أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في ميونيخ حكماً بالسجن أربع سنوات على امرأة ألمانية، بعد إدانتها بالانضمام إلى تنظيم “داعش” في سوريا، وتورطها في السفر إلى مناطق النزاع مع أطفالها وتقديم الدعم للتنظيم خلال فترة إقامتها هناك.
وقالت وكالة الأنباء الألمانية، إن المحكمة اعتبرت أن المرأة المولودة في منطقة أوبرفرانكن أخلّت بواجبات الرعاية والتربية تجاه أطفالها الثلاثة، لأنها سافرت بهم إلى سوريا وعرّضتهم بذلك لمخاطر جسيمة.
وذكرت المحكمة أن المدعوة (ليديا. غ) شاركت في دعم تنظيم داعش،خلال فترة إقامتها في سوريا، عبر إدارة شؤون المنزل دعماً لأزواجها المقاتلين، وتربية أطفالها وفق أيديولوجية داعش التي كانت تتبناها هي نفسها بحماسة.
بينما نفت المتهمة خلال المحاكمة دعمها للتنظيم، ووصفت نفسها بأنها كانت ضحية “مخدوعة بشكل كبير” بدعاية داعش.
وقالت أنها لم تعد قادرة على فهم عملية تطرفها السابقة، وتسعى إلى التبرؤ منها بشكل واضح. وقد راعت المحكمة اعترافها وظروفها الشخصية، إضافة إلى خلو سجلها من أي سوابق جنائية، كعوامل مخففة للحكم.
وتعود بداية القصة إلى عام 2003، حين تعرّفت المتهمة، وكانت تبلغ 15 عاماً، خلال عطلة على التونسي معاذ البالغ آنذاك 19 عاماً، وتزوجا عام 2008 واستقرا لاحقاً قرب مدينة بامبرغ، وقالت المرأة البالغة اليوم 38 عاماً خلال المحاكمة إن زوجها كان “حب حياتها الكبير“.
وبحسب لائحة الاتهام، غادرت المتهمة إلى سوريا في نهاية أيلول/سبتمبر 2014 برفقة أطفالها الثلاثة عبر تركيا، بعدما سبقها زوجها للانضمام إلى صفوف التنظيم والقتال هناك.
وفي عام 2015، قُتل زوجها في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة نفذه لصالح “داعش“، وبعد أشهر، تزوجت مرة أخرى، بحسب الادعاء، من عنصر آخر في التنظيم لتصبح زوجته الثانية، وأنجبت منه طفلاً في عام 2017.
وفي عام 2018، قُتل زوجها الثاني أيضاً إثر غارة استهدفت الشقة التي كانا يقيمان فيها داخل سوريا. وبعد سنوات أمضتها في أحد المخيمات، عادت إلى ألمانيا في أيار/مايو 2025، حيث أُلقي القبض عليها بعد فترة وجيزة من وصولها.
وخلال المحاكمة، أكدت النيابة العامة العليا أن المتهمة كانت تعتبر الجهاد المسلح وسيلة مشروعة لتحقيق أهداف إسلامية متشددة”، وأنها تتبنى أفكاراً تتعارض مع قيم النظام الديمقراطي الحر في ألمانيا“.
المصدر: DER SPIEGEL
التعليقات مغلقة.