سجلت فرنسا زيادة غير معتادة في الوفيات بنحو ألف حالة منذ يوم الأربعاء الماضي، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية للصحة العامة، الأحد، منبّهة إلى أنَّ الحصيلة قد تكون أكبر بكثير حتّى لو أنَّ موجة الحرّ الشديد بدأت تنحسر.
وأوضحت وكالة الصحة في بيان أنه “منذ 24 يونيو (حزيران) سُجِّلت نحو ألف وفاة إضافية… بالمقارنة مع الحالات التي أُحصيت في الأشهر السابقة“، مع الإشارة إلى أنَّ هذه الأرقام ليست نهائية.
وأشارت إلى أنَّ هذه الظاهرة تطال خصوصاً مَن هم فوق الـ65 عاما، وأنَّ الوفيات في المنازل وحدها ارتفعت بنسبة 40 في المائة، ولا سيما في منطقة إيل دو فرانس التي تضم باريس وضواحيها.
وجاء في البيان أن هذا الارتفاع “تذكير بالحاجة الماسة إلى تدابير تضامنية إزاء من هم معزولون أو يعانون من وحدة قاسية، بما في ذلك في المناطق العالية التحضّر”.
وبدأت موجة الحرّ التي خنقت فرنسا لأيّام مع مستويات تخطّت أحيانا 40 درجة مئوية في مناطق كثيرة تنحسر الأحد.
ويلجأ الأوروبيون إلى كل الوسائل الممكنة لتفادي الحر الشديد، فيحتمون في كنيسة، أو ينامون في أقبية منازلهم، أو يبللون أنفسهم في النوافير، وشكَّلت هذه الظاهرة المناخية، مع ما يواكبها من تلوث، ضغطاً شديداً على الأنظمة الصحية في كثير من البلدان. وفي المنطقة الباريسية، سجَّلت خدمات الطوارئ ارتفاعاً هائلاً في الاتصالات الواردة، بنسبة بلغت 80 في المائة، هذا الأسبوع.
التعليقات مغلقة.