أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا“، أن نقص السيولة وفجوات أسعار الصرف في سوريا يؤديان إلى انخفاض كبير في قيمة المساعدات الإنسانية، حيث تُقدّر الخسائر بنسبة تصل إلى 25% عند وصول المساعدات إلى المستفيدين.
وأوضح المكتب الأممي في تقرير له الاثنين الماضي، أن القيود التشغيلية تؤخر إيصال المساعدات، إذ أفاد الشركاء بوجود تأخيرات تصل إلى عدة أسابيع بسبب حدود السحب، والتحويلات المقيدة، ومحدودية السيولة المصرفية.
وحذر من أن قيود السيولة تقلل من نطاق البرامج، مع خسائر تُقدّر بنسبة 3–5% في البرمجة، ما يترجم إلى انخفاض التغطية أو مستويات المساعدة، مشيرة إلى أن ممارسات أسعار الصرف المجزأة تؤدي إلى تباينات في المساعدات، وينتج عنها تفاوت في قيم التحويلات بين الشركاء والمواقع، ويزيد من التعقيد التشغيلي.
ولفت “أوتشا” إلى أن الشركاء يتوقعون زيادة الاعتماد على المساعدات النقدية، حيث تتوقع الغالبية العظمى منهم نمو الاحتياجات النقدية خلال الأشهر المقبلة، ما يشكل ضغطاً إضافياً على نظام مرهق بالفعل.
ودعا التقرير مصرف سوريا المركزي إلى اعتماد إطار مالي واضح وآلية مستقرة وقابلة للتنبؤ لعمليات الصرف، بما يضمن الحفاظ على القيمة الفعلية للمساعدات الإنسانية وتعزيز كفاءة إيصالها إلى المستفيدين.
التعليقات مغلقة.