أصدرت 11 حزبا وقوى سياسية كردية بياناً مشتركاً، بخصوص أزمة الطاقة والكهرباء وتداعيات اتفاقية الاندماج الأخيرة، مطالبة بإعادة تقييم قطاع الخدمات والاقتصاد والطاقة من اتفاقية الاندماج، لضمان الحفاظ على حقوق المنطقة التاريخية من الطاقة والمحروقات بأسعار عادلة.
وأكدت الأحزاب في البيان، أن السياسات الاقتصادية المتبعة من قبل حكومة دمشق في إدارة ملفي الاقتصاد والطاقة تؤثر بشكل مباشر وكارثي على معيشة السكان في المنطقة.
وجاء في نص البيان:
“يمرّ مجتمعنا اليوم بمنعطف خدمي ومعيشي حرج يعصف بمقومات الحياة اليومية الأساسية؛ حيث تحولت أبسط الحقوق الإنسانية ـ من كهرباء وماء وطاقة ـ إلى أعباء تفوق القدرة الشرائية للمواطن بشكل غير مسبوق. إننا نتابع ببالغ القلق التدهور المتسارع في قطاع الطاقة، المتمثل في الارتفاع القياسي لأسعار المحروقات والكهرباء، بالتزامن مع توقف شبكات المولدات الأهلية نتيجة شح مادة المازوت واضطراب قنوات توزيعها الرسمية.
إن هذا الواقع ليس أزمة عابرة، بل هو نتاج مباشر لغياب الرؤية الاستراتيجية في تطبيق السياسات الاقتصادية، وضعف الآليات الرقابية في إدارة هذا القطاع الحيوي بعد التحولات الهيكلية الأخيرة. وأمام هذا العجز الواضح، نؤكد على النقاط التالية:
أولاً: إن السياسات الاقتصادية المتبعة من قبل حكومة دمشق في إدارة ملفي الاقتصاد والطاقة تؤثر بشكل مباشر وكارثي على معيشة السكان في المنطقة. حيث إن وضع الأسعار المتدنية لشراء القمح وسياسات رفع الدعم عن المواد الحيوية وتحرير فواتير وأسعار الطاقة، في ظل انهيار القيمة الشرائية وتدني الأجور، يمثل ضغطاً معيشياً تفوق قدرة المجتمع على التحمل، ويقوض مقومات الصمود الاقتصادي للأسر، مما يدفع بشرائح واسعة نحو حافة الفقر المطلق بدلاً من تقديم حلول تنموية عادلة.
ثانياً: ننظر ببالغ التحفظ والتقييم السلبي إلى آليات تطبيق اتفاقية الاندماج المبرمة بين “الإدارة الذاتية” (وهيئة الطاقة التابعة لها) وقوات “قسد” مع حكومة دمشق. إن نقل الصلاحيات السيادية والإدارية على حقول النفط، ومعابر التوزيع، والمنشآت الحيوية إلى المركز في دمشق، لم يسفر عن تحسين واقع التغذية الكهربائية أو تأمين المحروقات كما أُعلن سابقاً، بل أدى إلى:
• غياب آلية واضحة للتنسيق الإداري بين لجان الاندماج والجهات التنفيذية، مما عطل الاستجابة السريعة للأزمات الطارئة.
• فقدان الهيئات المحلية القدرة على المناورة وتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان من مادة المازوت، وربط القرار الخدمي بآليات مركزية بطيئة ومجحفة اقتصاديًا.
• تسبب اضطراب المرحلة الانتقالية للاندماج في تعميق أزمة شح الوقود المخصص لتشغيل محطات التوليد والمولدات الأهلية، وكذلك لآليات حصاد موسم القمح والشعير، ضاعف من معاناة المواطنين اليومية.
ثالثا: إننا نرى أن الجهات المشرفة والمسؤولين التنفيذيين الحاليين عن إدارة ملف المحروقات قد أخفقوا في إيجاد حلول مستدامة لتأمين مادة المازوت للمولدات، وفشلوا في ضبط الأسواق المحلية؛ حيث فتح الاعتماد على المبررات الإدارية ثغرة كبيرة سمحت لأسواق الظل والمضاربات بالتحكم بأسعار الطاقة على حساب احتياجات المواطن الأساسية.
رابعا: إن توقف المولدات الكهربائية عن العمل شلّ الحركة الاقتصادية المحلية، وتسبب في تدهور الخدمات الصحية في المشافي والمراكز الطبية، وعطّل مصالح المواطنين الحيوية في ظل الظروف المناخية القاسية. ونؤكد أن استقرار وتأمين هذه الخدمة يمثل خطاً أحمر وضرورة قصوى لا تقبل المساومة أو التباطؤ تحت أي اعتبارات سياسية أو إدارية.
إننا في الأحزاب الموقعة على البيان نطالب:
• بإعادة تقييم قطاع الخدمات والاقتصاد والطاقة من اتفاقية الاندماج، لضمان الحفاظ على حقوق المنطقة التاريخية من الطاقة والمحروقات بأسعار عادلة.
• إجراء تحقيق فوري وعلني في آليات توزيع المحروقات الحالية، وكشف أسباب تسريب المواد المدعومة والمخصصة للمولدات والحصادات إلى أسواق الظل الرسمية وغير الرسمية.
• إلزام الجهات المسؤولة عن قطاع الطاقة بتأمين مادة المازوت فوراً وبأسعار مدعومة للحصادات والمولدات، ومراقبة لكافة أصحاب المولدات لضمان عودة التيار الكهربائي دون ابتزاز للمواطنين.
• فرض رقابة صارمة على محطات الوقود والشركات الموزعة، ووضع حد للفوضى العارمة في تسعير الخدمات الأساسية.
إننا نؤكد وقوفنا الدائم واللامشروط مع حقوق شعبنا في العيش الكريم فوق أرضه، ولن نتوانى عن القيام بمختلف الفعاليات السلمية والشعبية المتاحة للضغط حتى إنهاء هذه الأزمة، بما في ذلك الاحتجاج الشعبي وذلك بقطع طريق نهب نفطنا وإيقاف قوافل الصهاريج التي تنقلها، إذا لم يتم حل هذه القضية بشكل عادل، حيث أن منطقتنا تعاني من التلوث البيئي، ويتنعم الآخرون بثروات شعبنا”.
الأحزاب والقوى السياسية الموقعة أدناه:
1- الحزب الشيوعي الكردستاني
2- الحزب الليبرالي الكردي في سوريا
3- تيار المستقبل الكردستاني
4- حركة التجديد الكردستاني
5- حزب التجمع الكردستاني
6- حزب التغيير الديمقراطي الكردستاني
7- التيار الاصلاحي السوري
8- حزب النضال الديمقراطي
9- حزب المحافظين الكردستاني
10- حزب الخضر الديمقراطي
11- حزب اليساري الكردي في سوريا
التعليقات مغلقة.