أدانت مؤسسة عوائل الشهداء في كوباني بأشدّ العبارات الممارسات التي شهدتها المدينة مساء أمس (الجمعة)، من اعتقالات عشوائية وترهيب للمدنيين وإهانات عنصرية تمسّ كرامة الأهالي وهويتهم الكردية.
وحمل البيان، قيادة قوى الأمن الداخلي مسؤولية ما جرى داخل السجن والذي أسفر عن استشهاد 9 سجناء وإصابة آخرين
وجاء في نص البيان:
“ببالغ الغضب والأسى، تدين مؤسسة عوائل الشهداء في كوباني بأشدّ العبارات الممارسات التي شهدتها مدينتنا مساء أمس، من اعتقالات عشوائية وترهيب للمدنيين وإهانات عنصرية تمسّ كرامة أهلنا وهويتهم الكردية.
ليلة أمس، دخل رتل تابع لقوى الأمن الداخلي، قادم من حلب، إلى مدينة كوباني، وجاب شوارعها في ساعات الليل، واعتقل مدنيين بصورة عشوائية، وسط توجيه الشتائم والألفاظ النابية والإهانات العنصرية بحق الأهالي. إن هذه الممارسات اعتداء صارخ على كرامة المدينة وأمن سكانها، ولا يمكن تبريرها بأي ذريعة أمنية.
وفي وقت لاحق، نفّذت مجموعة من السجناء استعصاءً داخل السجن، وأشعلت النيران داخل المهاجع، اعتراضًا على محاولة قوى الأمن الداخلي، بقيادة العقيد مجد الدين الشيخ، نقلهم عنوةً من سجن المدينة إلى خارجها، ما أسفر عن استشهاد تسعة منهم وإصابة عدد كبير من السجناء بحالات اختناق. إن فداحة هذه المأساة تفرض كشف الحقيقة كاملة، وتحديد مسؤولية كل من أصدر الأوامر أو نفّذها أو أسهم في تعريض حياة السجناء للخطر.
إننا نحمّل قيادة قوى الأمن الداخلي مسؤولية سلامة المحتجزين وحمايتهم من الترهيب والإساءة، ونرفض اختزال ما جرى في «تجاوزات فردية» أو استخدام أي مبرر لطمس المسؤوليات. أرواح أبنائنا ليست تفصيلًا، وكرامة أهلنا ليست مباحة، ودماء الضحايا لن تُطوى بالصمت.
وعليه، نطالب بتحقيق مستقل وشفاف في الوفيات والانتهاكات، وإعلان نتائجه للرأي العام، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، مهما كانت رتبته أو صفته، وضمان عدم تكرار هذه الممارسات.
وتعلن مؤسسة عوائل الشهداء الحداد لمدة يومين في المدينة، وفاءً لذكرى شهدائنا، وتدعو الأهالي إلى المشاركة في تشييع جثامينهم غداً في الساعة ٥ عصراً، في موكب مهيب يليق بذكراهم”.
التعليقات مغلقة.