ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول التفاح مع القرفة؟.. نتائج غير متوقعة

3

يحتوي التفاح على سكريات طبيعية قد ترفع مستوى السكر في الدم، لكن الألياف التي فيه تبطئ وصول السكر إلى مجرى الدم.

بينما وجدت الأبحاث أن القرفة فقد يكون لها تأثير طفيف في سكر الدم، غير أن الكمية التي تُضاف إلى التفاح لا تُحدث على الأرجح فرقاً كبيراً في مستوياته، بحسب تقرير نشره موقع “verywell health”.

ماذا يحدث عند الجمع بين التفاح والقرفة؟

درس الباحثون التفاح والقرفة كلًّا على حدة، لكن لا توجد دراسات منشورة اختبرتهما معاً. واستناداً إلى ما هو معروف عن كل منهما، يُرجَّح أن يحدث الآتي:

• التفاح وحده له تأثير خفيف في سكر الدم، إذ تبطئ أليافه وماؤه ومغذياته الأخرى الهضم وامتصاص الغلوكوز، فيرتفع السكر تدريجياً.

• رشّة القرفة قد يقتصر أثرها على تأثير بسيط، فالدراسات التي أظهرت فوائد لسكر الدم استخدمت عمومًا عدة غرامات من القرفة، أي أكثر مما يوضع على تفاحة واحدة.
• الفائدة المحتملة للقرفة قد تتوقف على الكمية وعلى تكرار تناولها، فقد وجدت بعض الدراسات تحسنًا في ضبط السكر لدى من تناولوها يوميًا لعدة أسابيع.

ومع ذلك تبقى القرفة وسيلة جيدة لإضفاء النكهة على التفاح، فهي لا تضيف سكرًا، وتمثل بديلًا مناسبًا للإضافات الحلوة كالكراميل والسكر البني والعسل.

التفاح يرفع السكر بوتيرة تدريجية

يتمتع التفاح بمؤشر غلايسيمي منخفض، وهو مقياس من صفر إلى 100 يبيّن سرعة رفع الطعام لسكر الدم. ويتراوح مؤشر التفاح بين 36 و44 بحسب الحجم والصنف ودرجة النضج، ما يجعله من الأطعمة منخفضة المؤشر.

وتحتوي التفاحة المتوسطة على نحو 28 غرامًا من الكربوهيدرات، بينها 19 غرامًا من السكر الطبيعي و4 غرامات من الألياف. ورغم أن الكربوهيدرات والسكر ترفع سكر الدم عادةً، فإن ألياف التفاح الكامل تبطئ الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، فيدخل الجلوكوز إلى مجرى الدم بصورة أكثر تدرجًا.

التفاح يبطئ امتصاص الجلوكوز

كما يحتوي التفاح على مركّبات نباتية تُعرف بالبوليفينولات، منها الكيرسيتين والفلوريزين. وتشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تبطئ امتصاص الأمعاء للجلوكوز. وأظهرت دراسات صغيرة استخدمت بوليفينولات التفاح المركّزة أنها قد تقلل أو تؤخر الارتفاع المبكر في السكر بعد وجبة غنية بالكربوهيدرات.

ويساعد إبقاء القشرة على الحصول على مزيد من الألياف والبوليفينولات، إذ تتركز هذه العناصر فيها بنسبة أعلى من اللب.

تأثير طفيف للقرفة

لن يمنع وضع القرفة على التفاح كربوهيدراته من رفع سكر الدم، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أنها قد تخفف بصورة متواضعة من الارتفاع الذي يعقب الوجبات.

ففي دراسة صغيرة شملت 14 بالغًا سليمًا، تناول المشاركون «أرز بالحليب» مع 6 غرامات من القرفة أو من دونها. وتبيّن أن إضافتها أبطأت تفريغ المعدة، أي سرعة انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، وخفّضت ارتفاع السكر بعد الوجبة.

وتقترح دراسة أُجريت عام 2024 سبباً آخر لفائدتها، إذ مزج الباحثون القرفة بالأرز بالحليب في اختبار للهضم، ولاحظوا أن النشويات تتحلل ببطء أكبر. ويوحي ذلك بأن القرفة قد تتفاعل مع إنزيمات الهضم، ما يساعد الجسم على معالجة الكربوهيدرات تدريجياً.

ضبط السكر على مدار اليوم

وقد تسهم القرفة أيضاً في ضبط السكر على مدار اليوم لا بعد الوجبات فحسب. ففي دراسة أخرى عام 2024، تناول 18 بالغًا يعانون السمنة وما قبل السكري أربعة غرامات من القرفة أو دواءً وهميًا يوميًا لمدة أربعة أسابيع. وخلال تناول القرفة، سجّل المشاركون مستويات أقل للسكر اليومي وارتفاعات أصغر في الغلوكوز.

لكن هذه الدراسات استخدمت كميات من القرفة أكبر مما يرشّه معظم الناس على شرائح التفاح، كما اختلفت الجرعات وأشكال القرفة بين الدراسات وتباينت النتائج. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت كمية صغيرة منها تُحدث فرقًا ملموسًا في سكر الدم.

التعليقات مغلقة.