تعتزم وزارة الداخلية الألمانية رفع وتيرة الضغوطات على قرابة نصف مليون لاجئ سوري، في خطوة يقول مراقبون إنها تهدف لإجبارهم على مغادرة البلاد، بحسب تقرير نشرته صحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ” السويسرية.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر حكومية، إن وزارة الداخلية الاتحادية، بقيادة ألكسندر دوبرنت، تستعد لإصدار توجيهات إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) قريباً لسحب صفة الحماية الممنوحة للسوريين.
وبحسب معلومات متطابقة أوردتها الصحيفة، من المقرر اتخاذ هذه الخطوة بعد انتخابات برلماني ولايتي مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين، المقررة اليوم الأحد. ومن شأن تطبيقها أن يؤدي إلى فقدان مئات الآلاف من المواطنين السوريين في ألمانيا لإقامتهم القانونية، وتحول وضعهم إلى أشخاص ملزمين بمغادرة البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن التعليمات المتوقعة من دوبرنت قد تؤدي إلى فتح إجراءات مراجعة وسحب الحماية على نطاق أوسع، في إطار مسعى حكومي لزيادة العودة إلى سوريا.
وجرت العادة أن تمدد سلطات اللجوء الألمانية وثائق الحماية المحددة بثلاث سنوات، باستثناء بعض الحالات، من بينها السفر إلى بلد المنشأ إذا أثار ذلك شكوكاً بشأن استمرار الحاجة إلى الحماية.
يُقدّر عدد المواطنين السوريين المقيمين في ألمانيا بـ912 ألفاً و386 شخصاً، وفق أحدث بيانات مكتب الإحصاءات الألماني الاتحادي حتى 31 يوليو/تموز 2026.
في المقابل، شهدت الفترة الممتدة بين ديسمبر/كانون الأول 2024 ويوليو/تموز 2026 مغادرة ما لا يقل عن 14 ألفاً و182 سورياً ألمانيا بصورة طوعية، وفق بيانات موقع “ميدياندينست إنتغراتسيون” (Mediendienst Integration)، المتخصص في شؤون الهجرة والاندماج. وكان من بين المغادرين 7725 شخصاً على الأقل استفادوا من برنامج العودة الطوعية التابع لوزارة الخارجية الألمانية.
التعليقات مغلقة.