حذّر الجيش الإيراني من أنَّ الحرب ستتسع أكثر إن قررت الولايات المتحدة مواصلة شن ضربات على الجمهورية الإسـ.لامية، مستبقاً بهذا الموقف زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو واشنطن.
وقال الناطق باسم الجيش، محمد أكرم نيا، للتلفزيون الرسمي: “إذا وقع الأميركيون مرة أخرى في خديعة الصهاينة أو انحازوا إليهم، وأصروا على مواصلة الحرب، خصوصاً عبر الضربات الجوية، فإنَّها ستتوسَّع أكثر جغرافياً“، وفق ما نقلت “وكالة الصحافة الفرنسية”.
وذكَّر بأنَّ الحرب سبق أن امتدت إلى مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر. وأضاف: “نطاق عملياتنا بات يشمل كامل المنطقة، من القواعد الأميركية في الأردن إلى الدول الواقعة على طول الخليج”. ورأى أنَّ الوضع في الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة “صعب وغير مستقر“، متوقّعاً أن تكون واشنطن راهناً في طور السعي إلى وضع “استراتيجية جديدة”. وأكد استعداد إيران “لكل خيار ولكل سيناريو يبدو محتملاً”.
وشهدت إيران ليلة أمس (السبت ـ الأحد) ليلة ثانية على التوالي من الهدوء لم تتخللها ضربات أميركية، وسط تقارير عن إرجاء الإدارة الأميركية خطط التصعيد في ظلِّ مخاوف حيال استنزاف مخزون الأسلحة.
وفي حين قال الرئيس ترمب، الجمعة، إنَّه يدرس توجيه ضربات “أشدّ بكثير” على طهران وسط معلومات صحافية أميركية أشارت إلى أنَّه ناقش احتمال شن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، لم يعلن الجيش الأميركي فجر الأحد توجيه أي ضربة، بعد قصف أميركي ليلي استمرَّ لنحو أسبوعين. بدورها، لم تعلن إيران شنَّ أي هجوم على دول المنطقة التي لم تُفِد بإطلاق صفارات الإنذار خلال الليل.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مصدرين مطّلعين أنَّه تمَّ تعليق قرار توسيع الضربات خشية أن يُشكِّل ذلك ضغطاً إضافياً يستنزف أنظمة باتريوت لاعتراض الصواريخ وغيرها من العتاد في دول الشرق الأوسط.
وأوضحت شبكة “سي إن إن” أنَّ نائب الرئيس جي دي فانس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال دان كاين حذَّرا من مخاطر التصعيد خلال اجتماع عُقد في البيت الأبيض الجمعة، مضيفة أنَّ كاين قال لترمب إن بإمكان القوات الأميركية تنفيذ الخيارات المتاحة له بنجاح، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى العواقب المحتملة.
وأورد موقع أكسيوس أنَّ وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قدَّمت لترمب خطة لليلة الرابعة العشرة على التوالي من الضربات، لكنه أمر الجمعة بعدم تنفيذها لإتاحة المجال لمزيد من الجهود الدبلوماسية.
التعليقات مغلقة.