أعلن المخرج الكردي السينمائي العالمي مانو خليل، عبر صفحته الشخصية، عن تفكيره الجدي في خوض مشروع سينمائي جديد يوثق مآسي الشعب الكردي في روجآفاي كردستان.
ويأتي هذا التوجه بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلمه العالمي السابق “جيران”، والذي دارت أحداثه في قرية كردية صغيرة على الحدود السورية التركية خلال ثمانينيات القرن الماضي، وسلط خليل فيه الضوء على ممارسات نظام حزب البعث في سوريا والعراق، وسياسات الدولة التركية.
وبحسب خليل، من المخطط أن يغطي العمل مراحل تاريخية ومحطات هامة من معاناة ونضال الشعب الكردي في المنطقة، وتحديداً: الانطلاق من كارثة حريق سينما عامودا المؤلمة، وصولاً إلى توثيق مرحلة مقاومة تنظيم داعش الإرهابي، وتقديم آلاف الشهداء في سبيل الحرية.
أدناه منشور المخرج السينمائي العالمي مانو خليل، الذي نشره عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي:
“وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح… منذ سنوات تأتيني رسائل من شعبنا الكردي تسأل: لماذا لا أقوم بتصوير فيلم عن حريق سينما شهرزاد في عامودا؟
بعد فيلم “جيران” وعرض بعض مآسي شعبنا الذي حُرِمَ إلى اليوم من أَبْسَطِ حقوقه الإنسانية، والإرهاب والفاشية التي تُمارَسُ عليه، أفكر منذ فترة في إنتاج فيلم طويل عن مآسي الكرد في غربي كردستان؛ يبدأ من حريق سينما عامودا، ثم يتتبع المسار الذي قاد إلى الإحصاء الاستثنائي، والاستيلاء على أراضي الكرد، وتنفيذ الحزام العربي وتوطين عرب الغمر في المستوطنات الصهيونية البعثية، وصولاً إلى حرب داعش والـ30 ألف شهيد من الكرد على مذبح أخوة الشعوب.
فيلم عن الكرامة المهدورة وذاكرة شعب لم تُنْسَ، وجرح لم يُغْلَق ولن يُغْلَق ببعض الديكورات المزيفة، والأهم عن الخيانة.
فيلم يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، ويروي تاريخاً من الظلم والقمع والاقتلاع من الأرض.
ليس فيلماً للانتقام، بل محاولة لاستعادة ما حاول الزمن والصمت والظلم دفنه.
لصنع هذا الفيلم بشكل مهني وحرفي، ولتوزيعه عالمياً وليكون وثيقة تاريخية للظلم الذي مُورِسَ وما زال يُمارَسُ على الكرد، يحتاج إلى ميزانية كبيرة، وخاصة بسبب العودة إلى الماضي من ديكورات وألبسة وسيارات وأماكن تصوير وبشر، وإلى ما هنالك من تفاصيل إعادة تصوير التاريخ إلى اليوم.
شركة “فرام فيلم” للإنتاج السينمائي ستأخذ على عاتقها قسماً كبيراً من الإنتاج، ولكننا بحاجة إلى دعم مادي كبير من المؤسسات الكردستانية المعنية والتي يهمها هذا الموضوع.
فإذا وجدنا هذا الدعم، فيمكننا البدء بالمشروع، فربما نستطيع، على الأقل سينمائياً، أن ننظف بعض القهر الذي تركه الصهاينة البعثيون وأيتامهم في أرواحنا“.
التعليقات مغلقة.