حزب الاتحاد السرياني ومؤسساته يعلن رفضه لبيان الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في إسطنبول بدعم الحرب التركية على الشمال السوري

25

 

 

أصدرت مجموعة  مؤسسات (المجلس العسكري السرياني, الاتحاد النسائي السرياني، قوات الحماية السريانية –السوتورو، الجمعية الثقافية السريانية بسوريا، قوات نساء بيث نهرين، اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية، مؤسسة عوائل الشهداء السريان الآشوريين) التابعة لحزب الاتحاد السرياني المنضوية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، بياناً  إلى الرأي العام. 

دانت فيه ما ورد ضمن بيان صدر عن مؤسسة ( وقف ) الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في إسطنبول التي أيدت فيه الحرب التركية على الشمال السوري بحجة حماية السريان في المنطقة. معربةً عن رفضها لموقف الكنيسة، ووصفته بغير اللائق بمؤسسة دينية مسيحية  قيامها بالتشجيع على الحرب والقتل. مخالفا بذلك لما يطلبه قداسة البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني كريم الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم برفضه احتلال الأراضي السورية من أي جهة كانت.

 مشيرة: “حيث تم استعمال هذا البيان المسيّس من قبل المتحدث باسم الرئاسة التركية زاعما أن مجموعات سريانية تمثل الشعب السرياني طلبت التدخل العسكري التركي والامريكي لمساعدة السريان”.

 وجاء في البيان :” ما زال النظام التركي يحاول بشتى الوسائل خلق المبررات الواهية من اجل القيام بحملته العسكرية العدوانية على شمال شرق سوريا، حيث يقوم باستعمال الكثير من الأشخاص والمنظمات، والضغط على بعض الحكومات وإغواء أخرى، وكتم الأصوات المعارضة له في الداخل التركي، وشراء بعض الاعلاميين أو الوسائل الإعلامية، وغيرها من الطرق الغير شرعية، التي يحاول فيها كسب التأييد اللازم لحملته العسكرية. والآن نجد موقف مستغرب ومستهجن من قبلنا لمؤسسة ( وقف ) الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في اسطنبول من خلال بيان أصدرته يؤيد الحرب التركية على الشمال السوري بحجة حماية السريان في المنطقة، وهذا الموقف يعتبر مرفوضاً وغير لائق بمؤسسة دينية مسيحية تقوم بالتشجيع على الحرب والقتل، وخصوصا أنه يأتي مخالفا لما يطلبه قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني كريم الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم برفضه احتلال الأراضي السورية من أي جهة كانت، حيث تم استعمال هذا البيان المسيّس من قبل المتحدث باسم الرئاسة التركية زاعما أن مجموعات سريانية تمثل الشعب السرياني طلبت التدخل العسكري التركي والامريكي لمساعدة السريان.

تستند تركيا إلى اشخاص معدودين من الشعب السرياني، والذين لا يمتلكون أي إرادة حرة ويعملون بذهنية استسلامية و انهزامية، وبدون أهداف ومطالب لحقوق شعبنا، سوى خدمة أسيادهم. وإن مجرد التفكير أن تركيا ستعمل على خلاص السريان الموجودين في سوريا، هو استصغار واهانة لعقلية شعبنا، بدون أن ننسى ما قامت به الدولة التركية خلال المئة العام الماضية من تخريب ومصادرة الآلاف من الكنائس والأديرة، وعدم إعطاء الإذن خلال الفترة نفسها لبناء الكنائس أو تجديدها.

إن مشاركة اردوغان في وضع حجر الأساس لكنيسة جديدة في اسطنبول، وتصريحه اثناء هذه المناسبة بالهجوم على شمال شرق سوريا، وصدور بيان من وقف الكنيسة في اسطنبول بعد التدشين بأيام، يظهر بوضوح أن الحكومة التركية هي من طلبت من الكنيسة اصدار البيان ، والذي اتبعه تأكيد المتحدث باسم الرئاسة التركية على ما جاء في البيان، وهذا ما يؤكد انه قد تم فرضه من قبل الحكومة على الكنيسة حيث تحاول تركيا الظهور بموقف المدافع عن الشعب السرياني، بينما لم نسمع منها أبداً رغبتها في حل قضيته ونيله لحقوقه، وهو ما يؤكد وجود ألاعيب ومؤامرات جديدة لشعبنا، وكذلك لا يمكن الوثوق بها بعد الانتهاكات العديدة لحقوق الإنسان وللدستور وللديمقراطية ضد شعبها.

 وبالاعتماد على موروث شعبنا وسياسات الحكومات التركية المتعاقبة منذ الابادة الجماعية عامي 1914-1915 وحتى اليوم، فيمكننا ان نعرف أن رغبة تركيا هي تفريغ شعبنا من وطنه تنفيذاً لقرارات ومخططات سابقة ومماثلة بالتغيير الديمغرافي في المنطقة وعوضا عن استعمال تركيا لسياسات تخريبية، واستعمال شعبنا وقضيته كورقة سياسية للمساومة، ندعوها إلى الاعتراف بمجازر سيفو وبوجود شعبنا السرياني ضمن حدودها والاعتراف دستوريا بحقوقه.

ونحن نجدد رفضنا لموقف مجموعة من الأشخاص لا تمثل سوى نفسها والتي تدعم وتطلب سياسات إبادة اثنية، كما نرفض استعمال مؤسسات شعبنا بهذه الطريقة من قبل اي جهة كانت لخلق العداوة بين ابناء شعبنا وكذلك مع الشعوب الاخرى وندعو الشعب لوضع موقف ضد هذه التحركات المشبوهة.

كما اننا أيضا نجدد رفضنا لأي تدخل عسكري تركي الى مناطق شمال شرق سوريا والذي ان حصل سيكون له تداعيات سلبية كارثية على كافة شعوب المنطقة ومنهم شعبنا السرياني ، كما يهدف النظام التركي بقيادة حزب العدالة والتنمية من خلال التدخل العسكري في شمال شرق سوريا الى ضرب مشروع الادارة الذاتية الديمقراطية في المنطقة وخلق الفتن والحروب بين شعوبها وامام هذه التحديات الكبيرة نؤكد بأننا مستعدون للدفاع عن أنفسنا وارضنا ومشروعنا الى جانب بقية مكونات المنطقة كما ندعو الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي، الولايات المتحدة الامريكية، المجتمع الدولي للعمل على وضع حد للنظام الديكتاتوري التركي الذي يهدد الأمن والسلام في المنطقة والعالم وعدم السماح باستمرار اراقة الدماء في سوريا، والوصول لحل سياسي ديمقراطي شامل للقضية السورية”.

التعليقات مغلقة.