قسد تكشف حصيلة العمليات العسكرية المشتركة ضد تنظيم داعش خلال عام 2025
كشف المركز الإعلامي لقوّات سوريا الديمقراطية، حصيلة العمليات العسكرية المشتركة التي نفذت خلال عام 2025 بدعم من قوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، موضحاً أنه جرى تنفيذ 163 عملية، أسفرت عن إلقاء القبض على 140عنصرا ومقتل 13 آخرين بينهم متزعمون في التنظيم.
وقال المركز الإعلامي في البيان، إنه: “في إطار مسؤولياتها الوطنية في حماية أمن واستقرار المنطقة، واصلت قواتنا، وعلى مدار عام كامل، تنفيذ عمليات أمنية وعسكرية متواصلة ضد خلايا تنظيم داعش الإرهابي، وذلك ضمن استراتيجية دفاعية شاملة تهدف إلى منع عودة التنظيم، وتجفيف منابعه، وحماية المدنيين من أي تهديد محتمل.
وأضاف: “وخلال هذه الفترة، نفذت قواتنا، قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة YPJ مئات العمليات النوعية، تنوّعت بين مداهمات دقيقة، وعمليات استباقية، وتعقّب للخلايا النائمة، أسفرت عن إلقاء القبض على عشرات العناصر المتورطة في أنشطة إرهابية، وتحييد آخرين، إضافة إلى تفكيك شبكات الدعم اللوجستي، وتدمير أوكار ومخابئ التنظيم، وضبط كميات من الأسلحة والعبوات الناسفة قبل استخدامها في استهداف المدنيين والمؤسسات الرسمية”.
وبحسب البيان، “تأتي هذه العمليات امتداداً لمسار طويل من التضحيات، حيث تحمّلت قواتنا، بإخلاص وشجاعة عالية، لوحدها أعباء محاربة تنظيم داعش الإرهابي على مدار أكثر من عقد من الزمن، وقدّمت آلاف الشهداء والجرحى دفاعاً عن شعوب المنطقة وعن الإنسانية جمعاء، في معركة لم تكن دفاعاً عن الجغرافيا فحسب، بل عن قيم الحياة والعيش المشترك في مواجهة أكثر التنظيمات الإرهابية وحشية”.
كما تؤكد هذه الجهود الدور الحيوي الذي لعبته العمليات الأمنية والعسكرية في حماية ملايين المدنيين، والحفاظ على حالة الاستقرار النسبي، ومنع التنظيم من إعادة تنظيم صفوفه أو تنفيذ هجمات تهدد حياة الناس وأمنهم اليومي، خصوصاً في ظل الظروف الإقليمية المعقّدة ومحاولات بعض الأطراف استغلال أي ثغرة أمنية.
إضافة إلى ذلك، تتحمل قواتنا، منفردةً، عبئاً أمنياً غير مسبوق في حماية مخيمات وسجون داعش، مانعةً إعادة إنتاج الإرهاب، ومسددةً ثغرة خطيرة في الأمن الإقليمي والدولي، وفق البيان.
وقال: “في هذا السياق، تُثمّن قواتنا دعم التحالف الدولي المستمر والفعال في إطار مكافحة تنظيم داعش، سواء على مستوى التنسيق العملياتي أو الدعم الفني والاستخباراتي، وتؤكد أن هذا التعاون شكّل عاملاً مهماً في تعزيز فعالية الجهود المشتركة ضد الإرهاب، انطلاقاً من مبدأ الشراكة والمسؤولية الدولية في مواجهة هذا الخطر العابر للحدود”.
وأشار إلى “إن هذه العمليات تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن تنظيم داعش، ورغم تراجع قدراته، لا يزال يشكّل تهديداً قائماً، ويسعى لاستغلال أي فراغ أمني أو حالة فوضى لزعزعة الاستقرار وبثّ الخوف بين المدنيين، الأمر الذي يفرض الاستمرار في العمل الأمني المنظم وعدم التهاون مع أي نشاط إرهابي”.
وشدد البيان على أن هذه الجهود تُنفَّذ مع الالتزام الكامل بالقوانين والضوابط، وبالتنسيق مع المكونات المحلية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن مكافحة الإرهاب مسؤولية جماعية تتطلب عملاً مستداماً وشاملاً، لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يشمل الجوانب الأمنية والمجتمعية والفكرية.
وأكد البيان أن هذه العمليات ليست عملاً مؤقتاً، بل جزء من نهج ثابت يهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية مكتسبات شعوب المنطقة، وصون حياة شعوبها، ومنع أي محاولة لإعادة الإرهاب تحت أي مسمّى أو ذريعة.
وفيما يلي الملخص العام للعمليات ضد التنظيم الإرهابي خلال عام ٢٠٢٥:
“خلال العام المذكور، واصلت القوات الأمنية والعسكرية عملياتها المنهجية ضد خلايا تنظيم داعش، ضمن إطار دفاعي وأمني يهدف إلى حماية المدنيين، ومنع عودة التنظيم، وتفكيك شبكاته، وذلك بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين على الرغم من الهجمات الأخرى التي تعرضت لها المنطقة من أطراف عدة.
أولاً: الإحصائية الرقمية:
إجمالي العمليات الأمنية والعسكرية التي قامت بها قواتنا: 163 عملية
عمليات تمشيط واسعة النطاق: ٣ عمليات
عمليات مداهمة وتفتيش لأوكار داعش: 128
اشتباكات مباشرة مع عناصر داعش: 32
عناصر داعش الذين تم إلقاء القبض عليهم: 140
عناصر داعش الذين تم القضاء عليهم: 13بينهم 3 متزعمين
عبوات ناسفة تم تفكيكها: 79
هجمات داعش: 220
ثانياً: التوزيع الجغرافي التقريبي للعمليات ضد داعش:
- المناطق الريفية: 70%
- المدن والبلدات: 20%
- الطرق الحيوية: 10%
ثالثاً: طبيعة تهديدات داعش خلال العام:
- الاعتماد على الخلايا الصغيرة والنائمة
- استخدام العبوات الناسفة والكمائن المحدودة
- محاولات استهداف المدنيين والبنى الخدمية
- نشاط دعائي وتحريضي عبر وسائل إعلامية بديلة
رابعاً: النتائج الرئيسية:
- تقليص القدرة العملياتية للتنظيم الإرهابي
- تفكيك شبكات الدعم اللوجستي والمتعاونين معه
- منع تنفيذ عشرات الهجمات التي كان التنظيم يخطط لها لاستهداف المدنيين
- تعزيز الاستقرار الأمني في المنطقة
تؤكد هذه الإحصائية أن تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديداً أمنياً، وإن كان مجزأً، ما يستدعي استمرار العمليات الأمنية، وتعزيز التعاون ومواصلة التنسيق مع التحالف الدولي، وإزالة المسببات بما فيها الفوضى الأمنية في باقي المناطق السورية لمنع أي عودة محتملة للتنظيم”.
التعليقات مغلقة.