أسوةً بفلسطين.. الكرد يطالبون بمقعد “صفة مراقب” في الأمم المتحدة

2

 

انعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مؤتمر لبحث السعي نحو قبول الكرد بصفة مراقب في منظمة الأمم المتحدة، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين، إلى جانب ممثلين عن عشرات الأحزاب والقوى الكردستانية من الأجزاء الأربعة لكردستان، وشخصيات من الجالية الكردية في دول المهجر.

 

 

وخلال المؤتمر، ألقى مسؤول المجلس الكردي السوري في دمشق، الدكتور عبدالكريم كلمة باسم “روجآفا”، أكد فيها أهمية انعقاد المؤتمر في ظل الظروف الحالية التي تمر بها القضية الكردية. وأوضح أن هذا اللقاء يمثل بداية لمسار نضالي وسياسي طويل الأمد، يهدف إلى إيصال صوت الكرد إلى المحافل والمؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.

 

وأشار عمر إلى أن المؤتمر يأتي في مرحلة تاريخية بالنسبة للشعب الكردي، لافتاً إلى أن القضية الكردية دخلت منعطفاً جديداً عقب مقاومة “كوباني”، وتجربة “روجآفا”، وما رافق ذلك من تحولات على المستويين الإقليمي والدولي.

 

كما تطرق في كلمته إلى الدور المحوري الذي لعبته القوات الكردية في مواجهة تنظيم “داعش” في روجآفا، وباشورى كردستان (إقليم كردستان العراق)، مشدداً على أن معركة التصدي للتنظيم لم تكن دفاعاً عن الكرد وحدهم، بل كانت مواجهة لتهديد مباشر استهدف الإنسانية والمجتمع الدولي بأكمله.

 

وطرح الدكتور عمر جملة من المقترحات العملية لتعزيز حظوظ الحصول على صفة مراقب في الأمم المتحدة، أبرزها:

 

تشكيل هيئة مشتركة: تأسيس لجنة أو هيئة قيادية تضم ممثلين عن الأجزاء الأربعة لكردستان والمهجر، تتولى إدارة هذا المسار ومتابعة أنشطته وتوحيد الجهود بين الأطراف كافة.

 

إعداد ملف قانوني متكامل: صياغة ملف حقوقي وقانوني شامل بالاستعانة بخبراء وقانونيين وسياسيين، مع الاستفادة من التجارب المماثلة في الأمم المتحدة، وفي مقدمتها التجربة الفلسطينية في نيل صفة “دولة مراقب”.

 

تحرك دبلوماسي مكثف: إطلاق حملة سياسية ودبلوماسية للتواصل مع الدول والجهات الفاعلة المؤثرة، بهدف حشد التأييد الدولي اللازم للمقترح.

 

وفي جانب آخر من كلمته، أطلع عمر المشاركين على آخر التطورات السياسية في سوريا، ومسار تنفيذ بنود الاتفاق المعلن في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، إضافة إلى التحديات والمشكلات التي تعترض طريق تطبيقه.

 

واختتم كلمته بالإشارة إلى ملف الحقوق الثقافية والتعليمية للكرد في سوريا، ولا سيما مسألة التعليم باللغة الأم (اللغة الكردية)، إلى جانب التحديات الأخرى المرتبطة بالمرحلة الانتقالية الراهنة ومستقبل الحقوق الكردية في البلاد.

التعليقات مغلقة.