منظمة: أكثر من 3 آلاف مهاجر فقدوا حياتهم على الحدود الإسبانية عام 2025

9

 

أعلنت منظمة “كاميناندو فرونتيراس” الإسبانية غير الحكومية، في تقريرها السنوي، عن فقدان أكثر من 3,090 مهاجراً لحياتهم أو باتوا في عداد المفقودين أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الإسبانية عبر البحر خلال هذا العام، رغم تراجع محاولات العبور مقارنة بالعام الماضي.

وبحسب التقرير الخاص الذي نشرته المنظمة يوم الاثنين المنصرم، سجلت السواحل الإسبانية واحدة من أعلى نسب الوفيات على حدود أوروبا الجنوبية. ما يعكس ـ وفق المنظمة ـ استمرار خطورة الطريق وغياب آليات حماية فعّالة للمهاجرين.

ورصد التقرير أن معظم الحوادث وقعت في المسارات البحرية الممتدة بين المغرب وجزر الكناري أو عبر البحر المتوسط باتجاه إسبانيا، وهي طرق تصنف منذ سنوات باعتبارها الأكثر فتكًا بالمهاجرين نحو أوروبا، نتيجة طول المسافات، وقِدم القوارب المستخدمة، وافتقارها لوسائل السلامة. كما حذّرت المنظمة من أنّ تشديد الرقابة الحدودية في بلدان العبور لم يؤدِّ إلى وقف الهجرة، بل دفع المهاجرين إلى اختيار مسارات أكثر خطورة وبعيدة عن الإنقاذ.

وأوضح التقرير أن أعداد الوافدين غير النظاميين إلى إسبانيا تقلصت بنسبة 40.4% بين 1 كانون الثاني/يناير و15 كانون الأول/ديسمبر 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، حيث سجلت البلاد 35,935 وصولاً مقابل 60,311 في العام السابق. ومع ذلك، فإن 302 حادث غرق ووجود 70 قاربًا مفقودًا تشير إلى استمرار خطورة الرحلات البحرية. من بين الضحايا، كان هناك 437 طفلاً و192 امرأة، وحدثت معظم الوفيات في البحر، في حين لم تسجل سوى ثلاث وفيات على اليابسة.

وعزت المنظمة التراجع في توافد المهاجرين غير النظاميين إلى سلسلة من العوامل، أبرزها “زيادة التمويل المقدّم للبلدان الثلاثة لاحتواء تدفّقات الهجرة بدءاً ببلد المنشأ”.

وبحسب المنظمة، فإن الأرقام الموثقة لا تعكس بالضرورة الواقع الكامل، لأن جزءًا من حالات الغرق تبقى مجهولة ولا يتم الإبلاغ عنها وقد لا تصل أخبارها إلى السلطات، ما يعني أنّ الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى.

التعليقات مغلقة.