بسام اسحاق: يجب أن يعممّ نموذج الإدارة الذاتية والنظام الفيدرالي على كل سوريا

147

– النظام يتكلم عن وحدتنا يقول لنا أننا كلنا لون واحد، وفي الواقع وفي الممارسة الأمر مختلف، ومن هنا جاءت قناعتنا بالخيار الفيدرالي.

– نحن لا نحبذ أن نوصف بالمكوّن المسيحي, لأن مسيحييّ سوريا لهم صفة قومية.

– لعب حزب الاتحاد الديمقراطي(PYD) دورا قياديا ناجحا، ولولاه لكان تنظيم “داعش” يصول ويجول في القامشلي والحسكة.

– أنا لا أعتقد أنهم مختلفين على مصير الأسد، الكلّ متفق على أن الأسد يجب أن يرحل يوما ما.. لكنهم مختلفين على تاريخ اليوم الذي يرحل فيه الأسد.

– قوات سوريا الديمقراطية هي القوات العسكريّة التعدديّة الوحيدة، وهي جزء من رؤية سياسيّة لسوريا علمانيّة, تعدديّة, ودولة المواطنة.

====================================

خاص- Buyer

أكد “بسام إسحاق” رئيس المجلس السرياني الوطني السوري وعضو الهيئة السياسية  في مجلس سوريا الديمقراطية، أن الفيدرالية أثبتت دولياً على أنها أنجع طريق لتوحيد المتنوع، وهي طريقة لجمع كل السوريين.

جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج حوار مسؤول الذي يُبث عبر أثير إذاعة Buyer fm، حيث أوضح أنه لا وجود لخلافات بين السوريين لولا التدخلات الإقليمية والدولية.

معتبراً أنه من السهل جداً،  أن يجلس السوريون مع بعضهم البعض وتشكيل توافق ومنصة واحدة، بغضّ النظر عن انتماءاتهم الإيديولوجية السياسية.

وفيما يأتي نص الحوار كاملاً:

– لو نتحدث بداية عن أبرز المطالب الكردية والمسيحية أبان تأسيس جسم سياسي يمثل المعارضة السورية؟

أنا أعتقد في تلك الفترة لم نكن نفكر بأنفسنا كمسيحين أو سريان أو أكراد، كانت هناك حالة وطنية، كلنا نملك هويات مركبة يعني يوجد ضمن هويتنا هناك القومية، الدين، الطائفة، وهي موروثة ولكننا كنا فعلا نفكر بحالة وطنية سورية، وكنا مقتنعين بما طُرح من وثائق، مثلا المجلس الوطني طرح وثائق تكلمت عن سوريا دولة مدنية تعددية وديمقراطية وهذا ما كنا نريده ونتطلع إليه، لأنه لو قامت هكذا دولة سيحصل كل سوري، من أي مكون كان، على حقوقه تلقائياً، ولكن الأمور لم تتطور كما نريد.

– أفهم منك أن هناك قوى تدخلت وكان مطلوب أن يتشكل المجلس الوطني السوري خارجاً, هل لك أن تسمي تلك القوى؟

لا استطيع أن أقول أنها قوى أرادت وتشكلت، ولكن كان هناك تأثير دولي على بعض الشخصيات التي لعبت دوراً أساسيّاً، وكانت ضمن التشكيلة الأولى للمكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري, لا أريد أن أخوّن أحداً, أنا اعتقد أن نوايا الجميع كانت حسنة، وكانوا يعتقدون أنه بإمكانهم أن يكونوا أصدقاءً للشعب السوري في تطلعاته، ولكن الأيام أثبتت عكس ذلك.

ما هي حقيقة محاولة النظام السوري تسليح المكون المسيحي، نحن نتحدث في البدايات ما كانت غاية النظام من التسليح؟ وماذا كان موقفكم من ذلك؟

كنت خارج سوريا حينها, ونحن لا نحبذ أن نوصف بالمكون المسيحي, لأن مسيحي سوريا لهم صفة قومية، أجدادهم تكلموا اللغة الآرامية, اللغة السريانية هي لغة سوريا، وكما تعرف أسماء الكنائس الأرثوذكسية تعبر عن هويتين (الدينية، والقومية)  فعندما نقول الكنيسة السريانية الأرثوذكسية أو الكنيسة الكاثوليكية السريانية، فإننا نقول أن السريان مسيحيون, وعندما نقول الكنيسة الروسية الأرثوذكسية نتكلم عن الروس المسيحيين والأرمن الأرثوذكس, وعندما نتكلم عن السريان وأغلبية المسيحين في سورية يتوزعون على تسع طوائف أغلبيتهم سريان، ولكن طبعا هناك أرمن ولكن نسبة أقل، ولكن كلنا سوريين ويجب علينا أن نحترم حقوق كل السوريين بغض النظر عن نسبهم وعددهم.

– دعنا نعود ونتحدث عن تشكيل أطر المعارضة لنأتي إلى إطار معارض باسم الائتلاف السوري المعارض، نتحدث عن تشكيل الجسم وآلية اختيار اعضاء القيادة والتمويل ومن كان يتحكم وينفرد باتخاذ القرارات، هل لك ان تطلعنا على ذلك؟

بالنسبة للائتلاف كنت موجوداً في التشكيل الأولي للائتلاف فقط وكانت في قطر، الجلسة الثانية كانت في القاهرة ولم أنضم للائتلاف بعد ذلك.

– كمعارض سوري ومن المكون السرياني طبعا ومن أبناء الجزيرة، كيف تابعت بداية الحركة السياسية الكردية جراء ما يحصل في سوريا؟

القدر جعلني أتابع الأمور عن قرب حتى عندما كنت موجوداً في المجلس الوطني السوري، كنت عضو في لجنة تشكلت في المجلس الوطني السوري هدفها إعادة هيكلة المجلس الوطني وتوسيعه وضمّ طيف أكبر إلى المجلس الوطني بحيث يكون فيه التمثيل أوسع لكل المكونات السورية، ومن خلال وجودي في ذلك الموقع تعرّفت على كثير من السياسيين الكرد من المنطقة هنا، حتى وقتها تعرفت لأول مرة على سياسيين من حزب الاتحاد السرياني جاؤوا إلينا في المجلس الوطني. هكذا كانت البداية وكانوا ينقلون لي هموم ما يحصل إضافة إلى المواطنين في المقاطعة، كانوا وقتها يتصلوا عندما كانوا يتعرضون للمشاكل خاصة بعد دخول النصرة إلى رأس العين، وحتى قبل دخول النصرة إلى رأس العين كان هناك مشاكل من قبل عصابات مقنعة تقصدت المكون السرياني في  المحافظة هنا, فكان هناك الكثير من الشكاوى التي كنت أتابعها مع المجلس الوطني السوري وقتها.

– أيضا لو نتحدث عن تحركات حزب الاتحاد الديمقراطي وتشكيل الإدارة الذاتية وقوى عسكرية لحماية المنطقة من الجماعات المسلحة كداعش وغيرها، أنت كنت تتابع ذلك هل لك أن تضعنا في صورة بدايات تشكيل الإدارة الذاتية؟

نعم كنا في ذلك الوقت قد شكلنا المجلس الوطني السرياني السوري وكان عضو معنا في المجلس السرياني حزب الاتحاد السرياني إضافة إلى منظمات مجتمع مدني سريانية موجودة في المنطقة، وكانوا يأتون من القامشلي ليلتقوا في اسطنبول وكنا نتابع ما يجري، لنا همّ مشترك في المنطقة هنا في القامشلي ونحاول قدر الإمكان على أن نعمل شيئاً لحماية الناس، وفعلا شكلنا المجلس السرياني الوطني السوري لهذا الهدف، لنفعل شيئاً للسريان في المنطقة بما يخصّ وضعهم الأمني وأيضا لنقول أن سوريا متنوعة وأن ضمن هذا التنوع وضمن هذا الطيف يوجد الطيف السرياني، ولكن أهدافنا لم تكن محدودة ضمن هذا المكون ولكن كانت لكل سوريا، وبدأنا نعمل لقاءات على مستوى القوى الإقليمية والدولية لنشرح موقفنا، ولنشرح معاناة الشعب في المقاطعة، تكلمنا عن التهميش الذي تعرّضت له جميع شعوب المقاطعة والحاجة إلى أن يكون هناك سلم أهلي في المقاطعة، كنا نقول أن من يريد إسقاط النظام عليه أن يذهب إلى عاصمة النظام دمشق لا أن يأتي إلينا في رأس العين.

– أنت كشخص معارض حضرت الكثير من المؤتمرات الدولية والإقليمية والمحلية التي انعقدت بشأن إيجاد حل للازمة السوريا، برأيك أي المشاريع الآن في هذه الأوقات هي مناسبة الفيدرالية أم نظام الحكم القديم السابق أم تقسيم سوريا؟

أنا ذكرت أنه في بداية المظاهرات كنا نطالب بالحرية وبالكرامة ونقول أن الشعب السوري واحد، وكان هذا الشيء رائعا ولكن كلنا نعرف أن هذا الشعب السوري الواحد هو من طوائف متعددة ومن قوميات متعددة، والسؤال هو كيف يكون هذا الشعب السوري واحد حقيقة وليس كما يدعي النظام؟ لأن النظام فقط كان يقدم لنا الكلام بدون أي ترجمة لها على أرض الواقع، كيف يمكن لنا ان نكون واحداً, الفيدرالية أثبتت دوليا على أنها أنجع طريق لتوحيد المتنوع وبالتالي نحن رأينا فيها طريقة لأن نجمع كل السوريين حتى لا نقع مجددا في المطبّ الذي وقعنا به على مدى خمسين عاما, النظام يتكلم عن وحدتنا يقول لنا أننا كلنا لون واحد، وفي الواقع وفي الممارسة الأمر مختلف ومن هنا جاءت قناعتنا بالخيار الفيدرالي.

– لكن ثمّة طيف واسع من السوريين الذين ينادون بالفيدرالية يُتهمون أنهم انفصاليون، ما ردكم على هؤلاء؟

بالعكس نحن نحاول أن نرى الحل الحقيقي الواقعي للتنوع السوري ولكن من يريد أن يعيد إنتاج الديكتاتورية في سوريا لا يريد هذا الحل، هو يفهم ماذا نقول، ويعرف جيدا ماذا نعني فيحاول أن يشوّه الصورة ويعكسها بين الناس، وطبعا هناك دول إقليمية تريد أن يكون لها نفوذ في سوريا عبر عملاء لها, لا تريد هكذا دول أن يقتنع الشعب السوري بالفيدرالية لأنه اذا توزعت السلطة كيف ستسيطر على كل البلاد، ومن هنا جاءت الحرب الإعلامية على الفيدرالية.

– دعنا نأتي إلى موضوع منصات المعارضة السورية، هل انتهت صلاحية هذه المنصات أم مازال هناك امل بتشكيل منصة جامعة للسوريين بشأن إيجاد حلّ لأزمة بلادهم, كيف ترى هذا الأمر؟

أنا لا أرى خلافاً بين السوريين لولا التدخلات الإقليمية والدولية، سهل جدا أن يجلس السوريين مع بعضهم بغضّ النظر عن انتماءاتهم الإيديولوجية السياسية، يعني إذا جلس السوريين لوحدهم هم يعلمون جيدا فنّ التصالح والتفاهــم، ، أعتقد من السهل جدا أن يكون هناك توافق ومنصة واحدة، ولكن من الصعب جدا أن يكون هناك منصة واحدة ضمن هذا الجو من التنافس الإقليمي والدولي.

– نعود إلى مجريات الاحداث السياسية والعسكرية والتي باتت منطقة الجزيرة مناطق الإدارة الذاتية تأخذ الاهتمام الأوسع عالميا, برأيك هل نجح حزب الاتحاد الديمقراطي PYD  بقيادة وحماية مكونات المنطقة وبات الكثير يتحدث عن ضرورة مشاركة الأخير في جميع الاجتماعات الدولية لإيجاد حل للأزمة السورية؟

لعب حزب الاتحاد الديمقراطي دوراً قيادياً ناجحاً لا يستطيع أن ينكره أحد ، لو لم ينجح مع المكونات الأخرى في هذا الشأن وفي طرحه للتعددية، ولو لم يطرح مشروعاً سياسياً يتناغم مع الواقع، لما رأينا هذا النجاح، ولكانت اليوم داعش تصول وتجول في القامشلي وعامودا والحسكة لا سمح الله، لا نستطيع أن ننكر ذلك ولكن للأسف هناك من يأخذ الخصومة السياسية بعيدا, الخصومة السياسية إذا كانت تنافسية شريفة شيء طبيعي وعادي، يجب أن توجد وأن تكون لمصلحة المواطن، ولكن أن نأخذها بعيدا وننكر على الآخرين أي نجاح يحققه، لا يصبح الأمر إيجابيا ويصبح الأمر شبه عدائي، هذا الشيء مرفوض، نحن نريد أن نبني وطناً, لا نريد أن نبني عداوات.

– لو أتينا موضوع الإدارة الذاتية وأنت الذي تعترف أنها نجحت كثيرا في قيادة المنطقة, طالما أنها نجحت لماذا تهاجم المعارضة السورية بمختلف اطرها هذه الإدارة؟ 

أولا في المصالح السياسية هناك أجندات سياسية إقليمية تضغط عليهم، لا ننسى أن الائتلاف موجود في اسطنبول وعليه أن يراعي وجوده وأجندات الدولة التي تستضيفه، ولكن من خلال محادثاتنا الشخصية مع المعارضة الموجودة هناك، هم في الواقع وبشكل شخصي….

  • هُم يشيدون بالتجربة؟

لا يشيدون ولكن يتفهمون ولا يهاجمون بالطريقة السلبية التي تتم بالإعلام.

– أنت تقصد أن الائتلاف مضغوط من تركيا؟

نعم، مثلا خذ بعين الاعتبار السيد أحمد الجربا رئيس الائتلاف لدورتين ولكنه الآن وقع اتفاقا سياسيا مع الإدارة الذاتية, ما الذي حصل، لماذا الآن يفعل ذلك، ولم يكن قبل يستطيع أن يفعل ذلك؟.

– في السياق نفسه، هل صحيح بأن حزب الاتحاد الديمقراطي يعمل لصالح النظام السوري- كما تقول المعارضة – وأنتم جزء من الإدارة؟

كتعامل عن قرب مع حزب الاتحاد الديمقراطي هذا الشيء ليس له علاقة بالواقع أبدا، هذه اتهامات ومحاولات الهدف منها ضرب مصداقية الحزب والإنجازات التي حققها, نحن لا نقول أن أي حزب سواء أكان الاتحاد الديمقراطي أو غيره في سوريا هو حزب كامل, أو حزب ملائكيّ.

– لو عرجنا قليلا إلى الموضوع العسكري، قوات “قسد” باتت قاب قوسين أو أدنى من تحرير الرقة، ماذا يعني تحرير الرقة سياسيا وجغرافيا؟

تحرير الرقة سياسيا وجغرافيا من قبل قوات سوريا الديمقراطية التي هي اليوم القوات الوحيدة التعددية التي فيها عرب وسريان وأكراد ومسلمين ومسيحيين وهي جزء من رؤية سياسية لسورية دولة علمانية, دولة تعددية, دولة مواطنة, هذه رسالة أن النجاح هو العمل ضمن هذا الإطار السياسي .

– برأيك ما هي القيمة السياسية والعسكرية لتحرير الرقة؟

سوريا ستكون دولة مواطنة, دولة تعددية، وأعتقد ستكون دولة اتحادية أو فيدرالية لأن كل المناطق التي يتم تحريرها يتم تسليمها لأبناء المنطقة لإدارتها على شاكلة الإدارة الذاتية، فهذه الرسالة قوية لأننا كنا نتصارع لوقت طويل بين ثلاثة رؤى لسوريا المستقبل، مثلا في هيئة التنسيق رؤيتهم الأساسية هي إقامة دولة قومية عربية على شاكلة التجربة القديمة, المعارضة في الائتلاف الأغلبية فيهم يريدون إقامة دولة دينية, القوى على الأرض تريد إقامة دولة دينية، بينما قوات سوريا الديمقراطية تريد إقامة دولة علمانية، دولة تكون حيادية باتجاه الدين والقومية، هذا انتصار كبير لهذه الرؤية.

– كيف تتابعون موضوع الوجود الأمريكي الضخم في مناطق روجآفا؟ وهل ستنسحب أمريكا بالفعل حال الانتهاء من تحرير الرقة؟

لا أعتقد أن أمريكا ستنسحب مباشرة بعد تحرير الرقة أو باقي المناطق التي هي الآن تحت سيطرة داعش، لأن أمريكا لها خبرة من أيام العراق بأن محاربة الإرهاب لا تقتصر على انتصار عسكري، يجب أن تستمر، يجب أن تؤمن الأمن في هذه المناطق وأن يكون هناك متابعة للانتصار العسكري بانتصار أيديولوجي فكري، لذا أعتقد أنه سيستمر التواجد الامريكي ولو على شكل عسكري إلى أن تستقر الأمور.

– ماذا يعني أن يوقع الرئيس الامريكي دونالد ترامب على قانون تزويد قوات “قسد” أو الـ YPG بالأسلحة الثقيلة؟

التزويد كان لقوات سوريا الديمقراطية ولم تكن فقط للـ YPG ولكن هذا يعبر عن الثقة التي لدى الولايات المتحدة بهؤلاء المقاتلين بأنهم يستطيعون أن يؤدوا المهمة, قولا وفعلا.

 – ماذا يعني أيضا زيارات الموفد الرسمي ماكغورك أكثر من خمس مرات إلى مناطق روجآفا في غضون شهرين؟

الاهتمام الواضح بموضوع الرقة وتحريرها، وهناك دعم سياسي غير مرئي, ليس هناك دعم سياسي مباشر.

– كنت أود أن اسألك ذلك هل تشي زياراته المتكررة إلى أن هناك دعم سياسي قادم؟

أنا أعتقد أنه لا نستطيع فصل الدعم العسكري عن الدعم السياسي، سمعت هذا السؤال عشرات بل مئات المرات، نتلقى دعماً عسكرياً هل سيكون هناك دعم سياسي؟ أنا لا استطيع أن أفصل واقعيا الدعم السياسي عن الدعم العسكري لأنه كما قلت في هذه الحالة  لا تستطيع بعد أن تنتصر عسكريا أن تتوقف عن شراكتك لأنه لا يكفي العمل العسكري، يجب أن يتابع ويبنى عليه سياسيا.

– لنعرج قليلا إلى الأزمة الخليجية، برأيك هل ستنتهي الازمة مع إيجاد حلّ يرضي جميع الاطراف بشأن سوريا؟

أعتقد أن الازمة الخليجية هي مرتبطة إلى حد كبير بالوضع السوري، أعبر عنها بشكل كبير في الوضع السوري، وأعتقد أن الإدارة الامريكية الجديدة اصبح لديها اقتناع يجب أن يكون هناك تحجيم لبعض الأدوار السلبية، وأعتقد أن هذا مؤشر على أن هناك جدية لحل الوضع السوري.

– برأيك أي طرف كردي سيكون اللاعب الأساسي في المعادلة السورية, المجلس الوطني الكردي أم حركة المجتمع الديمقراطي؟

أتمنى أن يكون هناك توافق وتفاهم وشراكة بين كل القوى السياسية وليس فقط المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد  الديمقراطي، كل هذه الأحزاب إذا كانت فعلا ديمقراطية وهي تعددية وتقبل بالشراكة في السلطة وتقبل بهذه المفاهيم فعليها أن تتشارك وأن تحتكم إلى الشعب، وهذا لا يعني الاحتكام للشعب وإذا اختارت إحدى الأحزاب  يعني أن هذا الشيء للأبد كما كان يقال في الماضي, لنجتهد كلنا من أجل مصلحة المواطن ومن ينجح سيكافئه المواطن، ومن لا ينجح يعطي فرصة لغيره وهذه هي الحياة الديمقراطية.

– مازالت الدول الكبرى مختلفة حول مصير الأسد، برأيك ما هو المخرج التي تسعى إليها تلك الدول؟

أنا لا أعتقد أنهم مختلفين على مصير الأسد، أنا أعتقد ولربما أنا مخطأ، هذا تقديري، أن الكل متفق على أن الأسد يجب أن يرحل يوما ما ولكنهم مختلفين على تاريخ اليوم الذي يرحل فيه الأسد.

– ماذا لو دعاكم الأسد أنتم كمكون مسيحي سرياني آشوري كلداني من أجل حقوق هذا المكون, هل ستلبون الدعوة بشفافية؟

لا, يجب أن يدعو كل السوريين وكل المكونات معا, نحن في قارب واحد، أعني أن هذا أمر صعب.

–  كسياسي ومعارض سوري، برأيك من هو الممثل الحقيقي للشعب السوري؟

هناك مشكلة “من يمثل؟” وأستمع دوما لمعارضين يقفون ويقولون: أنا أمثل وأنا أمثل. لدينا أزمة شرعية، كل شخص يريد أن يختطف التمثيل، لن نستطيع أن نعرف من يمثل حتى تجرى انتخابات حرة شفافة في سوريا.

– من يمثل الشعب الكردي؟

لا نستطيع أن ننكر المواقف، من وقف مع الدفاع عن سوريا في وجه الإرهاب؟ من هزم الإرهاب؟ لا نستطيع أن ننكر هذه المواقف، ولكن لندع الشعب يعلن قراره.

– المؤتمر القومي الكردستاني يشمل الحركة السياسية التحررية الكردية من أجزاء كردستان الأربعة, أنتم كمكوّن سرياني آشوري لو دعيتم إلى ذلك هل ستلبون الدعوة؟

إذا دعينا كمراقبين، طبعا هم يملكون الحق بأن يكون هناك حوار كردي كردي، ولكن اعتقد أن من الحكمة أن تُدعى باقي أطراف القوى السياسية العربية والسريانية من القوى الموجودة في المنطقة للحضور كمراقبين.

– أنت قلت أن هذه هي المرة الثانية التي تزور فيها مناطق روجآفا أو الإدارة الذاتية، ماذا ستنقل للعالم عن مشاهداتك الحالية من روجآفا؟

أعتقد اليوم أصبح لدي معرفة أكثر بتفاصيل مشاكل المواطن في هذه المنطقة، هذه هي الإضافة التي سأنقلها.

– وقعتم في الاتحاد السرياني وأيضا في المنظمة الآثورية الديمقراطية اتفاقاً، ماذا يعني هذا الاتفاق؟ هل أنتم متخوفون من مصير المكون الآثوري السرياني؟

أنا في المجلس الوطني السرياني، وحزب الاتحاد السرياني هو جزء من المجلس، ووقّع على بيان مشترك، وليس اتفاقاً مشتركاً، لأنه هناك همّ مشترك.

– سميت بـ “تفاهمات” هذا ما صُرّح به للإعلام؟

لا تهمني التصريحات، يهمني ما احتواه البيان، البيان عبّر عن هموم هذا المكون وهي هموم مشتركة معروفة من قبل الحزبين ومهم جدا على أن يُظهروا التوافق حول هذه النقاط لأننا نناقش اليوم دستورا جديدا لسورية، ضروريٌ جداً أن يكون هناك صوت واحد، كما ترى اليوم هناك محاولات كردية كردية للتفاهم والتوافق.

– بات خطاب المنظمة الآثورية الديمقراطية ليّنا بعض الشيء اتجاه النظام السوري, مثلا القيادي بشير إسحاق سعدي في إحدى المناسبات التي جرت في المنطقة من فترة قريبة وفي خطابه سمى الأسد بالرئيس “بشار الأسد” وفي ذكرى تأسيس المنظمة قبل أيام أيضا لم تتطرق كلمة المنظمة إلى النظام السوري بتاتا, ماذا يعني ذلك، نوجّه لكم هذا السؤال كسياسي من المكوّن السرياني؟

ليس بالضرورة أن يكون له معنى التقرب من النظام, بعض الأحيان هناك بعض الأمور تأخذ أولويات أو أخرى، لا أعتقد أن هناك تراجعاً في مواقفهم السياسية بالمنظمة الآثورية، وإذا تابعنا الخطاب الذي ألقي من قبل الممثل الهيئة السياسية كان هناك وضوح بأنهم يريدون سوريا جديدة ديمقراطية وهذا ما تقوله المنظمة دوما.

– إلى أين يتجه مستقبل سوريا ومناطق الإدارة الذاتية؟

أنا متفائل بمستقبل سوريا ككل، ويجب أن يعممّ نموذج الإدارة الذاتية والنظام الفيدرالي على كل سوريا، لأنه الحل الوحيد.

 

– من أي مكوّن ترشح رئيس سوريا المستقبل؛ كردي، مسيحي، علوي، سنيّ، إسماعيلي؟

لو نجد شخصا ينتمي إلى كل هذا سيكون رائعا.

 

حاوره- سيرالدين يوسف

إعداد- غرفة أخبار Buyer

 

التعليقات مغلقة.