حزبا “يكيتي والتقدمي” يطالبان بعدم التعرض للنازحين والمُهجرين من مناطق حلب والشهباء والحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم
أصدر حزبَا الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )، والحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، بياناً إلى الرأي العام، طالبا فيه بوجوب عدم التعرض للمدنيين، وضرورة الحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم، وتوفير سبل ومستلزمات العودة الطوعية الآمنة لجميع النازحين والمهجرين إلى منازلهم وممتلكاتهم دون تمييز.
وأكد فيه الحزبان أن لا بديل للامتثال لمبادئ القانون الدولي لإرساء أسس حسن الجوار، واستعادة العلاقات الطبيعية بين سوريا وتركيا، كما يرى الحزبان أن إقدام الجانب التركي على خطوة سحب قواته المحتلة لأراضي سوريا إلى حدوده الدولية يشكل مفتاحاً يضمن فتح صفحة جديدة من التعامل الإيجابي والبناء بين البلدين بعيداً عن التدخل في الشؤون الداخلية، والنزاعات التوسعية في أراضي الغير.
وجاء في نص البيان:
“خلال أيام معدودة مضت، تصدّر الساحة السورية مشهدٌ جديد غير متوقع، عنوانه اجتياح و سيطرة جبهة تحرير الشام ( جبهة النصرة ) سابقا” على مدينة حلب كبرى مدن سورية التاريخية، وعلى إيقاعها سارعت جماعات مسلحة موالية للجانب التركي تحت مسمى ( الجيش الوطني ) إلى توسيع نفوذها الميداني في بعض ضواحي وأرياف حلب الشرقية والشمالية، مع ثبوت تراجع وتقهقر قوات الجيش النظامي وحلفائه من إيرانيين و روس، راح نتيجة هذه العملية حتى تاريخه أكثر من خمسمائة ضحية من مسلحين ومدنيين، إلى أن ساد هدوء حذر في أرجاء المدينة التي نادراً ما انتهكت فيها حرمات البيوت أو شهدت عمليات نهب وسرقات خلال الأيام تلك ، وامتدت هذه العملية لتسيطر على كامل ريف محافظة إدلب وتطال مشارف مدينة حماة، فكانت لهذه العملية المبرمجة وواسعة النطاق صداها السياسي والإعلامي الكبيرين على شتى الصعد العربية – الاقليمية والدولية، أبرزها إعلان معظم الدول العربية تضامنها مع حكومة دمشق ، وبات واضحاً للجميع أن الأزمة السورية المتفجرة منذ ثلاثة عشر عام ازدادت عمقاً وخطورة ،مما يفسح المجال واسعا” لانتعاش قوى الإرهاب التطرف، ومآسي السوريين تضاعفت في شتى المجالات الحياتية مع مستقبل يبدو مريبا ً، يقلق جميع مكونات الشعب السوري من بينها شعبنا الكردي الذي لطالما ذاق الأمرين على مر العقود من تاريخ سوريا المعاصر، وخصوصا ً ما تعرض له من فظائع على ايدي تنظيم الدولة الاسلامية ( داعش) في كوباني، تلاه احتلال منطقة عفرين، ومن بعده احتلال سري كانيه/ راس العين وتل أبيض، وما نجم عنه من تشريد وتهجير مئات الآلاف من سكانها الأصليين وحرموا من العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم.
حيال هذا المشهد المأساوي المستجد يرى الحزبان ما يلي:
-وجوب عدم التعرض للمدنيين، وضرورة الحفاظ على ارواحهم وممتلكاتهم، وكذلك حماية المؤسسات والممتلكات العامة.
– حماية السلم الأهلي والعيش المشترك ضرورة دائمة لا بديل لها، مما يقتضي احترام جميع الأديان والمعتقدات والإثنيات على قاعدة نبذ الاستعلاء وخطاب الكراهية.
– توفير سبل ومستلزمات عودة طوعية وآمنة لجميع النازحين والمهجرين إلى منازلهم وممتلكاتهم دون تمييز بسبب الانتماء القومي أو الديني والمذهبي، وهنا يستوجب الاحترام والتضامن والوقوف إلى جانب أبناء وبنات عفرين المهجرين قسراً من ديارهم منذ ٢٠١٨، ويعانون اليوم شدة المصاعب في حلب ومناطق الشهباء وسط ضغوطات شتى لأنهم خلقوا اكراداً.
– تضافر كل الجهود للإفراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في سجون البلاد.
– اعتماد مبدأ ولغة الحوار بين جميع القوى والفعاليات السياسية، بغية التفاهم وبلورة المشتركات بما يخدم السير على هدي فحوى ومضامين قرار مجلس الأمن الدولي المجمع عليه ٢٢٥٤ الخاص بالملف السوري وحل أزمته.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه الحزبان أن لا بديل للامتثال لمبادئ القانون الدولي لإرساء أسس حسن الجوار، واستعادة العلاقات الطبيعية بين سوريا وتركيا، يرى الحزبان بأن إقدام الجانب التركي على خطوة سحب قواته المحتلة لأراضي سورية إلى حدوده الدولية يشكل مفتاحاً يضمن فتح صفحة جديدة من التعامل الايجابي والبناء بين البلدين بعيداً عن التدخل في الشؤون الداخلية، والنزعات التوسعية في أراضي الغير”.
التعليقات مغلقة.