أودى بحياة الملايين.. “الموت الأسود” عاد من بوابة الصين ليؤرق العالم

243

أعلن في الصين، اليوم الأربعاء، عن تسجيل حالة إصابة بالطاعون الدبلي، المعروف باسم “الموت الأسود” في منطقة نينغشيا بشمال غربي البلاد.

وكان المريض المصاب بالموت الأسود عاد إلى ينتشوان قادما من منغوليا الداخلية ذاتية الحكم في شمالي الصين.

وبحسب تقارير مقر الوقاية من الوباء والسيطرة عليه في منطقة نينغشيا، فإنّه فور التأكد من إصابة الشخص المصاب بمرض الطاعون الدبلي “الموت الأسود”، أصدرت منطقة نينغشيا تعليمات وتحذيرات طارئة من المرحلة الرابعة للوقاية من المرض والسيطرة عليه، وذلك بداية من الساعة 11 مساء الثلاثاء، مطالبة السلطات المختصة ببذل الجهود لرعاية المريض بشكل كامل، وتنفيذ الإجراءات الاحترازية للوقاية والسيطرة على المرض قبل انتشاره بشكل سريع.

ما هو طاعون الدبلي أو “الموت الأسود”؟

طاعون الدبلي “الموت الأسود”، عبارة عن مرض ناتج عن إصابة بكتيرية قوية معدية تسمى “يرسينية” تعيش في بعض الحيوانات، خاصة القوارض، والبراغيت، وتتسبب في الوفاة.

كان مرض الطاعون الدبلي في يوم من الأيام أكثر الأمراض إثارة للخوف في العالم، لكن الآن يمكن معالجته بسهولة.

والطاعون الدبلي الناجم عن إصابة بكتيرية كان مسؤولا عن واحد من أكثر الأوبئة فتكا في التاريخ البشري، ألا وهو “الموت الأسود”، كما يعتبر واحداً من أكثر الأمراض انتشاراً في التاريخ خلال العصور القديمة، حيث تسبب في مقتل نحو 50 مليون شخص في أكبر 3 قارات بالعالم، وهي إفريقيا وآسيا وأوروبا، وذلك خلال القرن الرابع عشر، وأودى بحياة خمس عدد سكان لندن في عام 1665، في حين لقي أكثر من 12 مليون شخص مصرعهم بسبب المرض في الصين والهند، في القرن التاسع عشر.

ومنذ ذلك الحين، كانت هناك بضع حالات انتشار للوباء على نطاق كبير.

ويُعد الطاعون مرضا معديا قد يفضي إلى الوفاة، وتحدث الإصابة به بسبب بكتيريا تسمى “يرسينية” تعيش في بعض الحيوانات، لاسيما القوارض والبراغيث.

والطاعون الدَّبْلي هو النوع الأكثر شيوعا للمرض الذي يمكن أن يصيب الإنسان، وتأتي تسميته بهذا الاسم من الأعراض التي يسببها، مثل تورم مؤلم في العقد اللمفاوية أو “دّبْل” في الفخذ أو الإبط.

وتشمل أعراض الطاعون الحمى القوية، القشعريرة، الغثيان، الضعف وتورم العقد الليمفاوية في الرقبة أو تحت الإبط أو الفخذ، كما يشعر المصاب بإعياء بعد يومين إلى ستة أيام من الإصابة.

ويمكن أن يؤثر الطاعون أيضا على الرئتين، مما يسبب السعال وألم الصدر وصعوبة التنفس، كما يمكن أن تدخل البكتيريا أيضا مجرى الدم وتسبب ما يعرف باسم “تسمم الدم” أو “الإنتان”، الذي قد يؤدي إلى تلف الأنسجة وفشل الأعضاء والوفاة.

كما يمكن أن تنقل جثة مصاب، توفي بسبب إصابته بالطاعون، عدوى المرض لأشخاص على اتصال وثيق به، مثل أولئك الذين يعدون الجثمان لدفنه.

لكن في هذه الأيام يمكن علاج المرض باستخدام المضادات الحيوية، وإذا ترك بلا علاج، فإن المرض الذي ينتقل عادة من الحيوان إلى الإنسان من خلال البراغيث قد يؤدي إلى الوفاة بنسبة 30 إلى 60 في المئة من الحالات المصابة.

وتعد حالات الإصابة بالطاعون الدبلي الآن نادرة، لكن لا تزال هناك بعض حالات الانتشار للمرض من حين لآخر، حيث شهدت مدغشقر ظهور أكثر من 300 حالة إصابة بالمرض خلال تفش له في العام 2017، لكن دراسة أجرتها مجلة “لانسيت” الطبية حينها وجدت أن عدد الوفيات كان أقل من 30 شخصا.

وفي مايو من العام 2019، توفي شخصان في منغوليا بعد تناولهم لحم المرموط النيئ، غير أنه من المستبعد أن تقود أي من الحلات التي ظهرت إلى انتشار الوباء.

جدير بالذكر أنه في الفترة بين عام 2010 إلى عام 2015 تم الإبلاغ عن 3248 حالة إصابة في شتى أرجاء العالم، فضلا عن تسجيل 584 حالة وفاة.

التعليقات مغلقة.