(تف دم): أفضل ما يمكن فعله هذه اللحظات الإسراع في عقد مؤتمر وطني كردستاني والالتزام الكامل بكل ما ينتج عنه

51

بيان إلى الرأي العام

تفدم

لم تكن التجربة التي شهدتها أعوام التسعينيات من القرن الماضي في باشور كردستان إلا نقطة سوداء في التاريخ الكردستاني لإنها لم تجلب معها أي أمر يمكن أن يخدم الشعب الكردي وقضيته لأنها كانت حرب الخيانة، ولقد أدركت العديد من القوى الكردستانية إن حقيقة الصراع والقتال من أجل النفوذ لهو أرخص الخيارات سيما بين الشعب الكردي نفسه، ويبدو أن عدم قدرة بعض القوى الكردية التحرر من التبعية للجهات المعادية لنمو الدور الكردي الريادي في المنطقة سيكون سبباً في إعادة ما شهدته التسعينيات إن لم يتم إدراك الأمر ومعالجته بالحكمة والعقل، فتركيا التي عملت كل ما بوسعها ولا تزال في معاداة وإفشال المشروع الديمقراطي الكردي في روجآفا ومدِّها يد العون والدعم لعموم الفصائل المتطرفة وعلى رأسها داعش وارتكبت في تلك المجازر والويلات بحق شعبنا في باكور كردستان لن تهدأ عن نواياها الخبيثة في أن تحول منطقة شنكال إلى ساحة حرب خدمة لمصالحها وتحقيقاً لإجهاض المبدأ الأخلاقي للكرد في تبني الحماية الذاتية كجوهر وأساس للمرحلة .

إن موقف الحزب الديمقراطي PDK وانحيازه للتوجيهات التركية على حساب المصلحة الوطنية بخصوص التهديدات بدخول روج آفا تارة وقيامه بالهجوم على وحدات حماية شنكال تارة أخرى، ومساعيه في خنق تجربة روج آفا من خلال الحصار وتقديمه العون للفئات التي تحاول تشويه صورة الإدارة في روج آفا، جميعها مواقف لا تنم عن أية معايير وطنية كردستانية وجلّ هذه المواقف هي خادمة للقوى المعادية وعلى رأسها تركيا ومُشَغلّيها،

ولا بد من اليقين بأن الوحدة الكردية ووحدة العمل المشترك هو الأساس وأن أي عمل على الساحة الكردستانية دون هذا الهدف لن يكلل بالنجاح وسيجعل من المنجزات الكردية عرضة للهجوم. ووفق ذلك فإن جميع القوى الكردية اليوم ملتزمة بالعمل ضمن خندق واحد ودعم القرار الوطني الكردستاني وعدم الإنجرار وراء الأطراف التي تريد أن تجعل من الكرد توابع أو مسلوبي الإرادة . وأفضل ما يمكن فعله هذه اللحظات الإسراع في عقد مؤتمر وطني كردستاني والالتزام الكامل بكل ما ينتج عنه.

الدولة التركية التي لن تهدأ وسوف تفعل كل ما بوسعها من أجل إحداث الشرخ داخل الصف الكردي وبالتالي التدخل لمصادرة قراره ومنعه من التطور، وما يحدث الآن في ساحة روج آفا من محاولات الإقصاء للطرف الكردي في المشاركة لحل الأزمة السورية بالصيغة التي تخدم الكرد وعموم شعب سوريا وانهاء الإحتلال المباشر لمناطقنا ووقف آلة الحرب بما تتضمن استخدام الأسلحة الثقيلة ضد شعبنا، اكبر دليل على إنها لن تعدل عن هذه المقاصد الدفينة، وخاصة أنها حينما تفشل وتصطدم بجدار المقاومة والإدارة التي يتحلى بها شعبنا تقوم بإتباع أساليب قذرة آخرها الدفع بالحزب الديمقراطي للمواجهة المباشرة وبالسلاح مع القوى التي تعمل على حماية المدنيين في شنكال ومساعيها في نقل تلك الحالة عبر عناصر مأجورة من الكرد إلى روج آفا .

إننا أحزاب حركة المجتمع الديمقراطي Tev Dem وانطلاقا من الحس الأخلاقي والوطني نرى بإن ما يحدث الآن في شنكال لا ينم عن أي مصلحة كردية وأن تلك المحاولات هي عبارة عن مساعي لشق الصف الكردي وإضعافه، خاصة بعد تحول الكرد وخلال الأعوام التي مضت إلى أكثر القوى الفاعلة على ساحة الشرق الأوسط في قيادة التغيير المرحلي، وعلى القوى الكردستانية العمل وبذل المزيد من الجهود من اجل لملمة الخلافات ومنعها من التطور، ولابد للحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق من مراجعة الذات وعدم الإنزلاق للمستنقع الذي تغرق فيه الدولة التركية في المنطقة، وأن لا يكون أداة بوجه أبناء جلدته، ونأمل إن يكون منطق الحكمة والعقل سيد الموقف فما مرّ على الكرد من مؤامرات وعراقيل لابد من ان لا تكون موضع تكرار بأي شكل من الأشكال، ونعلن بأنه ومن مواقعنا السياسية فإن أمن وحماية الشعب الكردي هي مسؤوليتنا في أي مكان هم فيه وعليه فإننا نتوجه إلى جميع أبناء شعبنا أن يتحملوا مسؤولياتهم ويكونوا عوناً في منع ما يحاك ضد إرادة شعبنا

4 آذار 2017

أحزاب حركة المجتمع الديمقراطي Tev Dem

التعليقات مغلقة.