ألمانيا.. دعوات برلمانية تطالب بتشديد سياسة الهجرة تجاه السوريين في 2026
تتجه كتلة حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري (CSU) في البرلمان الألماني نحو تبنّي نهج أكثر تشدداً في ملف الهجرة، مع الدعوة إلى إعادة معظم اللاجئين السوريين إلى بلادهم في أقرب وقت ممكن.
ووفق وثيقة أعدّتها الكتلة البرلمانية للحزب خلال اجتماعها في دير زيون بولاية بافاريا، ترى أن أسباب الحماية لم تعد قائمة بالنسبة لغالبية السوريين الحاصلين على إقامة مؤقتة في ألمانيا، بعد انتهاء الحرب الأهلية، معتبرة أن عودتهم إلى وطنهم باتت ممكنة ومطلوبة.
وتتضمن مسودة القرار المطروحة الدعوة إلى تنفيذ “حملة ترحيل واسعة النطاق” اعتباراً من عام 2026، عبر رحلات جوية منتظمة إلى سوريا وأفغانستان، مع التأكيد على بدء عمليات الترحيل بأسرع وقت بحق من لا يغادرون طوعاً، وإعطاء أولوية خاصة لترحيل مرتكبي الجرائم بشكل منتظم.
وشددت الوثيقة على أن أي لاجئ يسافر إلى بلده الأصلي لقضاء إجازة يجب أن يفقد تلقائياً وضع الحماية، باعتبار أن تصرفه ينفي حاجته إلى اللجوء.
وطالب الحزب بتشديد كبير على الهجرة المرتبطة بالفقر، من خلال فرض قيود إضافية على الوصول إلى نظام الرعاية الاجتماعية الألماني، للحد من الاحتيال واستغلال المساعدات. ودعا أيضاً إلى إعادة تعريف مفهوم “العامل” في تشريعات حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، بما يضمن ارتباطه بالعمل الحقيقي المأجور، واستبعاد الاعتماد على الإعانات الاجتماعية. وصرح ألكسندر هوفمان رئيس المجموعة البرلمانية لصحيفة “ميركور” قائلا: “يجب ألا تتحول الهجرة العمالية إلى ألمانيا إلى هجرة فقر”.
ويقيم في ألمانيا نحو 948,000 سورياً يحملون الجنسية السورية، منهم حوالي 667,000 يحملون تصريح إقامة مؤقتة، حسب الأرقام الأخيرة عام 2025، وفق ما نقل موقع DW.
التعليقات مغلقة.