اعتقلت بسبب كتاباتها ونشاطها السياسي.. الكاتبة “عريفة بكر” ضيفة البرنامج الثقافي في راديو “buyerFM”

74

 

تنحدر من مدينة عفرين المحتلة، تكتب باللغتين الكردية والعربية، وهي عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، ومسؤولة قسم الإعلام فيه، وعضو اتحاد مثقفي الجزيرة، واتحاد مثقفي روجآفايي كردستان (HRRK)، تجيد كتابة المقالة، القصة والأبحاث، وتنشرها في عدة مجلات وصحف، مثل (Dengê jiyanê ـSorgul – Ronahî ) ، ولها كتاب مطبوع بعنوان (عفرين من النعيم إلى الجحيم)، إضافة إلى مجموعة كتابات قيد الطبع، الكاتبة والقاصة “عريفة بكر”، ضيفة البرنامج الثقافي “”Şevhest، من تقديم: شف حسن.

ولدت الكاتبة عريفة بكر، عام 1966 في مدينة عفرين المحتلة، درست مراحلها الدراسية الثلاثة في مدينتها، وكانت عضو اتحاد مثقفي عفرين، وإدارية سابقة في مؤسسة نوري ديرسمي، وضمن لجنة الأشغال الاجتماعية في الإدارة الذاتية لإقليم عفرين، وبعد احتلالها انتقلت إلى الشهباء وعملت فيها لمدة سنة ونصف، ولأسباب خاصة انتقلت إلى مدينة قامشلو، ولازالت تعيش فيها حتى الآن.

افتتحت الكاتبة عريفة لقاءها بالحديث عن طفولتها في عفرين، وسط مجتمع يتخبط فيه الكراهية والعنصرية، بسبب اختلاف الهوية واللغة، وكانت تطرح على نفسها الكثير من الأسئلة دون أن تلقي لصداها أجوبة، وبسبب انجذابها لأصوات الفنانين الكرد الكبار، الذين كانوا يغنون باللغة الكردية، ترك ذلك أثراً في داخلها، بينما كانت الأسئلة تتزاحم في رأسها على الدوام “من نحن، ومن أين أتينا، وماذا عساي أن أقدم لوطني، لماذا لا يوجد وطن خاص بنا، وهل هذه أرضنا؟ ” وغيرها من الأسئلة التي كانت تطرح على نفسها باستمرار، حيث كان يتشكل لديها غموض عن معرفة الأصول والتاريخ.

وتقول: “وسعيت أن أحول كل الأحداث التي مررت بها منذ طفولتي وما عشته من هجر وحرمان، إلى كتابة، وذلك عن طريق (القصة، والشعر)، وخلق ذلك دافعاً لدي لأن أكتب وأبحث حتى أعرف أصولي وتاريخي، وكان لدي الكثير من الشعر والكتابات في مكتبتي”.

وأضافت: “لقد مررنا بمرحلة شاقة في حياتنا، واجهتنا الكثير من الصعوبات بسبب اختلاف الهوية، وما سببه النظام من فتنة وشرخ في المجتمع وطمس للهوية الكردية، كل ذلك كان له وقع وأثر على حياتنا اليومية”.

وتابعت: ” لقد حرمنا من التحدث بلغتنا، وكنا نواجه صعوبة في فهم اللغة العربية بالمدارس”، مضيفة “ولقد منعنا من لبس الزي الكردي، وسماع الأغاني الكردية، وكان الكُتْاب يكتبون ويمارسون الكتابة سراً في عفرين وخارجها”.

 وأشارت إلى أن الأحداث التي تلت بعد عام 2011 كانت نقطة تحول لكل المنطقة، “قمنا بتأسيس وبناء مؤسسات ودوائر ثقافية وفنية مثل مؤسسة نوري ديرسمي، واتحاد مثقفي عفرين عام 2012، وبعد تأسيس الإدارة الذاتية نشطت الفعاليات الأدبية، واستطعتُ أن أنشر مقالاتي في صحيفة روناهي”.

مضيفة “وأولى القصص التي كتبت عنها، كانت عن المرأة، وذلك بسبب ما رأيته من معاناة وظلم بحقها، لذلك ركزت من خلال زاويتي في الصحيفة والتي كانت تسمى “المرأة والعذاب”، في تسليط الضوء عليها”.

وتركز “عريفة” في كتاباتها على القصة القصيرة، مبتعدة عن الخيال، كما أن كتابها “عفرين من النعيم إلى الجحيم” يدور حول الأحداث في عفرين وكلها “حقيقية وواقعية”.

وقالت “إن لأشجار الزيتون ارتباط عميق في ذاكرة “العفريني”، فهي ترمز للأرض وللجذور، وعند نزوح الأهالي إلى الشهباء إبان احتلالها، كان بعض الكبار في السن عندما يعلمون أن هناك أشجار اقتلعت من أرضهم يفارقون الحياة إثر سماعهم هذا الخبر، لقد كانت هناك صعوبة في تقبل الأمر، وكان اقتلاع الشجر أشبه باقتلاع الروح من الجسد”.

ثم قرأت قصة بعنوان (القتل ثمن الوطنية)، وتحدثت عن معاناة النزوح إلى الشهباء، والصعوبات التي واجهوها أثناء الحصار، من فقدان الأدوية وصعوبة التنقل للعلاج إلى خارجها، وقالت “هناك أشخاص فارقوا الحياة بسبب منعهم من الخروج، حتى في الحالات الإسعافية الخطيرة”.

وترى عريفة بأن هناك جانب من التقصير لدى المثقفين في تسليط الضوء على معاناة الشعب وإظهاره بالشكل اللازم، وتقول:” يجب أن يكون لكل مثقف أثر وبصمة في المجتمع، ويكونوا في طليعة الأشخاص الذين يظهرون معاناتهم، ومعالجة الظواهر المنتشرة في المجتمع ووضع الحلول المناسبة لها”.

وأشارت إلى أن هناك عدة أسباب لهذا التقصير، منها سياسية، اقتصادية، اجتماعية، وغيرها، وهناك أحداث كثيرة شهدتها المنطقة “وبالأخص “الكرد” بسبب الحرب، ولذلك يجب توثيق تلك الأحداث وكتابتها.

إعداد: أحمد بافي آلان

أدناه رابط الحلقة كاملة:

 

التعليقات مغلقة.