قسد تدين الهتافات التحريضية الصادرة عن المجموعات المسلحة التابعة لوزارة الدفاع السورية

9

 

أدانت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان، أمس الاثنين، الهتافات التحريضية الصادرة عن المجموعات المسلّحة التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، مؤكدة أن ما جرى تكرار لممارسات ممنهجة هدفها تأجيج الكـراهية وإحياء خطاب التقسيم، وهو ما يشكل انتهـاكاً صارخاً للسلم الأهلي.

وقال المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية إنه: “شهدت بعض المناطق السورية في الساعات الماضية مظاهر احتفالية تتعلق بسقوط نظام البعث، وهو حدث يعكس رغبة السوريين العميقة في طيّ صفحة الاستبداد وفتح مرحلة جديدة من الحرية والعدالة وإرادة الشعب. وفي المقابل، برزت ممارسات خطيرة صدرت عن مجموعات مسلّحة تابعة لوزارة الدفاع في حكومة دمشق، ترافقت مع هتافات تحريضية وعدائية ضد قوات سوريا الديمقراطية وشعوب شمال وشرق سوريا، في مشهد يستحضر تماماً عقلية النظام البعثي الذي ثار عليه السوريون”.

وأضاف: “إن ما جرى ليس مجرد انفعال أو تجاوز فردي، بل تكرار لممارسات ممنهجة هدفها تأجيج الكراهية وإحياء خطاب التقسيم والتهديد، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للسلم الأهلي، ومحاولة لإعادة البلاد إلى دوامة الصراع التي دفع السوريون أثمانها الباهظة”.

وأكد أن “صدور هذه الهتافات من عناصر تابعين لوزارة الدفاع يضع السلطة في دمشق أمام مسؤوليات واضحة لا يمكن تجاهلها. فإما أن تكون هذه التصرفات جزءاً من نهج رسمي يراد تمريره عبر الفوضى الخطابية، أو أنها تعكس عجزاً متعمداً عن ضبط المجموعات المسلحة التابعة لها. وفي كلا الحالتين، فإن الرسالة التي وصلت إلى أبناء الشعب السوري هي استمرار عقلية التحريض ذاتها التي أسقطها السوريون بإرادتهم”.

وتابعت: “قوات سوريا الديمقراطية، التي حمت سوريا من الإرهاب وقدّمت آلاف الشهداء دفاعاً عن شعبها بكل مكوناته، تؤكد أن شعوب شمال وشرق سوريا لن تكون ساحة لخطاب الكراهية، وأن أي محاولة للتحريض أو زعزعة الاستقرار ستُواجَه بالموقف المسؤول والحازم الذي يحفظ السلم الأهلي ويحمي مكتسبات جميع السوريين”.

وأكد البيان: “أن مستقبل سوريا لن يُبنى بشعارات الهستيريا والتحريض، بل بالشراكة، والاعتراف المتبادل، واحترام إرادة المكوّنات التي أثبتت أنها حجر الأساس في حماية البلاد وصدّ الإرهاب. وأي استهانة بهذه الحقيقة إنما هي محاولة للعودة بالمشهد السوري إلى الوراء، وهو أمر لن يسمح به شعبنا وقواتنا”.

التعليقات مغلقة.