أعلنت منظّمة الصّحّة العالميّة عن تلقيها منحة مالية بقدر 12 مليون يورو (ما يعادل نحو 14 مليون دولار أمريكي) مقدمة من مديريّة المساعدات الإنسانيّة التّابعة للاتّحاد الأوروبّي، للمساعدة في استدامة الخدمات الصّحّيّة الأساسيّة في جميع أنحاء سوريّا، إلى جانب دعم جهود انتقال البلاد نحو التّعافي.
وتأتي هذه المنحة في وقت تواجه فيه المرافق الطبية والكوادر الصحية ضغوطا متزايدة، نتيجة التحركات السكانية المستمرة وتغير الاحتياجات الصّحّيّة، مما يتطلب استثمارات متواصلة لتأمين الرّعاية الأساسيّة ومواكبة لأولويّات الصّحّيّة المتطوّرة في البلاد.
وأوضحت المنظمة أن هذا التّمويل سيُستخدم للحفاظ على الوصول إلى خدمات الرّعاية الصّحّيّة الأوليّة والثانويّة، وذلك بالتّعاون مع وزارة الصّحّة والشّركاء الصّحّيين، ويشمل الدعم تعزيز خدمات الطّوارئ والصّدمات والرّعاية النّفسيّة وإعادة التّأهيل وأنظمة الإحالة، إضافةً إلى دعم الترصد الوبائي والاستعداد لمواجهة الأوبئة، كما ستساعد هذه المساهمة في دعم العاملين في القطاع الصّحّي لمواصلة تقديم رعاية تتّسم بالجودة مع تطوّر الاحتياجات.
وقالت د. كارولين كلارينفال، ممثّل منظّمة الصّحّة العالميّة في سوريّا: إن “سوريّا آخذة في المضي إلى الأمام، وستتطلّب استدامة هذا التقدّم وجود استثمار لا ينقطع في الخدمات الصّحّيّة الأساسيّة والقدرات، وسيسهم دعم الاتّحاد الأوروبّي في الحفاظ على الحصول على خدمات الرّعاية اليوم، إلى جانب البناء على الجهود الوطنيّة وتعزيز القدرات اللّازمة للتعافي على المدى الطّويل.”
وسيقدّم هذا التّمويل أدوية أساسيّة للأمراض غير السّارية ورعاية الطّوارئ والحالات الصّحّيّة النّفسيّة، بالإضافة إلى أدوية ومستلزمات لغسيل الكلى، كما سيؤمّن أجهزة ومستلزمات لغرف الطّوارئ وغرف العمليات ووحدات العناية المشدّدة ويدعم الإحالات الطارئة وإعادة تأهيل إصابات الصّدمات وفُرص الحصول على الأجهزة المساعدة للمتعافين من الإصابات ولذوي الإعاقة.
وستدعم هذه المساهمة أيضاً ترصّد الأمراض وفرَق الاستجابة السّريعة والقدرات المخبريّة والتّأهب للطّوارئ والمشاركة المجتمعيّة، ما يعين السّلطات الصّحّيّة على كشف المخاطر الصّحّيّة العامّة والاستجابة لها بسرعة، كما سيعزّز دعمُ خدمات التّغذية تحديدَ حالات سوء التغذية الحادّ بين الأطفال وعلاجها، من خلال مراكز معالجة سوء التّغذية الحاد الشّديد ومُسوحات التّغذية وتدريب العاملين في القطاع الصّحّي.
التعليقات مغلقة.