دعت لجنة الوحدة الوطنية الكردية للمرأة في روجآفا، في بيان، أمس السبت، إلى عقد مؤتمر قومي كردستاني جامع يضم ممثلين عن الأجزاء الأربعة، لتوحيد الرؤية السياسية، وتنسيق المواقف بما يخدم المصالح العليا لشعبنا، ويعزز حضوره كشريك أساسي في أي تسوية سياسية مستقبلية.
كما دعت الحكومة السورية المؤقتة إلى الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كشعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية، وضمان حقوقه السياسية والثقافية والقومية، ودعم حل ديمقراطي عادل يتوافق مع المبادئ الدولية، ويكفل المساواة بين جميع المكونات، ويحمي مستقبل الكرد على أرضهم التاريخية.
وقالت: “انطلاقاً من الثوابت الوطنية والتاريخية لشعبنا الكردي، ومن موقع المسؤولية تجاه حماية الهوية وصون الوجود، نؤكد أن تجربة روجآفاي كوردستان شكّلت محطة مفصلية في التاريخ المعاصر لشعبنا، وأشعلت الروح القومية في كوردستان وفي وجدان الكرد في المهجر حول العالم. لقد برهنت المرأة الكردية في ميادين المقاومة والنضال على دورها الريادي في الدفاع عن المجتمع، وحماية الأرض والهوية، وصون قيم الحرية والكرامة والمساواة، وتجسدت هذه الإرادة في وحدات حماية المرأة (YPJ) التي كانت خط الدفاع الأول ضد الإرهاب والتطرف، مساهمةً في حماية المجتمع الكردي والعالم من خطر داعش”.
وأضافت: “نحيي بكل فخر وشرف شبابنا وشاباتنا الذين تصدّروا ساحات الدفاع المشروع، وننحني إجلالاً لشعبنا الأبي الذي حمل السلاح دفاعاً عن أرضه ووجوده. كما نتوجه بتحية تقدير واحترام إلى أبناء شعبنا في الأجزاء الأربعة من كوردستان، وإلى الجاليات الكردية في أوروبا وسائر بلدان المهجر، لدورهم الفاعل في حماية قضيتنا ونقل صوتنا للعالم”.
وأكدت أن المكتسبات السياسية، الثقافية، والتعليمية التي تحققت في روجآفايي كوردستان هي نتاج أربعة عشر عاماً من النضال والتضحيات، ومن محاربة الإرهاب، وبالأخص تنظيم داعش، نيابةً عن العالم أجمع، دفاعاً عن القيم الإنسانية المشتركة. هذه الإنجازات، بما في ذلك حماية المجتمع وتمكين المرأة وتعزيز المؤسسات المدنية والثقافية والتعليمية، تشكل حصيلة تاريخية لا يمكن التفريط بها.
وأشارت إلى أنه “في هذه المرحلة الحرجة، ما يزال شعبنا يواجه تحديات تهدد وجوده وهويته، وأبرزها الإجراءات التي قلّصت حقوقه الأساسية وأثرت على مكتسباته الوطنية. إن هذه التحديات تؤكد الحاجة الملحة لتوحيد الصف الكردي وصياغة استراتيجية قومية مشتركة تنطلق من المصلحة الوطنية العليا، بما يضمن حماية المكتسبات وصون الحقوق، وتعزيز قدرة شعبنا على مواجهة التحديات السياسية والأمنية الراهنة والمستقبلية”.
وخاطبت المجتمع الدولي والجهات المسؤولة على المستويين الوطني والدولي بالقول: “إن أي إهمال أو تقاعس عن الاعتراف بحقوق الشعب الكردي ومكتسباته الوطنية لن يوقف إرادة شعبنا في الدفاع عن حقوقه المشروعة، وفق أسس ديمقراطية عادلة وطرق سلمية تحترم القوانين الدولية والمعايير الإنسانية. بل على العكس، إن الدعم والاعتراف بحقوقنا يضمن الاستقرار والسلام الدائم في المنطقة”.
وفي ختام البيان، أكدت الالتزام بمواصلة النضال السلمي، وحماية مكتسبات الشعب، وتعزيز دور المرأة كشريك كامل في صياغة مستقبل حر وكريم، قائم على العدالة، الكرامة، والحرية، وتجسيداً لمبادئ الدفاع عن الإنسانية التي جسّدتها وحدات حماية المرأة (YPJ) في ميادين النضال.
التعليقات مغلقة.