أصدرت مجموعة من الأحزاب الكردية في مدينة قامشلو بياناً مشتركا، عقب اجتماعها التشاوري الثاني، أكدت فيه أن السلطة المؤقتة الحالية تستمر في إقصاء وتهميش الشعب الكردي، معتبرة أن المرسوم رقم 13 لا يلبي طموحات الكرد ولا يعكس حجم تضحياتهم ونضالهم السياسي.
وجاء في نص البيان:
“عقدت الأحزاب الكردية السورية المدرجة أسماؤها أدناه لقاءين تشاوريين بدعوة من حزبي الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا و الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، وذلك يومي 9 أيار 16 أيار 2026، حيث ناقش المجتمعون جملة من القضايا والمواضيع السياسية المتعلقة بالساحتين الوطنية السورية والكردية.
فعلى الصعيد السوري العام، تناول المجتمعون المتغيرات والأحداث التي شهدتها البلاد منذ سقوط نظام البعث، وما قامت به السلطة المؤقتة على المستويين الدولي والداخلي. فعلى المستوى الدولي والإقليمي، أحرزت السلطة المؤقتة تقدماً في مسألة رفع الحصار والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا خلال المرحلة السابقة، إلا أن تلك الخطوات لم تنعكس بصورة ملموسة على الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين، والذي يزداد سوءًا، كما لا يزال الملايين منهم يعانون من الفقر ويعيشون في مخيمات النزوح واللجوء داخل البلاد وخارجها.
أما على المستوى الداخلي، فقد رأى المجتمعون أن أداء السلطة المؤقتة لم تكن بمستوى التضحيات التي قدمها السوريون في سبيل الحرية والكرامة، ولم تبادر إلى معالجة القضايا الأساسية التي يعاني منها السوريون، ولا سيما ما يتعلق بمشاركتهم الحقيقية في صناعة القرار السياسي والاقتصادي.
كما أشار المجتمعون إلى أن تمركز السلطات بيد هيئة تحرير الشام والدائرة المقربة منها أثار حالة من القلق وعدم الارتياح لدى العديد من مكونات المجتمع السوري، وأسهم في وقوع مجازر وأحداث أمنية مؤلمة أودت بحياة آلاف الضحايا، وأحدثت شرخاً واسعاً في البنية المجتمعية السورية.
وأكد المجتمعون أن السلطة المؤقتة الحالية تستمر في اقصاء وتهميش الشعب الكردي، كما رأوا أن المرسوم رقم 13، لا يلبي طموحات الشعب الكردي ولا يعكس حجم تضحياته ونضاله السياسي.
وعلى الصعيد الكردي، ناقش المجتمعون مجمل التطورات التي شهدتها الساحة الكردية السورية منذ توقيع اتفاق 10 آذار 2025، وصولاً إلى كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي والوفد المنبثق عنه، واتفاقية 29 كانون الثاني 2026، إضافة إلى المحاولات الجارية لتشكيل مرجعية سياسية كردية.
وأكد المجتمعون أن الوضع الكردي يشهد حالة واضحة من الانقسام والتفرد بالقرار السياسي وفق أجندات ومصالح حزبية وأطرية ضيقة، الأمر الذي أدى إلى تهميش مخرجات كونفرانس والوفد الكردي المشترك، كما أشاروا إلى أن محاولات الاستئثار بالقرار واحتكار المناصب والوظائف في إدارات الدولة خلال عملية الدمج في محافظة الحسكة ومنطقة كوباني ساهمت في تعميق حالة الانقسام داخل الصف الكردي.
كما ناقش الاجتماع الجهود المبذولة لتشكيل مرجعية سياسية كردية بحيث تمثل كافة المناطق الكردية وأماكن تواجده تمثيلاً عادلاً، وينبغي أن تضم جميع الأحزاب الكردية في سوريا، والفعاليات الاجتماعية والثقافية و منظمات المجتمع المدني، وأكد المجتمعون أن أي مرجعية يجب أن تتمتع باستقلالية القرار السياسي الكردي السوري، وبعيدة عن مبدأ المحاصصة والمناصفة الذي اُعتمد في الاتفاقيات الكردية السابقة وأثبت فشلها، وأن إعادة إنتاج تلك التجارب لن تكون مجدية.
كما أكدوا أن المرجعية الكردية المنشودة ينبغي أن تكون الجهة المخولة باتخاذ القرارات المتعلقة بالقضية الكردية في سوريا، بما في ذلك إدارة الحوار والتفاوض مع أي جهة كانت.
وشدد المجتمعون على أن القضية الكردية في سوريا ليست قضية محاصصة أو تقاسم للمناصب والوظائف، بل هي قضية وطنية ودستورية تتعلق بحقوق الشعب الكردي السياسية والقومية، والتي يجب أن تُحل عبر دستور ديمقراطي يضمن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ويكفل الشراكة الحقيقية والعدالة والمساواة بين جميع مكونات الشعب السوري”.
الأحزاب المشاركة:
1- حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا.
2- الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).
3- حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا.
4 – حركة آزادي الكردستاني في سوريا.
5- حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري.
6- حزب السلام الديمقراطي الكردستاني.
7- الحزب اليساري الكردي في سوريا.
8- الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.
التعليقات مغلقة.