اتحاد العشائر الكردية: لن نقبل بالتهميش داخل الخريطة السورية

2

 

أصدر اتحاد العشائر الكردية بياناً شديد اللهجة دعا فيه الجهات الفاعلة في محافظة الحسكة وممثلي الحكومة السورية إلى تغليب لغة الحوار والتعامل بعقلانية مع حالة الاحتقان الشعبي الأخيرة.

وشدد الاتحاد على أن الاعتراف بالتنوع اللغوي والثقافي هو الركيزة الأساسية لبناء سوريا الحديثة، معتبراً أن المساس بالرموز الثقافية للشعب الكردي يمثل طعنة في قلب العيش المشترك، داعياً في الوقت ذاته إلى حماية الشباب المعتصمين واستيعاب مطالبهم الوطنية.

نص البيان:

إن لكل شعوب العالم الحق الطبيعي والإنساني في الحفاظ على تراثها الحضاري وقيمها الثقافية ورسالتها الإنسانية تجاه العالم، والشعب الكردي بوصفه شعباً أصيلاً في الوطن السوري يمارس دوره الحضاري والتاريخي ضمن إطار الهوية السورية الجامعة التي تضم تحت سقفها مكونات وأعراقاً وطوائف متعددة لكل منها خصوصيتها الثقافية والاجتماعية واللغوية التي تغني النسيج الوطني السوري وتمنحه تنوعه الحضاري الفريد.

ومن هذا المنطلق فإن من حق الكرد الطبيعي والمشروع أن يحافظوا على هويتهم الثقافية واللغوية والاجتماعية وهذا ليس حقاً للكرد وحدهم بل هو واجب وطني على جميع السوريين المؤمنين بسوريا التعددية القائمة على الاحترام المتبادل والانتماء المشترك.

وانطلاقاً من هذه المبادئ فإن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة الحسكة وبالتحديد الآرمة التي تدل على القصر العدلي وما رافقها من إقصاء للغة الكردية في مشهد بسيط يحمل دلالة رمزية على الوجود التاريخي لهذا الشعب في المنطقة يعد إقصاءً معنوياً لهذا الوجود نفسه ويمس وجدان شريحة واسعة من أبناء المجتمع السوري.

ونحن كعشائر كردية نمثل جزءاً كبيرا من الوجدان الجمعي والثقافي لهذه المنطقة نؤكد أننا لا نقبل التهميش داخل الخريطة السورية كما نؤكد في الوقت ذاته حرصنا على معالجة أي إشكالات أو حالات طارئة بعقلانية وهدوء من الجهات الفاعلة في محافظة الحسكة وممثل الرئاسة و الحكومة و الوصول إلى حل نهائي عن طريق الحوار الهادف و الحفاظ على مرتكزات السلم الأهلي والعيش المشترك وتحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على سلامة المعتصمين.

واستيعاب الشباب و حمايتهم وتقدير مشاعرهم و حسهم الوطني وبما ينسجم مع الضمير الإنساني ويحفظ العلاقات التاريخية العميقة بين مختلف شعوب ومكونات المنطقة.

لقد كنا نأمل أن يكون الدفاع عن الحقوق الثقافية واللغوية موقفاً وطنياً عاماً يصدر عن جميع أبناء الشعب السوري لأن الثقافة والتراث والفولكلور وتعدد اللغات والإرث التاريخي لأي شعب هي حقوق أصيلة لا يجوز تجاوزها أو الإساءة إليها وهي لا تشكل ضرراً لأي طرف بل تمثل غنىً حضارياً وثقافياً للمجتمع السوري بأسره.

إن احترام التنوع الثقافي واللغوي هو الطريق الحقيقي لبناء سوريا حديثة عادلة ومتوازنة يشعر فيها الجميع بأنهم شركاء متساوون في الوطن والكرامة والمصير“.

المجلس العام لاتحاد العشائر الكردية

التعليقات مغلقة.