دعت إيران الولايات المتحدة إلى قبول الهزيمة، في حين وصف الرئيس دونالد ترامب إيران بأنها “شريرة” وحث الأمريكيين على الاستعداد لاستمرار ارتفاع أسعار الوقود.
وتشير هذه التصريحات إلى أن الفجوة لا تزال متسعة جدا بين الطرفين المتنازعين، إذ توقف التقدم نحو محادثات السلام وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي في منشور على إكس في وقت مبكر من اليوم السبت “لن يفتح هذا المضيق أو يغلق إلا بأمر من إيران، وطالما لم تقبلوا حقيقة الهزيمة وتكفوا عن الانغماس في الأوهام، ستواصل إيران فرض الحصار”، دون أن يبد أي استعجال لاستعادة حركة التجارة إلى مستويات ما قبل الحرب.
وأضاف “لا يمكن السيطرة على مضيق هرمز بتغريدة أو حاملة طائرات أو بإصدار أمر أو بإلقاء خطاب انتخابي“.
وأمس الجمعة، حث ترامب الأمريكيين على تقبل ارتفاع طفيف في أسعار البنزين طالما استمر الصراع مع إيران.
وفي تجمع سياسي في جاردن سيتي بولاية نيويورك، قال ترامب إن دفع “مبلغ ضئيل إضافي مقابل البنزين” يستحق التكلفة لضمان عدم حصول “دولة شريرة للغاية” على سلاح نووي، وهو أحد الأسباب التي ساقها الرئيس لتبرير الحرب.
ووفقا لتحليل من شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن، لم تمر عبر مضيق هرمز أمس الجمعة سوى سفينتان، هما سفينة محملة بالحبوب دخلت المياه الإيرانية وسفينة شحن جافة فارغة تسير في الاتجاه المعاكس. وأظهرت البيانات أن ناقلة منتجات بترول مسال فارغة أخرى كانت تبحر إلى الخليج عبر المضيق. ولم تشاهد أي شحنات من النفط الخام.
قد تعبر بعض السفن المضيق دون أن يتم رصدها مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، لكن هذه الأرقام لا تقترب بأي شكل من الأشكال من أكثر من 130 سفينة كانت تعبر المضيق يوميا قبل الحرب.
وتتعرض السفن التي تجرؤ على الإبحار عبر المضيق دون تصريح من إيران لخطر التعرض لضربات صاروخية أو بطائرات مسيرة.
وتصف إيران الإجراءات التي تفرضها على حركة المرور في المضيق بأنها “حصار”، في حين تستخدم الولايات المتحدة المصطلح نفسه لوصف تهديداتها للسفن الإيرانية التي تغادر موانئها.
وقال ترامب “ما نقوم به هو خدمة عظيمة للعالم، وليس لنا فقط… نقوم بعمل عظيم حقا”، مضيفا أن نشر حاملة طائرات أمريكية لمدة 260 يوما لدعم الجهود الحربية “لم يكن طويلا بما يكفي على الإطلاق“.
التعليقات مغلقة.