صحتك ثلاثيني أو أربعيني… لماذا تراجع تركيزك وزادت معدلات النسيان لديك؟
مع التقدم في العمر، يُتوقع أن تظهر بعض التغيرات الطبيعية في الذاكرة، لكن اللافت أن شكاوى النسيان وضعف التركيز لم تعد تقتصر على كبار السن، بل أصبحت أكثر شيوعاً بين الأشخاص في الثلاثينات والأربعينات من العمر.
وتحدث موقع “أونلي ماي هيلث”مع الدكتور روبام بورغوهاين، استشاري طب الأعصاب بالهند، عن هذه المشكلة، التي تعرف باسم «تشوش الذهن»، وأبرز أسبابها وأعراضها.
فكيف تتعرف على أعراض تشوش الذهن؟
يظهر تشوش الذهن على شكل تشوش وضبابية مستمرة، وبطء في التفكير، وصعوبة في التركيز لفترات طويلة، ونسيان كلمات بسيطة في منتصف الجملة، وشعور بثقل المهام التي كانت سهلة في السابق.
وقال بورغوهاين: “إذا تسبب النسيان في تعطيل الروتين اليومي، أو أثر بشكل ملحوظ على الأداء الوظيفي، أو تفاقم مع مرور الوقت، فمن الضروري استشارة الطبيب. كما أن الارتباك المفاجئ، والصداع الشديد، وصعوبة الكلام، أو تغيرات الشخصية تستدعي تقييماً عاجلاً”.
ما أسباب ازدياد هذه المشكلة بين الأشخاص في الثلاثينات والأربعينات من العمر؟
قال بورغوهاين إن انتشار تشوش وضبابية الذهن بين الأشخاص في الثلاثينات والأربعينات من العمر قد يرجع إلى ضغوط الحياة اليومية وسوء النوم والإفراط في استخدام الشاشات.
وحذر الطبيب من أن الاعتياد على أداء عدة مهام في الوقت نفسه، خصوصاً التنقل المستمر بين التطبيقات وتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، يرهق الدماغ ويشتت الانتباه، موضحاً أن ذلك يؤدي مع الوقت إلى إضعاف الذاكرة العاملة، وتقليل القدرة على التركيز، وصعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، وهو ما يفسر انتشار ضباب الدماغ بين الشباب.
وقد كشفت دراسة علمية حديثة إلى أن التعرض المفرط للشاشات، خصوصاً خلال ساعات الليل، وما تعرضه من محتوى سريع ومتواصل، يؤدي إلى إرهاق القدرات الذهنية واستنزاف موارد الدماغ، ما ينعكس في صورة ضعف التركيز وتراجع صفاء الذهن وانخفاض كفاءة الذاكرة.
نصائح للوقاية من تشوش الذهن لدى الشباب
وللحد من هذه المشكلة، أوصى بورغوهاين باتخاذ الخطوات الآتية:
* اضبط مواعيد نومك، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، فالحصول على 7 – 8 ساعات من النوم المنتظم يُحسّن سرعة رد الفعل والتركيز والمزاج خلال أسابيع.
* قلّل من استخدام الشاشات قبل النوم بساعة.
* إذا استمرت الأعراض، فعليك فحص مستويات فيتامين فيتامين (B 12) وفيتامين (D) والحديد، لأن نقص التغذية يؤثر سلباً على التركيز.
* مارس التأمل أو اليوغا أو تمارين التنفس للتحكم في التوتر.
* احرص على المشي يومياً، حتى داخل المنزل، لمدة 30 دقيقة على الأقل، خمسة أيام في الأسبوع، حيث إنه يُحسّن الانتباه والوظائف التنفيذية.
* اشرب الماء بانتظام، فالترطيب ضروري للوظائف الإدراكية.
* تناول وجبة متوازنة غنية بالبروتين والحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والدهون الصحية للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.
* إذا استمرت الأعراض رغم تغيير نمط الحياة، فاستشر طبيباً لتقييم هرمونات الغدة الدرقية أو أي حالات مرضية أخرى.
التعليقات مغلقة.