وفد المملكة المتحدة من روجآفا: ستكون الإدارة الذاتية نموذجاً يُحتذى به في العالم والشرق الأوسط

169

وصل وفد برلماني من المملكة المتحدة برئاسة “لويد راسل مويلي” عضو البرلمان عن حزب العمال، و “ماثيو جايمس أوفورد” عضو البرلمان عن حزب المحافظين، إلى مقر دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية بمدينة قامشلو، السبت  الفائت، في زيارة إلى مناطق روجآفا (شمال وشرق سوريا).

 

وخلال اللقاء بين الجانبين قال  “بدران جيا كرد” الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية: “لقد شهدت المنطقة في الآونة الأخيرة كارثة الزلزال المدمّر الذي ضرب سوريا وتركيا، ومن ضمنها مناطق شمال شرق سوريا تأثرت بهذا الزلزال بشكل متفاوت مقارنةً بالمناطق الأخرى، خلّفت أضراراً بشرية ومادية إلى درجة لا يستهان بها” ،معرباً عن شكره لوفد المملكة المتحدة لزيارته إلى روجآفا، خاصة في ظل هذه الكارثة التي حلّت بالمنطقة.

 

وذكر “بدران جيا كرد” أن الإدارة الذاتية جهزت قوافل إغاثية كبيرة لمساعدة الناس المنكوبين بدون تميز سواء مناطق الحكومة السورية، أو مناطق المجموعات المسلحة الخاضعة للاحتلال التركي، لكن هذه المساعدات لازالت على المعابر لم يسمح بدخولها، بسب المواقف السياسية ، حيث يتم التعامل مع هذا الوضع الانساني دون حيادية، وهناك تمييز واضح، ومماطلة ممنهجة تجاه المناطق ذات الغالبية الكردية على طرفي الحدود، على حد تعبيره.

 

وتابع “بدران جيا كرد”: “ناشدنا المجتمع الدولي والأمم المتحدة لفتح المعابر الحدودية، وإزالة التحدّيات والعراقيل التي تواجه تقديم المساعدات الإنسانية، وخاصة المعابر المغلقة مثل تل كوجر”.

وشدّد “بدران جيا كرد” على أهمية التعاون بين التحالف الدولي، وقوات سوريا الديمقراطية لمواجهة داعش.

مؤكداً أن التهديدات التركية لم تتوقف حتى في ظل هذه الكارثة الإنسانية تقصف بالمسيّرات والمدافع، وهذا دليل واضح على إصرار النظام التركي في سياسة الإبادة تجاه شعبنا وانعكاس هذه السياسة كانت واضحة في التعامل مع الزلزال الكارثي الذي ضرب المنطقة، وكذلك ضرب كل الجهود الانسانية لمساعدة المنكوبين عرض الحائط.

بدوره قال “لويد راسل مويلي”: ” نحن هنا لمعرفة أوضاع المنطقة واحتياجاتها بعد كارثة الزلزال المدمّر، ومهتمون بمعرفة كيف بنيتم نظاماً قائماً على أخوة الشعوب، والعيش المشترك بين الأقليات والأديان والطوائف فيما بينها”.

كما شكر “لويد راسل مويلي” قوات سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية في قتالها ونضالها المستمر ضد الإرهاب نيابة عن العالم أجمع.

كما دعا “ماثيو جايمس أوفورد” المجتمع الدولي لاستعادة رعاياها اللذين ارتكبوا الجرائم من عناصر وعوائل تنظيم داعش، لما يسببونه من مشكلة أمنية لا تأثر فقط على الإدارة الذاتية، لكن على المجتمع الدولي أجمع، مضيفاً :” سنحاول أنا والآخرون للضغط على الحكومة البريطانية لتقوم بدورها كجزء من التحالف الدولي”.

وأبدى “ماثيو جايمس أوفورد” إعجابه الكبير بتجربة الإدارة الذاتية التي تشكلت من مختلف مكوّنات المنطقة والديانات المختلفة، حيث أتاحوا الفرصة للشعب ليعيشوا بانسجام رغم التنوّع، وقال: هذا النموذج للإدارة الذاتية سيكون نموذجاً يحتذى به من قبل الأجزاء الأخرى من العالم والشرق الأوسط.

التعليقات مغلقة.