عقد اتحاد الطلبة في مدينة قامشلو، بالتنسيق مع طلاب جامعة “روجآفا”، اليوم الأربعاء 28 تشرين الأول 2026، مؤتمراً صحفياً حول قرار وزير التعليم العالي لدى الحكومة السورية المؤقتة بشأن دمج جامعة “روجآفا” ضمن جامعة “الفرات”، وعدم احترام خصوصية الجامعة وملكيتها.
وأكد البيان أن استبعاد الأقسام ودمجها أو إعادة هيكلتها بهذه الطريقة يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في التعليم باللغة الأم، وحق الشعوب في إدارة مؤسساتها التعليمية والثقافية بحرية واستقلالية.
ولفت البيان إلى أن مستقبل هذه الجامعة لا يُحدد بقرارات إدارية، وأن المؤسسات الأكاديمية يجب أن تتمتع باستقلالية تامة، مشدداً على الحاجة إلى مرحلة انتقالية تتم بشكل عادل وعلى أساس الهوية الحقيقية للجامعة.
كما شدد البيان على أن الاندماج لا يعني الصهر، وأنه يجب أخذ المعايير (التربوية، اللوجستية، الحقوقية، والأكاديمية) بعين الاعتبار وبكل شفافية في أي عملية اندماج، وإلا سنكون أمام عملية غدر بحق الطلبة والمؤسسة.
نص البيان:
“إن التعليم العالي وحق الوصول إلى المعرفة باللغة الأم، واعتبارها الهوية الأساسية لثقافتنا وتطورنا الأكاديمي، وفي البيئة والظروف التي تنتمي إليها تطلعات المجتمع، كان ولا يزال حجر الزاوية لبناء مستقبل مشرق وإعداد أجيال واعية وقادرة على النهوض بمجتمعاتها.
لقد مثل إيجاد مؤسسات تعليمية جامعية في مناطقنا على مدار السنوات العشر الماضية خطوة تاريخية ومحورية، جسدت آمال آلاف الطلبة وأسرهم في الحصول على حقهم الطبيعي بالتعليم المستقر والمستدام داخل مدنهم ومناطقهم. وإننا اليوم، وباسم كافة طلبة المنطقة، نؤكد بصوت واضح وموقف مبدئي على الآتي:
. نتضرر بشكل كبير وعميق من هذه القرارات؛ إذ إننا تلقينا تعليمنا طوال مسيرتنا الدراسية باللغة الكردية، لغتنا الأم، ومن حقنا الطبيعي والأكاديمي أن نكمل تعليمنا العالي ونطور أبحاثنا واختصاصاتنا بها. إن محاولة المساس بالأقسام والكليات التي تدرس بلغتنا الأم هو ضرب للأسس الأكاديمية وتهديد لمستقبلنا العلمي، ونحن لا نقبل بهذا التهميش بأي شكل من الأشكال.
. إن استبعاد الأقسام ودمجها أو إعادة هيكلتها بهذه الطريقة يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في التعليم باللغة الأم، وحق الشعوب في إدارة مؤسساتها التعليمية والثقافية بحرية واستقلالية. إن هذه القرارات تسلب مئات الطلبة فرصة متابعة اختصاصاتهم الشغوفين بها، وتفرغ الصرح الجامعي من تنوعه وأهميته.
. إن مستقبل هذه الجامعة لا يُحدد بقرارات إدارية، والمؤسسات الأكاديمية يجب أن تتمتع باستقلالية تامة؛ كما نحتاج إلى مرحلة انتقالية على أن تتم بشكل عادل وعلى أساس الهوية الحقيقية لجامعتنا.
. إن الاندماج لا يعني الصهر؛ وفي أي عملية اندماج يجب أخذ المعايير التالية بعين الاعتبار (التربوية، اللوجستية، الحقوقية، والأكاديمية)، وبكل شفافية، وإلا فإننا سنكون أمام عملية غدر بحق الطلبة والمؤسسة.
. إن أبناء هذه المنطقة من حقهم المشروع والتاريخي أن تكون لهم جامعتهم المستقلة في مناطقهم، تلبي احتياجاتهم العلمية والأكاديمية، وتحافظ على هويتهم. لقد كان أملنا ولا يزال أن تنال هذه الجامعة -التي بنيت بجهود مخلصة على مدى عقد من الزمن- الاعتراف الكامل وأن تستمر في أداء رسالتها دون الالتفاف على وجودها أو تذويب لكيانها.
. إن أي خطوات أو قرارات تتعلق بإعادة الهيكلة أو الدمج يجب ألا تكون على حساب التضحيات التي قُدمت، ولا على حساب حقوق الطلبة في استمرار تعليمهم بالأقسام والكليات التي اختاروها ووثقوا بمستقبلها.
إننا في اتحاد الطلبة، ونحن نُعبّر عن تطلعات القاعدة الطلابية بأكملها، نؤكد أننا مصرون كل الإصرار على موقفنا، وسنداوم على المطالبة بحقنا بشتى السبل المتاحة. وعليه، ندعو كافة الجهات المعنية والمؤسسات القائمة على العملية التعليمية إلى مراجعة القرارات الأخيرة، والعمل على حماية مكتسبات جامعتنا، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وصون حق أبناء المنطقة في التعلم بلغتهم الأم وفي مدنهم”.
التعليقات مغلقة.