماعي السوري، ويضع لها ضمانات قانونية واضحة دون المساس بوحدة الأراضي السورية وسيادتها.

كما دعت المبادرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وسائر المؤسسات الدولية المختصة إلى:

• دعم الدراسات المتعلقة بالتعليم متعدد اللغات في سوريا.

• دعم حماية التراث الثقافي واللغوي.

• تشجيع الحوار حول أفضل النماذج الدولية لحماية التنوع اللغوي.

وذكر البيان في الختام، إنه: “ووفق الرؤية التي تتبناها هذه المبادرة، نرى أن سوريا دولة مواطنة ومساواة، تحمي وحدة أراضيها وسيادتها، وتصون في الوقت ذاته التنوع الثقافي والقومي واللغوي لمجتمعها. ومن هذا المنطلق، فإن المطالبة بدسترة اللغة الكردية لا تُطرح باعتبارها إلغاءً لحقوق الآخرين، وإنما جزء من بناء منظومة دستورية حديثة تحمي حقوق جميع السوريين على أساس المساواة”.

وشدد على أن المساواة اللغوية لا تنقص من قدر أحد، والتنوع الثقافي ليس تهديداً لوحدة الدولة، بل إن تنظيمهما دستورياً وقانونياً يشكل أحد الأسس المتينة لبناء دولة المواطنة وسيادة القانون.

التعليقات مغلقة.