أدان حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، في بيان اليوم الأربعاء، تعرّض مكتبه في حي غويران بمدينة الحسكة للنهب والتخريب، مؤكدا أن هذه الاعتداءات تمثّل تهديداً للسلم الأهلي والاستقرار، واعتداءً على حرية العمل السياسي والتنظيم الجماهيري، وذلك بعد أيام من استهداف مؤسسة عوائل الشهداء في مدينة تل تمر.
وطالب البيان الجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها في حماية المكاتب الحزبية والمؤسسات المدنية، والتحقيق في هذه الاعتداءات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم تكرارها، كما دعا القوى السياسية والاجتماعية وأبناء الشعب السوري إلى رفض التحريض والكراهية، والتمسك بالحوار والعيش المشترك، وصون السلم الأهلي.
نص البيان:
“في صباح اليوم الثلاثاء، 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تعرّض مكتب حزبنا، حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، في حي غويران بمدينة الحسكة للنهب والتخريب، حيث تم كسر الأبواب والاعتداء على رموز الشعب الكردي، وخاصة رموز ثورة المرأة، بأسلوب غير أخلاقي، ونهب محتويات المكتب. ويأتي هذا الاعتداء بعد أيام من استهداف مؤسسة عوائل الشهداء في مدينة تل تمر.
فإن استهداف تل تمر واليوم الحسكة، وانتهاك المكتب، يدل على وجود مخطط ممنهج يستهدف العيش المشترك.
إننا في المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ندين بشدة هذه الاعتداءات، ونؤكد أنها تمثّل تهديداً للسلم الأهلي والاستقرار، واعتداءً على حرية العمل السياسي والتنظيم الجماهيري. فمكتب حزبنا في حي غويران لم يكن مجرد مقر حزبي، بل مركزاً لتنظيم القاعدة الجماهيرية والعمل من أجل تعزيز العيش المشترك والتآخي بين مختلف مكونات المنطقة.
إن استهداف المكاتب الحزبية والمؤسسات المدنية في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها سوريا عقب الاتفاق الأخير ومسار الاندماج ضمن مؤسسات الدولة، يتناقض مع متطلبات الحوار والشراكة والتعددية السياسية، ويهدد الجهود الرامية إلى بناء سوريا ديمقراطية يسودها السلام والاستقرار.
كما أن هذه الممارسات تعكس ذهنية إقصائية وعنصرية، تذكّر بممارسات البعث القائمة على إنكار الآخر ومحاربة التعددية.
نطالب الجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها في حماية المكاتب الحزبية والمؤسسات المدنية، والتحقيق في هذه الاعتداءات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم تكرارها.
كما ندعو القوى السياسية والاجتماعية وأبناء شعبنا السوري إلى رفض التحريض والكراهية، والتمسك بالحوار والعيش المشترك، وصون السلم الأهلي.
إن حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، الذي ناضل وقدّم التضحيات من أجل الحرية والديمقراطية والتعايش بين مكونات الشعب السوري، سيواصل التمسك بهذه المبادئ، ولن تثنيه أعمال التخريب والترهيب عن مواصلة نضاله من أجل سوريا ديمقراطية تعددية، قائمة على الشراكة والمساواة واحترام إرادة جميع أبنائها”.
التعليقات مغلقة.