توم باراك: إعلان الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقسد يمثل علامة فارقة وهامة في مسيرة سوريا

5

 

قال المبعوث الأمريكي توم باراك في منشور على منصة “إكس”: إن إعلان اليوم عن الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يمثل علامة فارقة وهامة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم.

وأضاف أن هذه الخطوة تعكس التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات دقيقة، والتي تستند إلى أطر سابقة وجهود حديثة لتهدئة التوترات، التزاماً مشتركاً بالشمول والاحترام المتبادل والكرامة الجماعية لجميع المجتمعات السورية.

وأشار إلى أن هذا الاتفاق يجسد بالنسبة للحكومة السورية، التزاماً راسخاً بالشراكة الوطنية الحقيقية والحوكمة الشاملة. فمن خلال تيسير الدمج التدريجي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية في مؤسسات الدولة الموحدة، مع ضمان إتاحة الفرص لكبار ممثلي قوات سوريا الديمقراطية للمساهمة على أعلى المستويات، يؤكد الاتفاق على مبدأ أن قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع وتلبية التطلعات المشروعة لجميع شعوبها.

لا يقتصر هذا النهج على ترسيخ السيادة على كامل أراضي سوريا، بل يبعث أيضاً برسالة واضحة من الانفتاح والإنصاف إلى المجتمع الدولي.

وقال باراك: “بالنسبة للشعب الكردي، الذي لعبت تضحياته الاستثنائية وصموده الراسخ دورًا محوريًا في الدفاع عن سوريا ضد التطرف وحماية الفئات السكانية الضعيفة، تحمل هذه اللحظة أهمية خاصة”.

وأوضح أن تطبيق المرسوم الرئاسي رقم 13 مؤخرًا – الذي يُعيد الجنسية السورية الكاملة لمن تضرروا سابقًا من الإقصاء التاريخي، ويعترف باللغة الكردية لغةً وطنيةً إلى جانب العربية، ويُتيح تدريسها في المجالات ذات الصلة، ويُرسّخ الحماية من التمييز – يُمثل خطوةً تحويليةً نحو المساواة والانتماء. وتُصحح هذه الإجراءات مظالمَ طال أمدها، وتؤكد مكانة الأكراد المحورية في الأمة السورية، وتفتح آفاقًا لمشاركتهم الكاملة في بناء مستقبل آمن ومزدهر وشامل للجميع.

ولفت إلى أنه: “انطلاقاً من روح الهدف المشترك هذه، اتخذ كلا الجانبين خطوات شجاعة: الحكومة السورية في توسيع نطاق الإدماج والحقوق بشكل هادف، والمجتمعات الكردية في تبني إطار موحد يكرم مساهماتهم مع تعزيز الصالح العام”.

وأكد أن هذه التطورات مجتمعةً تُمهّد الطريق لإعادة بناء المؤسسات، واستعادة الثقة، وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وتحقيق سلام دائم لجميع السوريين. وبفضل الوحدة التي تُبنى على الحوار والاحترام، تقف سوريا على أهبة الاستعداد لاستعادة مكانتها اللائقة كمنارة للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها.

 

 

التعليقات مغلقة.