تحاد المثقفين في الجزيرة يحذر من الفتنة في الحسكة

6

عقد “اتحاد المثقفين في الجزيرة”، اليوم السبت العاشر من تشرين الأول /أكتوبر 2026، بمشاركة كتاب ومثقفين وناشطين في منظمات المجتمع المدني وحقوقيين وشخصيات دينية، مؤتمراً صحفياً في حديقة القراءة بمدينة قامشلو، وذلك حول الأحداث الجارية في مدينة الحسكة.

وأكد البيان أن محافظة الحسكة تواجه تحديات خطيرة؛ بسبب تصاعد الخطاب التحريضي والشائعات ومحاولات إثارة الفتنة بين مكوناتها. مشددا على أن الكرد والعرب والسريان والآشوريين وغيرهم شركاء في الوطن والمصير، معرباً عن رفضه القاطع لتحويل الاختلاف إلى عداء، أو تحميل أي مكون مسؤولية تصرفات أفراد أو جهات بعينها.

وقال البيان: “إن حق التظاهر السلمي حق مشروع إذا كان للتعبير عن مطالب معيشية واقتصادية وخدمية، لكننا نرفض توظيف التظاهرات الشعارات شوفينية أو عنصرية أو تحريضية ضد المكون الكردي أو أي مكون آخر، أو الإساءة إلى الرموز والثقافات. فحرية التعبير لا تعني الكراهية، ورفض الإساءة لا يبرر المواجهة“.

وأدان البيان نشر الشائعات والمقاطع المجتزأة ولغة التخوين والتعميم، داعيا الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل إلى التحقق قبل النشر، وعدم بث ما يستفز المشاعر، كما دعا الشخصيات الاجتماعية والدينية والسياسية ووجهاء العشائر إلى التهدئة ونبذ التحريض، وفي الوقت ذاته، مطالبا الجهات المعنية بالتحقيق الشفاف في أي حوادث، ومحاسبة المسؤولين، وحماية المدنيين، ومنع الإفلات من المساءلة، ومعالجة الأزمات المعيشية والخدمية، لأن ذلك جزء أساسي من حماية الاستقرار.

وأشار إلى أنه في ظل السياسة التي تستهدف الوجود التاريخي للشعب الكردي وحقوقه، ندعوا شعبنا بكل أطيافه في محافظة الحسكة إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى صراع مسلح يخدم أعداء الشعب الكردي، داعيا الرئاسة والحكومة المؤقتة والمحافظة إلى التدخل الفوري لإنهاء الشغب وتهدئة الشارع، وفتح مسار سياسي يفضي إلى دستور جديد يحدد الحقوق والمبادئ العامة للدولة، ويضمن المساواة والاعتراف بالتنوع .

كما دعا البيان إلى تضامن كردي مدني سلمي في سوريا وبلاد الشتات، لدعم الحقوق المشروعة، ورفض العنصرية، وتعزيز وحدة الصف، مطالبا كافة المثقفين والكتاب بالقيام بدورهم لخلق علاقات بين جميع الأطراف تساهم في الحد من خطاب الكراهية.

التعليقات مغلقة.