مؤتمر صحفي لطلاب جامعة “روجآفا”: لا لدمج الأقسام مع جامعات من خارج المنطقة.. نعم للاستقلالية والتثبيت الدستوري للغة الكردية

11

عقد طلاب كليتي “التربية وهندسة العمارة البيئية” في جامعة روجآفا، اليوم الأحد 25 تشرين الأول 2026، مؤتمرًا صحفيًا، حول الواقع التعليمي ومستقبل الجامعة، وذلك أمام مبنى الكلية بمدينة قامشلو.

وأكد البيان أن الحفاظ على استقلالية الجامعة ليس مجرد مؤسسة تمنح الشهادات، بل هي ركيزة أساسية لبناء المجتمع، وإعداد الكوادر العلمية والتربوية، وتأهيل الأجيال القادرة على النهوض بواقعها والمساهمة في تنميته.

وشدد الطلاب على تمسكهم بحق جامعة روجآفا في الحفاظ على استقلاليتها الأكاديمية والإدارية، وفي جميع كلياتها وأقسامها العلمية كما هي، ورفض دمج أقسامها العلمية مع جامعات تقع خارج المنطقة، لما قد يترتب على ذلك من أثر في مستقبل التعليم الجامعي، واستمرارية التخصصات العلمية، وقدرة الجامعة على أداء رسالتها تجاه مجتمعاتها.

وطالب البيان بضمان الحق في التعليم باللغة الكردية في مختلف المراحل التعليمية، وضمان حمايتها في الدستور السوري، إضافة إلى دعم الجامعة وتطوير بنيتها التحتية وإمكاناتها العلمية والبحثية، وتأمين الظروف المناسبة لاستمرار العملية التعليمية، بما يلبي احتياجات المجتمع في روجآفا ويسهم في إعداد كوادر علمية وتربوية مؤهلة من أبنائه.

نص البيان:

“نحن طلاب كلية التربية مع طلاب كلية هندسة العمارة البيئية بجامعة روجآفا وانطلاقاً من إيماننا بأن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي جزء أصيل من هوية الإنسان وذاكرته وثقافته، نؤكد تمسكنا بحقنا في التعليم بلغتنا الأم، اللغة الكردية، باعتباره حقاً لغوياً وتربوياً وثقافياً أصيلاً، ونؤكد في الوقت ذاته إيماننا بحق جميع المكونات في الحفاظ على لغاتها وثقافاتها والتعليم بها، بما يضمن المساواة والاحترام المتبادل بين أبناء المجتمع السوري.

إن دفاعنا عن لغتنا وحقنا في التعليم بها لا يعني الانتقاص من اللغة العربية أو من أي لغة أخرى، بل ينطلق من قناعتنا بأن احترام لغات الآخرين يبدأ باحترام الذات على التنوع اللغوي والثقافي، ثروة إنسانية ووطنية ينبغي الحفاظ عليها وتعزيزها. فاللغة الكردية هوية وثقافة لأبنائها، واللغة الكردية هوية وثقافة لأبنائها، ولكل مكون الحق في صون خصوصيته الثقافية واللغوية ضمن إطار من الحقوق المتساوية والعيش المشترك.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا بوصفنا طلاباً في كلية التربية، نؤكد أن الحفاظ على استقلالية الجامعة ليست مجرد مؤسسة تمنح الشهادات، بل هي ركيزة أساسية لبناء المجتمع، وإعداد الكوادر العلمية والتربوية، وتأهيل الأجيال القادرة على النهوض بواقعها والمساهمة في تنميته.

ومن هذا المنطلق، نؤكد تمسكنا بحق جامعة روجآفا في الحفاظ على استقلاليتها الأكاديمية والإدارية، وفي جميع كلياتها وأقسامها العلمية كما هي، ورفضنا دمج أقسامها العلمية مع جامعات تقع خارج المنطقة، لما قد يترتب على ذلك من أثر في مستقبل التعليم الجامعي، واستمرارية التخصصات العلمية، وقدرة الجامعة على أداء رسالتها تجاه مجتمعاتها.

إن منطقتنا بحاجة ماسة إلى جامعتها، وإلى استقرار جميع أقسامها العلمية والتربوية، وإلى تخريج الطلاب من مختلف الاختصاصات، ليكونوا قادرين على خدمة مجتمعهم وتطوير مؤسساته التعليمية والثقافية والاجتماعية. كما أن الحفاظ على هذه الجامعة يعني الحفاظ على فرص التعليم العالي أمام الطلاب، وتعزيز قدرة المنطقة على إعداد كوادرها من أبنائها، بدلاً من اضطرارهم إلى الانتقال إلى محافظات أخرى لمتابعة دراستهم أو الحصول على فرص أكاديمية قد لا تتوفر لهم محلياً.

إن دمج الأقسام العلمية مع جامعات أخرى لا ينبغي أن يكون بديلاً عن تطوير الجامعة ودعمها، والاعتراف بخصوصيتها واحتياجات مجتمعها، بل إن المطلوب هو تعزيز إمكاناتها العلمية والإدارية، وتوفير مستلزمات التعليم والبحث العلمي، وضمان الاعتراف الأكاديمي بشهاداتها وبرامجها، وبناء علاقة مؤسسية واضحة مع وزارة التعليم العالي في سوريا، بما يحفظ استقلاليتها وهويتها ودورها في خدمة المجتمع.

وعليه، فإننا نطالب بما يلي:

١. ضمان حق في التعليم باللغة الكردية في مختلف المراحل التعليمية، بما فيها التعليم الجامعي، والعمل على حماية هذا الحق دستورياً وقانونياً.

٢. الاعتراف بالحقوق اللغوية والثقافية للكرد وضمان حمايتها في الدستور السوري، على أساس المساواة والاعتراف بالتنوع الذي يميز المجتمع السوري.

٣. الحفاظ على جامعة روجآفا بجميع كلياتها وأقسامها العلمية وتخصصاتها القائمة، وضمان استمرارها في أداء رسالتها التعليمية والأكاديمية دون إلغاء أقسامها أو دمجها مع أقسام مماثلة في جامعات أخرى.

٤. ضمان استقلالية جامعة روجآفا الأكاديمية والإدارية، وتنظيم علاقتها بوزارة التعليم العالي في سوريا بما يحقق الاعتراف الأكاديمي بشهاداتها وبرامجها، ويحفظ خصوصيتها وحقها في مواصلة التطوير العلمي والمؤسسي.

٥. دعم الجامعة وتطوير بنيتها التحتية وإمكاناتها العلمية والبحثية، وتأمين الظروف المناسبة لاستمرار العملية التعليمية، بما يلبي احتياجات المجتمع في روجآفا ويسهم في إعداد كوادر علمية وتربوية مؤهلة من أبنائه.

٦. ضمان حق الطلاب في متابعة تعليمهم الجامعي ضمن مؤسسات تعليمية قادرة على الاستمرار والتطور، وعدم اتخاذ إجراءات تؤدي إلى تقليص فرصهم التعليمية أو إضعاف حضور الجامعة العلمي في المنطقة.

إن مطالبنا لا تستهدف أي جامعة أخرى، ولا تنتقص من مكانتها أو دورها، بل تؤكد حق مجتمعنا في الحفاظ على جامعته وتطويرها، وحق طلابه في تعليم جامعي مستقر وقريب من مجتمعهم، وحق أبنائه في أن يكونوا شركاء في بناء مستقبل منطقتهم علمياً وتربوياً وثقافياً.

إننا نطمح إلى سوريا تُصان فيها حقوق جميع مكوناتها، وتُحترم فيها اللغات والثقافات، وتُبنى فيها المؤسسات التعليمية على أساس العدالة والمساواة والتعاون، بعيداً عن الإقصاء والتهميش.

لغتنا هويتنا، وجامعتنا حق مجتمعنا، والتعليم أساس مستقبل أبنائنا.

عاشت اللغة الكردية، ولتحيا جميع لغات وثقافات سوريا.

ولتكن جامعاتنا منارات للعلم والمعرفة، ومساحات للتنوع والتعايش، وأسساً لبناء مستقبل أفضل لجميع أبناء المجتمع”.

لمتابعة المؤتمر الصحفي انقر الرابط التالي: 

 

التعليقات مغلقة.