منظمات ألمانية تحذر من نقص الكوادر الطبية مع تصاعد الخطاب المعادي ضد السوريين 

15

 

حذرت منظمات صحية ألمانية من أن تصاعد الخطاب المعادي للاجئين السوريين يهدد بتفاقم نقص الكوادر في المستشفيات ودور الرعاية، بعد دعوات سياسية لترحيلهم في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في 8 من كانون الأول/يناير عام 2024.

وقالت الجمعية الطبية الألمانية لصحيفة فايننشال تايمز، إن السوريين يشكلون 16 في المئة من الأطباء الأجانب في البلاد، ويُقدر عددهم بنحو 5000 طبيب، ما يجعلهم ركيزة أساسية في النظام الصحي الألماني، محذرة من أن “العيادات والمستشفيات ستواجه اختناقات خطيرة” في حال فقدانهم.

تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس في تشرين الأول الماضي، والتي قال فيها إن “لا سبب لبقاء السوريين في ألمانيا”، أثارت قلق المنظمات الصحية، خاصة بعد تلميحه إلى إمكانية الترحيل رغم حديثه عن أمل في عودة السوريين طوعًا لإعادة إعمار بلادهم.

ووفق الصحيفة، سجّلت ألمانيا مغادرة 2197 طبيبًا في عام 2024، بينهم 41 في المئة من غير الألمان، بحسب بيانات الجمعية الطبية. وتحتاج البلاد إلى نحو 280 ألف موظف إضافي في قطاع الرعاية بحلول عام 2049.

وقالت إيزابيل هاليتس، المديرة التنفيذية لاتحاد أصحاب العمل في قطاع التمريض، إن خسارة العاملين السوريين ستكون “ضربة قاسية لمستقبل القطاع الصحي”، محذرة من أن المرضى قد ينتظرون أسابيع أو شهورًا للحصول على الرعاية.

ويعيش في ألمانيا نحو 972 ألف سوري، بينهم 712 ألفًا من طالبي اللجوء. ويعمل حوالي 300 ألف سوري في مختلف القطاعات، بينهم أكثر من 80 ألفًا في مجالات تعاني من نقص حاد، مثل الصحة والخدمات، بحسب معهد الاقتصاد الألماني.

ويمثل السوريون 17 في المئة من المتدربين غير الألمان في المهن اليدوية كالبناء والكهرباء والتنظيف، بحسب اتحاد الحرف والمشاريع الصغيرة. وأكد المدير العام للاتحاد أن هذا المورد البشري “أكثر أهمية من أي وقت مضى” في ظل تناقص عدد الشباب.

ويُذكر أن مقترحات حزب “الاتحاد الاجتماعي المسيحي” لتشديد سياسة الهجرة واللجوء، أثارت جدلاً واسعاً وخلافاً سياسياً داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا، بعدما دعا الحزب المتحالف مع “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” بزعامة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى تسريع ترحيل معظم اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وفي ديسمبر، رحّلت ألمانيا لأول مرة منذ 2011 سورياً مُداناً بجرائم خطيرة، بعد اتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية.

خفف ميرتس لاحقاً من لهجته قائلاً إن ألمانيا “بحاجة للهجرة” في القطاع الطبي والتمريضي، لكنه شدد على ضرورة الالتزام بالقوانين.

 

التعليقات مغلقة.