كشف استطلاع أجرته صحيفة (نويه تسوريشر تسايتونغ) السويسرية، شمل وزارات الداخلية والهجرة في الولايات الألمانية، أن عدد السوريين العائدين طوعا إلى بلادهم بلغ 12 ألفاً و227 شخصا منذ عام 2024، بينهم 4,629 شخصاً خلال عام 2026 حتى موعد نشر التقرير الأربعاء الماضي 14 تشرين الأول/أكتوبر.
وقد عاد في عام 2024 عقب سقوط الأسد 1355 شخصا طوعا، وازداد العدد بشكل واضح عام 2025 ليصل إلى 6243 شخصا، ومنذ بداية هذا العام وصل عدد السورين المغادرين لألمانيا طوعا إلى 4629 شخصا.
وتصدرت ولاية بافاريا الولايات الألمانية من حيث عدد العائدين، مع تسجيل عودة 4,125 سورياً منذ عام 2024، في حين سجلت هامبورغ العدد الأقل، بواقع 77 شخصاً خلال الفترة نفسها.
ولا تعكس هذه الأرقام بالضرورة العدد الكامل للسوريين الذين غادروا ألمانيا، إذ قد لا تُسجّل بعض حالات المغادرة لدى السلطات، كما أن بعض العائدين لا يستفيدون من برامج الدعم الحكومي المخصصة للعودة الطوعية.
وبحسب بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، تقدم 5,976 سورياً بطلبات مكتملة للعودة الطوعية المدعومة حكومياً خلال عام 2025، عاد 3,678 منهم إلى سوريا خلال العام نفسه. وتختلف هذه الأرقام عن حصيلة استطلاع الصحيفة السويسرية، الذي يشمل حالات العودة المسجلة على مستوى الولايات الألمانية، وليس المستفيدين من البرنامج الاتحادي وحدهم.
ويتيح هذا التمييز تفسير التفاوت بين الإحصاءات الرسمية، إذ تُنظَّم بعض حالات العودة عبر برامج الولايات بصورة منفصلة.
وتقدم ألمانيا مساعدات مالية للسوريين الراغبين في العودة طوعاً، بلغ متوسطها نحو ألف يورو للشخص الواحد، فيما شهدت البلاد نقاشات بشأن رفع قيمة الدعم إلى 7 آلاف يورو بهدف تشجيع مزيد من السوريين على المغادرة. وفي المقابل، ظلت عمليات الترحيل القسري إلى سوريا محدودة، إذ أشار التقرير إلى ترحيل خمسة سوريين مدانين منذ عام 2025.
وتأتي هذه الأرقام في سياق عودة أعداد أكبر من السوريين من دول الجوار؛ إذ أورد التقرير، استناداً إلى بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عودة نحو 640 ألف سوري من تركيا، و630 ألفاً من لبنان، و285 ألفاً من الأردن حتى نهاية نيسان/أبريل 2026، ما يجعل أعداد العائدين من ألمانيا أقل بكثير مقارنةً بالدول المجاورة لسوريا.
التعليقات مغلقة.