إدارة مخيم واشوكاني: الحكومة السورية لا تعترف بأننا مهجرون.. وتمنع منظمة (UN) من تقديم المساعدة

26

أوضح “علاء الدين علي” الرئيس المشترك لمخيم واشوكاني في حديث خاص لـ buyer حول أوضاع المخيم، أنّه ومنذ اليوم الأول لتأسيس المخيم وحتى الآن، “أي منذ أربع سنوات”، نعيش النزوح في هذا المخيم، وقد بلغ عدد العوائل المتواجدة في مخيم “واشوكاني” حتى الآن (2335) عائلة، وقرابة (16322) شخصاً.

مضيفاً: “ولأسباب سياسية، لم تعترف الحكومة السورية حتى الآن بأنّ من يقطن المخيم هم نازحون، وأن أراضيهم محتلة، وأن الآلاف هربوا من قراهم ومدنهم، تاركين منازلهم وأعمالهم وأراضيهم بسبب الحروب والنزاعات المسلحة، لذلك فهي لا تسمح لمنظمة الــ  Un بتقديم المساعدة لأهالي المخيم، فالمنظمات الدولية العاملة في المنطقة قليلة، بل وعاجزة عن المساعدة، ولا تقدّم معونات كافية للمخيم”.

وتابع “علي”، حديثه قائلاً:  “أما بالنسبة إلى الخيم التي نسكنها، فهي صغيرة ولا تكفينا، وقليلة أيضاً، نتيجة الازدحام، وأصبحت الخيم بحاجة إلى تغيير، بسبب تمزقها نتيجة عوامل الطبيعة، ولم تعدْ مناسبة للعيش، ولا تحتوي على مستلزمات الحياة، وقد طالبنا المنظمات بناء مطبخ كبير للمخيم، ولكن لم يستجب أحد لمطلبنا، إضافة إلى أن الخيمة الواحدة المخصصة لعائلة واحدة لا تتعدى مساحتها ( 6أمتار طولاً و 4 أمتار عرضاً) فهي غرفة للطعام والنوم ولاستقبال الضيوف، ولهذا السبب فقد تعرضت الكثير من الخيم للحريق، نتيجة إشعال النيران بها.

“علاء الدين علي” الرئيس المشترك لمخيم واشوكاني

 

 وحول الأوضاع التي آلت إليها المخيم، أردف علي قائلاً: “الآن في هذا الشتاء القارس، نحتاج لمازوت التدفئة ولإصلاح خطوط الكهرباء، وترميم الخيم أو تغييرها، ونتيجة ازياد عدد النازحين القادمين حديثاً والذين تجاوزوا 400 عائلة، أصبح المخيم يضيق ذرعا بالجميع، فالأماكن ضيقة، ولا توجد بنية تحتية تناسب الجميع، ولا طرقات صالحة للمسير، فهي موحلة ومتضررة، ومليئة بالحفر نتيجة مرور صهاريج الماء، وحتى الآن لا توجد أي آلية لردم الحفر في الطرق.

وعن أوضاع التعليم في المخيم، قال الرئيس المشترك لمخيم واشوكاني : “بالنسبة للتعليم، فالمخيم يعاني من نقص في عدد المدارس، مقارنة بعدد الطلاب، والذي يتجاوز أكثر من 4000 طالب، وحتى الآن لم تقم أي منظمة بتقديم لوازم مدرسية للطلاب القاطنين في المخيم، فالمدارس قليلة، والعائلات النازحة حديثا أضافت الكثير من الأعباء على كاهل الآباء وعلى ساكني المخيم، وباتت الخيمة الواحدة تضم أحيانا عائلتين، التعليم متدني وساعات التدريس قليلة، ولا تتجاوز الساعتين”.

وفي ختام حديثه، أشار “علاء الدين علي” الرئاسة المشتركة للمخيم إلى أنّ فِرق الهلال الأحمر الكردي متواجدة في المخيم، وتم بناء مشفى داخل المخيم، لكنه يعاني من نقص في الأدوية والكادر الطبي، ولا يوجد سوى طبيب واحد للطبّ العام، وطبيبة واحدة للطبّ النسائي، لافتاً إلى أن المخيم عانى من موجة أمراض معدية كالجدري وكورونا، وهناك مخاوف من تفشي مرض الكوليرا داخل المخيم.

التعليقات مغلقة.