بيان من إدارة كوباني: لا تزال المدينة تعاني من ظروف الحصار

5

بيان من الإدارة الذاتية في كوباني إلى الرأي العام:

مع مضي أكثر من 50 يوماً على بدء الهجمات على المنطقة، ورغم توقيع اتفاق الـ29 من كانون الثاني/يناير، بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في دمشق، لا تزال الخطوات التي تم القيام بها في مدينة كوباني وريفها دون المستوى المطلوب، إذ لا تزال المدينة تعاني من ظروف الحصار في جوانب عدة(كاستمرار قطع الإنترنت، فرض قيود على حركة الدخول والخروج من المدينة، منع دخول المحروقات)، مع استمرار تواجد القوات العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية في العديد من القرى الكردية في ريف كوباني الجنوبي الشرقي وحدوث حالات خطف واعتداء على عدد من المدنيين من أهالي تلك القرى.

 

إننا كإدارة كوباني نؤكد التزامنا الكامل بتنفيذ بنود هذا الاتفاق، ونؤكد على ضرورة التزام الحكومة بتنفيذه دون مماطلة أو تأخير، بما يشمل رفع كل أشكال الحصار والقيود عن مدينة كوباني وريفها، واحترام خصوصية المنطقة إدارياً وثقافياً وحقوقياً، والتعامل مع شعب المنطقة وفق مبدأ الشراكة في الوطن، ما سيساعد على تثبيت الاستقرار في المنطقة ودعم جهود تعافي سوريا ونفض غبار 15 سنة من الحرب والدمار.

 

وكما أن الخطوات التي تقوم بها الحكومة الانتقالية، كتعيين شخصية من خارج منطقة كوباني، كمسؤول للمنطقة، يتعارض مع بنود الاتفاقية، ولا تراعي أو تحترم إرادة أبناء المنطقة أو خصوصيتها والتضحيات التي قدمها أبناؤها طيلة سنوات الثورة. لقد ناضل الشعب الكردي في سوريا وقاوم طيلة السنوات الماضية دفاعاً عن مناطقه ضد كل من حاول الاعتداء على إرادته. وقدم التضحيات الجسام في سبيل إدارة شؤونه بنفسه، والعيش بحرية وكرامة، ودافع عن حقوقه في أصعب الظروف، وفي سبيل ذلك قدم آلاف الشهداء والجرحى، لذلك فإن احترام هذه التضحيات وخصوصية هذه المناطق واجب يجب أن تلتزم به الحكومة.

 

ونحذر من أن إعادة انتهاج سياسات النظام البائد وأساليبه، ومحاولة فرض حقائق دون الالتفات إلى إرادة شعب المنطقة وخصوصيته، لن يأتِ بحلول للقضية الراهنة كما لن يأتِ بنتائج مختلفة، وسيشكل ذلك عائقاً أمام إتمام تطبيق الاتفاق، ما سيحمل تبعات سلبية لا نريدها ولن تخدم مصالح السوريين بأي شكل من الأشكال.

 

إن إعادة بناء سوريا الجديدة لتكون لجميع السوريين على مبدأ المشاركة الفعلية والحقيقية لجميع المكونات والطوائف، مسؤولية تاريخية تقع على عاتق جميع السوريين وواجب يقع بشكل مباشر على مسؤولي الحكومة الانتقالية الحالية.

 

وعلى هذا الأساس، فإننا كإدارة منطقة كوباني، نجدد التزامنا الكامل بتطبيق الاتفاق وإتمام عملية الدمج وفقاً للبنود التي نص عليها الاتفاق، ونطالب الحكومة للقيام بالتزاماتها في هذا الإطار، كما ندعو الدول التي رعت الاتفاق للقيام بمسؤولياتها والضغط على مسؤولي الحكومة للالتزام بتطبيقه دون مماطلة أو تأخير أو أي تجاهل لخصوصية المنطقة وتضحيات أبنائها وحقوقهم التي تتوافق بشكل كامل مع وحدة سوريا وسيادتها.

 

 

 

التعليقات مغلقة.