طلاب جامعة روجآفا يرفضون قرارات الدمج ويحذرون إدارتهم من التنازل عن الهوية والمبادئ

5

 عقد طلاب جامعة روجآفا بمدينة قامشلو، اليوم الأحد، 1 تشرين الثاني 2026، مؤتمراً صحفياً، أكدوا فيه أن الخطوات التي تجري بين لجنة الدمج في الجامعة ووزارة التعليم العالي لدى الحكومة السورية المؤقتة لا تُعد استكمالاً أكاديمياً، بل هي عملية صهر وإنكار كامل للوجود اللغوي والثقافي.

 وطالب البيان بالالتزام باتفاقية 29 كانون الثاني2026، والحفاظ على خصوصية المنطقة وحماية وجود وهوية ولغة وثقافة المناطق الكردية، مشددين على الاعتراف بجامعة روجآفا بوصفها الجامعة الرسمية لمحافظة الحسكة، والحفاظ على هويتها ومكتسباتها.

 وعبر الطلاب عن رفضهم بشكل صريح لكل قرار أو إجراء ينكر جهود الطلبة وتضحياتهم ودراستهم التي استمرت لسنوات، مؤكدين على ضرورة إعفاء إدارة الجامعة من مهامها في حال قبلت بأي اتفاق يتجاوز الهوية والمبادئ وخصوصية المنطقة، لأنها لا تخدم الجامعة، بل تخدم الدولة من خلال توجهاتها القائمة على المصالح.

 وفي الختام أعلن طلاب جامعة روجآفا عن إطلاق مبادرة تهدف إلى حماية هوية الجامعة ودعمها والحفاظ على حقوق الطلبة.

 

نص البيان:

“نحن، طلبة جامعة روج آفا، عملنا على مدى سنوات بجهود استثنائية ونضال فكري من أجل توسيع نطاق التعليم باللغة الكردية وتطويره وإغنائه. ولم يكن هذا الجهد مجرد إنجاز أكاديمي، بل أصبح جزءاً من ثقافتنا وهويتنا وتطور منطقتنا.

إن جامعة روج آفا ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي تعبير عن مجتمع تأسس بفضل جهود وتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم لكي نتمكن اليوم من العيش بكرامة والتعلم بلغتنا الأم، اللغة الكردية.

ونحن، طلبة هذه الجامعة، درسنا باللغة الكردية لسنوات طويلة، ولم تكن مسألة الاعتراف بشهاداتنا هي ما يشغلنا أو يقلقنا، بل كان همنا الأساسي هو الارتباط بلغتنا، والحفاظ على وجودنا، وصون إرث شهدائنا.

لكن إذا كانت الخطوات التي تجري اليوم بين لجنة الدمج في جامعة روج آفا ووزارة التعليم العالي التابعة للدولة السورية ستؤدي إلى إلغاء خصوصية الجامعة ووجودها ولغة التدريس فيها، فإن ذلك لا يُعد استكمالاً أكاديمياً، بل هو عملية صهر وإنكار كامل للوجود اللغوي والثقافي.

وبموجب اتفاق ٢٩ كانون الثاني، ينبغي اعتماد خصوصية المنطقة أساساً في عملية الدمج، كما يجب حماية وجود وهوية ولغة وثقافة المناطق الكردية ونحن ندعم عملية دمج تحافظ على حقوق شعبنا وخصوصية منطقتنا وفي هذا الإطار، يجب الاعتراف بجامعة روج آفا بوصفها الجامعة الرسمية لمحافظة الحسكة، والحفاظ على هويتها ومكتسباتها.

إن الحق في استخدام اللغة الأم والحفاظ على الهوية الثقافية حق تكفله المواثيق الدولية، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولا يجوز أن يكون الاعتراف بالشهادات أو معادلتها سبباً للتنازل عن هذه الحقوق.

إننا نرفض بشكل صريح كل قرار أو إجراء ينكر جهود الطلبة وتضحياتهم ودراستهم التي استمرت لسنوات. وإذا قبلت إدارة الجامعة أيضاً بأي اتفاق يتجاوز الهوية والمبادئ والثقافة وخصوصية المنطقة، فإننا، بوصفنا طلبة، لن نقبل بذلك ونؤكد ضرورة إعفاء الإدارة التي تعرّض مستقبل الجامعة للخطر من مهامها، لأنها لا تخدم الجامعة، بل تخدم الدولة من خلال توجهاتها القائمة على المصالح.

كما نرفض الممارسات التي تُنفّذ تحت مسؤولية لجنة الدمج وتحمل في طياتها مؤشرات على الاستيعاب القسري فالدمج لا يعني الصهر والذوبان؛ بل يجب أن يقوم على أساس الاحترام والمساواة وحماية الهوية، لا أن يتحول إلى أداة للاستيعاب القسري.

إن تقسيم جامعة روج آفا اليوم، تحت مسمى مجموعة من الكليات، وحصر التعليم باللغة الكردية بثلاث ساعات فقط، وفقاً لما ورد في القرارات الجديدة، يزيد من مخاوفنا الجدية. فهذه المسألة ليست بالنسبة إلينا مجرد قضية إدارية، بل هي قضية مرتبطة بالحقوق اللغوية والأكاديمية وهوية شعبنا ويجب ضمان اللغة الكردية وحقوق الشعب الكردي بشكل واضح وصريح في الدستور والقوانين ذات الصلة.

ومن هذا المنطلق، ندعو الحكومة المؤقتة وإدارات الجامعات ولجنة الدمج إلى إعادة النظر في قراراتها، وحماية حقوق الطلبة، وضمان الاستقلالية الأكاديمية، ومنع أي شكل من أشكال انتهاك الحقوق اللغوية وخصوصية المنطقة. كما نطالب بإشراك الطلبة وأساتذة الجامعة في كل قرار يتعلق بمستقبل الجامعة.

نحن لا نرفض الاعتراف الأكاديمي أو التعاون بين الجامعات، لكننا نرفض ذلك الدمج الذي سيؤدي إلى ضياع مكتسباتنا، وتهديد مستقبل الطلبة والجامعة، وتحويل الجامعة إلى وسيلة لتحقيق المصالح السياسية والشخصية والمناصب المؤقتة.

نداؤنا إلى جميع الطلبة

ندعو جميع طلبة جامعة روج آفا إلى الالتفاف حول حقوقهم في هذه المرحلة الحساسة، وتعزيز وحدتهم، والتعبير عن موقفهم بصوت موحد. فنحن اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى الوحدة والموقف المشترك فإذا لم نتوحد فستستهدف حقوقنا واحداً تلو الآخر، أما بوحدتنا فيمكننا إيصال صوتنا إلى جميع الأطراف المعنية وإطلاق مبادرة مشتركة وسلمية.

نحن، طلبة جامعة روج آفا، نتمسك بموقفنا وندعو جميع الطلبة إلى اتخاذ خطوات مشتركة بروح المسؤولية الجماعية وبالوسائل السلمية، من أجل حماية حقوقنا.

معاً نكون أقوى، ووحدتنا مصدر قوتنا، وحماية حقوقنا مسؤوليتنا المشتركة.

كما نعلن في الختام، نحن طلبة جامعة روجآفا، عن إطلاق مبادرة تهدف إلى حماية هوية الجامعة ودعمها والحفاظ على حقوق الطلبة، ونؤكد أن جامعة روج آفا هي ثمرة جهودنا وتضحياتنا ونضالنا، ولن نسمح بإنكار المكتسبات التي تحققت على مدى سنوات”.

التعليقات مغلقة.