حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تفاقم المخاطر المناخية التي تهدد نحو 90 مليون لاجئ ونازح قسراً حول العالم، مؤكدة أن ثلاثة أرباع النازحين يعيشون في بلدان شديدة التأثر بتداعيات التغير المناخي، بما يشمل الجفاف والفيضانات وموجات الحر الشديدة.
وأشارت المفوضية إلى تفاقم تداعيات التغير المناخي على السكان في سوريا، في ظل تزايد ندرة المياه وعدم انتظام هطول الأمطار، رغم عودة نحو أربعة ملايين نازح خلال الفترة الأخيرة.
وقالت المنظمة الأممية في تقرير لها إن تراجع مستويات المياه الجوفية والصدمات المناخية يهددان جهود التعافي وإعادة الاستقرار في سوريا، مستشهدة بالفيضانات التي شهدتها مناطق على امتداد نهر الفرات في مايو/أيار الماضي، والتي ألحقت أضراراً بالمنازل وتسببت في نزوح آلاف الأشخاص مجدداً.
ولفتت إلى أن الأشخاص الذين اضطروا للفرار بسبب النزاعات والعنف والاضطهاد يجدون أنفسهم في أماكن تعاني من موجات جفاف حادة وفيضانات مميتة وحرارة شديدة. ورأت المفوضية أن التغير المناخي بات يهدد بشكل متزايد فرص التوصل إلى حلول دائمة للنازحين.
وحذر التقرير كذلك من أن تغير المناخ يزيد من صعوبة عودة النازحين إلى ديارهم بشكل مستدام ويجعل هذه العودة محفوفة بالمخاطر. وأشار التقرير إلى أنه في النصف الأول من عام 2026، كانت أكثر من ثلثي حالات عودة اللاجئين إلى بلدان معرضة بشدة للمخاطر المناخية، مما يعني أنهم ربما يضطرون للنزوح مجددا.
ودعت المفوضية الحكومات ومؤسسات تمويل مكافحة تغير المناخ التي ستجتمع في تركيا إلى زيادة التمويل المخصص للتكيف مع تغير المناخ، مشيرة إلى أن حوالي 10 بالمئة فقط من تمويل مكافحة تغير المناخ يصل إلى البلدان الهشة أو المتضررة من النزاعات.
التعليقات مغلقة.