أحزاب اللقاء التشاوري: “القضية الكردية لا يمكن اختزالها في منصب هنا أو وظيفة إدارية هناك”

4

 

أصدرت أحزاب اللقاء التشاوري، بيانا، أكدت فيه أن طريقة إدارة عمليات الدمج الجارية في المؤسسات والإدارات المختلفة تفتقر إلى المصداقية والشفافية من جهة، ولا تراعي خصوصية المناطق الكردية من جهة أخرى، مما ساهم في زيادة حالة الاحتقان والخوف من المستقبل لدى الشعب الكردي وأضعف فرص بناء شراكة وطنية حقيقية.

وجاء في نص البيان:

تشهد بلادنا سوريا تطورات متسارعة في المرحلة الانتقالية على الصعد السياسية والإدارية، مرافقةً بإجراءات وقرارات تتعلق بتشكيل مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها، إذ يتابع الشعب السوري بقلق طبيعة هذه التطورات السياسية والإدارية وما يرافقها من سياسات لها انعكاسات مباشرة على مستقبل البلاد وعلى مبدأ الشراكة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب السوري. ولم تساهم هذه الإجراءات في تحسين الأوضاع بشكل عام من النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية والمعيشية، بل زادت الأمور تعقيداً مما يستدعي برأينا إجراء مراجعة شاملة لسياسات الإدارة الانتقالية، تبدأ بالدعوة إلى مؤتمر وطني شامل وجامع تشارك فيه جميع مكونات الشعب السوري السياسية والقومية والثقافية والدينية، تنبثق عنه لجنة لصياغة دستور عصري يحدد طبيعة نظام الحكم في البلاد، وحكومة انتقالية تمثل مختلف أطياف ومكونات المجتمع السوري تكون مهمتها التحضير والإشراف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية، على أن يتولى البرلمان الجديد لاحقاً سن القوانين التي تنظم الحياة العامة في البلاد بروح من التشاركية الحقيقية بعيداً عن عقلية الإقصاء والتهميش.

على الصعيد الكردي ورغم دخول اتفاق 29 كانون الثاني حيز التنفيذ، إلا أنه لا يزال يصطدم بعثرات ومشكلات في المجالين العسكري والإداري، وفي هذا السياق تشير أحزاب اللقاء التشاوري إلى أن طريقة إدارة عمليات الدمج الجارية في المؤسسات والإدارات المختلفة تفتقر إلى المصداقية والشفافية من جهة، ولا تراعي خصوصية المناطق الكردية من جهة أخرى، مما ساهم في زيادة حالة الاحتقان والخوف من المستقبل لدى الشعب الكردي وأضعف فرص بناء شراكة وطنية حقيقية. كما أن مماطلة الحكومة في ملف الأسرى والتلكؤ في إطلاق سراحهم باتت تشكل قضية ذات أولوية لدى الشارع الكردي، ومعياراً لمدى جدية تنفيذ الاتفاق من جانب الحكومة.

كذلك لا بد من التأكيد على حقيقة ثابتة، وهي أن القضية الكردية لا يمكن اختزالها في منصب هنا أو وظيفة إدارية هناك، وفي هذا المجال لا بد من القول إن ما سُمّي بانتخابات مجلس الشعب والتي جرت مؤخراً في محافظة الحسكة ومنطقة كوباني وقبلها في عفرين غابت عنها جميع المعايير الديمقراطية، كما أن مبدأ توزيع عدد المقاعد لم يراعِ البتة النسبة السكانية للكرد في سوريا ولا التركيبة السكانية في محافظة الحسكة لأنها جرت بأسلوب انتقائي مما عمّق حالة الإحباط واليأس لدى الكرد بسبب استمرار سياسة التهميش وإنكار وجودهم كقومية ثانية في البلاد، وترى الأحزاب أن النتائج التي أفضت إليها عملية تشكيل المجلس أثارت مخاوف واسعة لدى الشعب الكردي بسبب ضعف تمثيله الحقيقي، واعتماد أساليب التعيين والانتقاء بعيداً عن الإرادة الشعبية الأمر الذي عمّق الشعور بالإقصاء والتهميش السياسي لدى قطاعات واسعة من الكرد و هي بالتالي غير مشروعة و ما يتمخض عنه من مجلس فهو غير شرعي كونه لا يمثل إرادة الشعب السوري .

كما أن مشاركة بعض القوى السياسية في هذه العملية عمّقت حالة الشرخ والانقسام داخل الشارع الكردي، الذي عقد آمالاً كبيرة على مخرجات كونفرانس 26 نيسان 2025 والوفد الكردي المشترك وإن مشاركة البعض في العملية الانتخابية دون الرجوع إلى الأحزاب الكردية ساهمت في زيادة حالة الانقسام داخل المجتمع الكردي.

كما تجدر الإشارة إلى أن تعيين أحد أبناء قرى الغمر في المجلس عن دائرة سري كانيه (رأس العين) يُعد شكلاً من أشكال التحدي والاستهتار بإرادة الشعب الكردي وأبناء المنطقة، لأن هؤلاء ليسوا من السكان الأصليين للمدينة، ويُعتبر استمراراً للسياسات العنصرية ونهج التغيير الديموغرافي في المناطق الكردية.

كذلك فإن ما تقوم به الحكومة من رفع أسعار المحروقات، وفرض الضرائب على السلع القادمة عبر معبر سيمالكا مع إقليم كردستان العراق، زاد من معاناة أبناء المحافظة على الصعيد المعيشي.

وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والسياسية، تؤكد أحزاب اللقاء التشاوري ضرورة العمل على تعزيز الحوار الكردي وبناء موقف سياسي موحد ورؤية مشتركة تعبّر عن تطلعات الشعب الكردي في سوريا بعيداً عن التدخلات الخارجية والحسابات الحزبية الضيقة وبما يسهم في تعزيز الشراكة الوطنية السورية وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية، وضمان الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في دستور البلاد، والاعتراف الدستوري بحقوق جميع المكونات السورية”.

1- حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا.

2- الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).

3- حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا.

4- حركة آزادي الكردستاني في سوريا.

5- حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري.

6- حزب السلام الديمقراطي الكردستاني.

7- الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

التعليقات مغلقة.