واشنطن وطهران تتبادلان الضربات وتهددان بالتصعيد

18

 

 

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيره لإيران، ملوحاً بأن الولايات المتحدة قد تعود إلى حرب أوسع وتكمل المهمة عسكرياً، بعدما نفذت قواتها جولة ثانية من الضربات على مواقع إيرانية ليل السبت ـ فجر الأحد.

وجاء التصعيد وسط تبادل للضربات واتهامات متبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار، في مواجهة محدودة لكنها متسارعة حول مضيق هرمز، تهدد المفاوضات الجارية للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكتب ترمب على منصة تروث سوشيالأن الطائرات الأميركية ضربت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة ورادارات ساحلية، متهماً طهران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار مجدداً”. وأضاف أن واشنطن قد تصل إلى مرحلة لا تعود فيها قادرة على التصرف بعقلانية، قائلاً: “سنُجبر على إكمال المهمة عسكرياً، تلك التي بدأناها بنجاح كبير”. وتابع: “إذا حدث ذلك، فلن تعود الجمهورية الإسلامية الإيرانية موجودة”.

جاء التحذير بعد يومين من تبادل متدرج للضربات بدأ بهجوم إيراني على السفينة التجارية إيفر لافليأثناء عبورها قرب المضيق، وردت عليه الولايات المتحدة بضربات الجمعة على مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة ورادارات ساحلية. ثم تعرضت ناقلة النفط كيكو، التي ترفع علم بنما وتحمل أكثر من مليوني برميل من الخام، لهجوم بطائرة مسيّرة في وقت مبكر من السبت، لتشن القوات الأميركية جولة أكبر وأوسع خلال ليل السبت وفجر الأحد.

وبعد تلك الضربات، أعلن الحرس الثوريتنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت. وقال مسؤول أميركي لـرويترزإن الوضع كان لا يزال يتطور، لكنه أكد عدم تسجيل إصابات بين الأميركيين أو آثار كبيرة في المواقع العسكرية الأميركية حتى ذلك الوقت.

وكان يُفترض أن يوقف الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، المؤلف من 14 بنداً، القتال الذي بدأته واشنطن وإسرائيل في 28 فبراير، وأن يتيح إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، ريثما يجري الجانبان محادثات بشأن ملفات أكثر تعقيداً، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية سنتكومإن جولة ليل السبت ـ فجر الأحد نُفذت بتوجيه من ترمب، وجاءت رداً مباشراًعلى استمرار الهجمات الإيرانية ضد الملاحة التجارية قرب مضيق هرمز. وكانت هذه الجولة الثانية بعد ضربات الجمعة، وليست امتداداً للعملية الأولى.

وأوضحت سنتكوم” أن إيران مُنحت، بعد الضربات الأميركية السابقة رداً على استهداف إيفر لافلي، فرصة للالتزام بوقف إطلاق النار، لكنها اختارت عدم القيام بذلكعندما أطلقت قواتها طائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه أصابت كيكوعند الساعة الرابعة والنصف فجراً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي.

وأعلن الحرس الثوري أن قواته البحرية والجوية نفذت عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد مواقع عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت ساحلية إيرانية.

وقال في بيان إن أي انتهاك إضافي لوقف إطلاق النار سيواجه بـرد ساحق، مضيفاً أن القواعد الأميركية في المنطقة سترى جحيماً في الأيام المقبلة“. كما حذر من أن استمرار الضربات سيؤدي إلى وقف كامل لجميع العمليات الدبلوماسيةالجارية لإنهاء الحرب.

وتريد طهران أن تحصل السفن على إذن مسبق منها وأن تستخدم مساراً شمالياً يمر عبر المياه الخاضعة لسيطرتها. أما واشنطن فتدعم مساراً جنوبياً بمحاذاة الساحل العُماني، وجرى توسيعه لاستيعاب حركة السفن الداخلة إلى الخليج والخارجة منه، بما يمنح شركات الشحن بديلاً عن الترتيبات الإيرانية.

 

 

التعليقات مغلقة.